السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعدت بالاطلاع على الحوار الذي أجراه الأخ/ توفيق نصر الله مع سعادة الفريق/ هاشم محمد عبدالرحمن في عدد مجلتكم الموقرة في زاوية بداية مشوار، الحقيقة أن الحوار كان ممتعاً وشدني لقراءته كما أعجبتني صراحة الفريق هاشم وإشادته بمن له فضل عليه في طفولته وشبابه وبداية عمله.
والفريق هاشم محمد عبدالرحمن كما أعرفه من أسرة كريمة معروفة وهو من خيرة الضباط القياديين الذين مارسوا أعمال الجنايات والمرور والدفاع المدني وله في كل مجال من هذه المجالات باع طويل وتاريخ حافل وله إسهامات جليلة في رفع مستوى إدارة المرور وتنظيم الجهاز ونقله نقلات مشرفة إلى الأحسن، وكذلك كان فعله في الدفاع المدني حيث رفع مستوى هذا الجهاز إلى مستوى قياسي في زمن قليل، وخلاصة القول إنه قيادي ناجح بكل المقاييس.
كما أنه صاحب عاطفة جياشة، وقد وأخبرني أحد زملائي عندما كنا نعمل في إدارة حوادث مرور العاصمة المقدسة بأن الفريق/ هاشم عندما كان مديراً للإدارة العامة للمرور شاهد أثناء مروره باتجاه مدينة جدة حادثاً مرورياً به متوفون ومصابون فلم يتمالك نفسه من البكاء حزناً على هؤلاء المتوفين والمصابين.
وما ذكره الفريق هاشم عن الفريق أول/ محمد الطيب تونسي رحمه الله فهو غيض من فيض في حق هذه الشخصية النادرة التي تستحق كل ثناء عاطر وذكر مجيد الفريق أول/ محمد الطيب التونسي الذي نقل جهاز الأمن العام نقلة جبارة ومازال يذكرها جميع ضباط الأمن العام الذين عملوا معه أو سمعوا عنه وعن سيرته العطرة والحقيقة المرة أننا جميعاً مقصرين في حق هذه الشخصية المهمة لأننا لم نبرز سماتها وخصائصها القيادية والتنظيمية والعسكرية وهناك شخصيات أقل عطاءً من عطاء الفريق/ الطيب تم إبرازها والإشادة بها إعلامياً وأتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى فيه من يبرز هذه الشخصية العظيمة حتى يستفيد الجيل الحاضر من عطاءات ونجاحات وتضحيات الجيل السابق، وأكرر شكري لمجلة اليمامة على ثراء موضوعاتها واهتماماتها وللأخ توفيق نصر الله. وتقبلوا أطيب تحياتي..
محبكم
عميد د. محمد بن علي البنيان
مدير الشؤون الإدارية بشرطة العاصمة المقدسة
حين وقع خبر ذلك التفجير الفاجعة (قرب مبنى وزارة الداخلية) على مسمعي خفق قلبي بشدة من الهلع والخوف وظللت أدعو الله أن يكون ذلك الحدث مجرد شائعة حتى إنني حاولت تكذيب من درج على لسانه الخبر ولم أصدق بحق أن تأتي الطعنات من أولئك الخفافيش وتلك الطغمة الفاسدة إلى رمز الأمن والأمان ، بل لم يدر بخلدي أنه في يوم من الأيام ستمتد اليد الظالمة إلى اليد الحانية اليد التي أمدتهم بالحنان والأمان طوال حياتهم منذ أن كانوا صغاراً ، والحقيقية التي استقرت في مخيلتي هي أنه ما استقر بهم الطريق المظلم إلى هذا الرمز الأمني إلا لأفلاسهم وإمحالهم ويأسهم بعد مطاردة الجهات الأمنية وملاحقتها لرموز الفتنة من أولئك الشرذمة والتي لقيت مصيرها الموعود على أيدي رجال أمننا البواسل.!! بحق قلّبت الصحف في اليوم التالي من الفاجعة فألفيتها تتأوه حزينةً من شدة الحدث الذي تحمله بين طياتها ولسان حالها يقول - كما قال نائب وزير الداخلية سمو الأمير أحمد بن عبدالعزيز حفظه الله: - "هذه بداية النهاية لهذه الفئة الضالة" وصدق في مقولته وإذا بنا نفاجأ في اليوم التالي بأن الأجهزة الأمنية أجهزت على رؤوس هذه الفئة ما بين مفكرٍ ومخططٍ ومنفذٍ لهذه العمليات الإجرامية؟مقتل عشرة منهم أمر ليس بالسهل ويعد إنجازاً أمنياً رائعاً في ظل متابعة حكومتنا الرشيدة ومطاردة الأجهزة الأمنية وتتبع فلولهم حتى قبل تنفيذ عملهم الإجرامي المشين..!
الله أكبر دوّت بها حناجر أبطالنا الأشاوس وهم يحاصرون بقية الفئة الضالة في أوكارها كالفئران!! وتدافعت أقلامنا تنثر حبرها منددة بهذا الحدث ومؤكدة بأن ما حدث لم يغير من أجواء عاصمتنا الحبيبة بل ما زادتها هذه الأعمال إلا اتحاداً وتماسكاً وترابطاً فيما بين المواطن ورجل الأمن لنقف صفاً واحداً في ردع هذه الخربشات الإجرامية.. والتصدي لنفثات بعض الخربشات الإعلامية الخارجية الحاقدة!!
ولكن يظل وطننا شامخاً بقادته وبشعبه الفتي.. وسيظل اسمك يا وطني محفوراً في كل جارحة من جوارحي.. وسيظل رمز أمنك عنواناً لحياتي ومع أول سطر من كلماتي وفي أمسيات دفاتري وأوراقي.. بالله ثم برجال أمننا البواسل تظل حياتنا ملوّنة بالأمان وبالأحلام السعيدة..!!
إنّ هذا العمل الإجرامي.. حثالة ومن قام به حثالة.. أين النقاء؟! وأين الطهارة؟ فلا أجد غير القذارة.. من نفوس مليئة بالنذالة.. هي ضغينة بمنتهى الحقارة أين الإيمان والطهارة.. أم أنَّ قلوبكم أصبحت كالحجارة عليها من الجهل والضلال غشاوة.. ألهذا الوطن تحق الخيانة؟!! حقاً لا ضمير ولا انتماء للأصالة.. أتعتبرون ما قمتم به شطارة.. أو ما تقومون به من التفجير مهارة؟ لا والله.. ولكنها النفس بالسوء أمّارة.. فيا خسارة!! الإسلام لنا عبادة.. ونريد نفساً توابة.. فلم الانتظار هيّا وإلا انتقم منكم الخالق الجبّار!!
أيها الإرهابيون: سنعيش حياتنا كما كانت.. سنزاول مجالات العمل والحياة بكل أمان..وخربشاتكم هذه لن تزيدنا إلا تلاحماً وتماسكاً مع قيادتنا الحكيمة.. ولن تزيدنا والله إلا ولاءً لهم بكل صدق ووفاء.. سنتعطر بشذا الورد كما كنا.. وخربشاتكم هذه ليست في حياتنا سوى مجرد أحلام.. لا تثنينا .. لا تنحينا عن هدفنا.. وعن صادق ولائنا وحبنا لديننا ثم لقادتنا.. ثم لوطننا!!
كل هذا الحبر الذي نثرته على جبين الوطن.. استرجعه.. وأنا استذكر تلك الفضيحة والتي منيتم بها يوم أن فضحكم الله أمام الملأ وباءت مخططاتكم بالفشل في موقعة "الداخلية" ولكن أقول: ليس إلا اليأس، وشبح الإمحال، وضيق اليد والحيلة.. والسقوط الذريع في قبضة يد أمننا الفتية التي ضيّقت عليكم الخناق ولأنكم منيتم بالهزيمة.. فكان ولا بد أن تنالوا شهادات الفشل والسقوط الذريع في ذلك الامتحان الدنيوي..
أفلا تعلمون أنّ فكركم فكر خارج عن القواعد!! فكر حقن وشحن وكرّس مفهوم العنف والدمار ورمي السهام!! وابتعد عن مفهوم الحب والسلام!! فالواحد منكم جهّز لنفسه الانتحار ولم يتبق الآن إلا التوبة ، ولقد قالها سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز حفظه الله "ارجعوا وتوبوا إلى الله" ونحن نقولها لكم مراراً وتكراراً فأنتم في بلد الأمين الذي أمر بالصلاة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر!! فكركم هذا إنما هو "فكر الخوارج" إذ ليس من تبريرات لعشرات الخناجر المغمودة في جوف وطننا الحبيب. ولنجدها تضيع بين تناقضات بعد أن برّرتم عملياتكم الإرهابية بحجة إخراج المشركين من جزيرتنا العربية. ولتتلقى بلادنا الطاهرة طعناتكم الغادرة التكفيرية التفجيرية ولتطيحَ بغدر المحاولات وتكشف لنا بعدكم التام عن نزاهة الكلمات.. ولتسددوا إلى وطنكم اللكمات باستهدافكم لمؤسسات وممتلكات.. وأرواح بريئة.. ولكنها أي لكمات!؟
أحبتي القراء إننا إزاء فكر ينبغي مجابهته بالتبصير فالمسؤولية هنا تقع على عاتق كل فرد في المجتمع وتقع المسؤولية العظيمة الجسيمة على علمائنا ومفكرينا ومعلمينا وأولياء أمور شبابنا إذ عليهم جميعاً تبصيرهم بنتيجة هذا الفكر الضال وما يؤول إليه من مهالك وسوء مصير في الدنيا والآخرة!! حفظ الله بلادنا من كل سوء!!
































