
ما هو أبرز ما قدمته للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم منذ توليك مهمة الإشراف على هذا المجال التربوي الهام؟
- نعم أسلوب دمج الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة والذي توسعنا فيه توسعاً كبيراً وأحدثت نقلة تربوية كبيرة فمن حيث الكم كان عدد معاهدنا للبنين والبنات في عام 1416هـ لا يزيد عن (66) معهداً وبرنامجاً أما الآن فوصل عددها إلى (1579) معهداً وبرنامجاً مخصصاً للأطفال ذوي الاحتياجات التربوية والتعليمية الخاصة خلال سبع سنوات، أما في المجال النوعي فهناك نقلة متميزة من حيث إنه جاء لصالح البرامج المستخدمة في المدارس العادية لم نعد نفتح معاهد كبيرة كما في الماضي، بل نفتح برامج خاصة أوفصولاً خاصة في المدارس العادية لذوي الاحتياجات، أو معلماً متجولاً أو معلماً مستشاراً والهدف هو نقلة للبيئة الأقل قيوداً لأن المعاهد الخاصة تعتبر بيئات مثالية معزولة بينما حياة الطفل ليست بهذا الشكل، بل لا بد أن يندمج مع الناس سواء في المدرسة أو حين يكبر في المجتمع فإذا عزلناه منذ الصغر في المعاهد والمدارس الخاصة ثم دمجناه في الكبر مع المجتمع يجد صعوبة في التأقلم وقد نخسره والدمج هو وسيلة وليس غاية، لدينا وسيلة لتمكين الطفل من النجاح في الحياة ولن ينجح إلا إذا دمج مع أقرانه منذ الصغر حيث يكتسب المفاهيم الأساسية التي بموجبها تتشكل اتجاهاته نحو الآخرين، فالأطفال مع بعضهم البعض يتعلمون ويستفيدون، وخدمات التربية الخاصة في الوزارة لم تعد تتركز في المدن الكبيرة فقط، بل تنتشر في الأرياف والقرى والهجر الصغيرة في أماكن مناسبة بحيث يظل الطفل مع أهله لما لذلك من قيمة تربوية واجتماعية وأسهم في حل مشكلات كبيرة وفق بنية أسرية متكاملة. كما أن خدمات التربية الخاصة توسعت وشملت فئات من المعاقين جديدة.
وهذا يفسر زيادة عدد الأطفال المستفيدين من خدمات التربية الخاصة من (5208) أطفال في عام (1416هـ) والآن وصل عددهم أكثر من (84132) طالباً وطالبة فهذا يشرح التطور الكمي في الخدمات التي نقدمها والعدد الكبير من المستفيدين ولدينا مختلف أنواع الخدمات كالمعاهد النهارية والفصول الملحقة بالمدارس العادية وغيرها كثير.
وقد واجهنا بعض المعوقات والتي تمثلت في عدم تقبل بعض أولياء الأمور أن يدمج هذه الفئات في المدارس العادية وساندهم بعض المدرسين والطلاب الآخرين ولم تكن الاتجاهات إيجابية لكننا أخذنا هذا الأمر من منطلق توعوي لنريهم بأنفسهم الاستفادة التي تحققت وحازت على رضاهم في نهاية المطاف وتفوق بعض المعاقين على زملائهم العاديين دراسياً واستطعنا تقديم كفاءات جديدة مفيدة للوطن كما أن لها العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.