المقالات

العدد 1842 - 05/02/2005

رحيل راوية ثقة وشخصية مميزة
راســه وطــن
الجرحين
في أمسية تاريخية شعراً وحضوراً

بعد عيد الأضحى في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة ودع الشيخ ناصر بن إبراهيم التمامي الحياة بعد عمر ناف عن التسعين عاماً رحمه الله رحمة واسعة.. عمر مديد قضاه في خدمة دينه ومليكه ووطنــه.. وناصر بن إبراهيم من أعيـان أهـــل المزاحمية الذين يرد العلم لهم أو كما يقول العامة:
من كبار الجماعة إلا أن سجله أبيض بالذات فيما يتعلق بمشاكل ومتطلبات القرى والمدن القريبة من الرياض العاصمة.. لذلك كان أكثر قرباً من الجميع في مدينته انتقل إلى الرياض مؤخراً.. وعاش بحي السويدي وكان محط أنظار جماعته من أهل المزاحمية في الرأي والمشورة وما يتعلق بظروف الحياة الاجتماعية.. وكان رحمه الله رحمة واسعة من الرواة الثقاة للشعر الشعبي خاصة "الحربي" الذي قاله الشعراء في الملك عبدالعزيز وكان بمثـابة المعين الذي نمتح منه.. غفر الله له وأسكنه فسيح جناته كان باهي الطلعة كريم النفس والخلق ينزل القوم في منزلة رفيعة.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
رـ ج

(شاعر الشباب) الأمير عبدالله الفيصل رائد الرياضة السعودية ورائد النهضة والثقافة الشعرية عندما تكتب نصاً شعرياً بسموه لا بد أن تدرك أنك كمن جاء لهجر بالتمر..
وعندما قرأت قصيدة أغلى الناس للأمير سعود بن محمد بن عبدالله الفيصل الممسك بالمجد من جميع أطرافه لكون والده شاعراً وجده وخاله الأمير سعود بن بندر يرحمه الله.. قصيدة أثارث البهجة والسرور لصدق التعبير وبلاغة الشاعر.. لذلك كتبت معارضة لقصيدة سموه وقلت:

جاللشعر في حضرة الشيخ ميدان
استنطق سعود المحمد بياني
وجاني قصيدي به على سرج وحصان
غر القصايد فيه تسبق لساني
ياسعود مدحك في سلايل كحيلان
ابوك عبدالله عريب المجاني
عبدالله الفيصل للأمجاد عنوان
مضفي على المحتاج ثوب الحساني
ان كان به للطيب والشعر سلطان
فهوله لحاله بيانٍ عياني
وان كان به للطيب بالعالم اوطان
راسه وطن مجد العلوم السماني
مثل المطر بالوسم من غر الأزمان
يحيي هشيمٍ من حفا الوقت فاني
نور الفضيلة والشهامه والاحسان
في طلعة احجاجه عليها ضماني
شعشع بوجه لأنبل الطيب عنوان
بين وتوه بين سبع وثمان
في ذمتي ما خبر مثله ولا كان
مع ناطقين الضاد قاصي وداني

شعر/ راشد بن جعيثن

شعر - الأمير خالد الفيصل

عندما يكون الشعر شعراً.. يكون هذا النص الأول..

أنا فيني من الأيام جرحينٍ على الخفّاق
من الأقصين جرحء وجرحء من ربعي الادنيني
أقوم بجرح لكن ثاني الجرحين ساق وعاق
مشى سمّه مع عرقي ويَبءسَت منه كفيني
يولّعني وهج ناره وفي فكري كما البرّاق
عواصيفٍ تودّعني وعاصوفٍ يلاقيني
مثل ريشه نقلها ريح مع شوكٍ وفي مضياق
يمزّع شوكها جنبي وبالرّجلين يدميني
ألمها جضّ به قلبي ودخّن بالصّدر حرّاق
تفجّر كنه البركان في سمعي وفي عيني
يعاقبني زماني يوم صدري بالعنا ما ضاق
أشيل الحمل ما تعبت من الوعرات رجليني
أعءرءف انه قدر عمري واعَرءف ان الزمن سرّاق
وهذا ما كتبه الله وانا المكتوب يرضيني

ناصر القحطاني يشعل الغضا في شتاء القصيم

أحيا شاعر الأندلس ناصر القحطاني أمسية كانت مسك الختام للأنشطة الشعبية لمهرجان الغضا بمحافظة عنيزة وحضرها وكيل المحافظة وعدد من المسؤولين بالإضافة إلى جمهور غفير تجاوز ثلاثة آلاف شخص كان من بينهم من تابع الأمسية واقفاً وهناك من تابعها من خارج أروقة المخيم بواسطة مكبرات الصوت، واستمرت الأمسية لمدة ساعة ونصف الساعة، ألقى خلالها فارس الأمسية ما يقارب عشرين قصيدة من بينها قصيدة وطنية بعنوان "الحدود محمية" وقصيدة خص بها أهل القصيم وعدد من روائعه المشهورة مثل النساء، والعروس، الغربة، يابوي، وقد زاوج بين القصائد الغزلية والقصائد ذات الطابع الاجتماعي والقومي والتي تمثل محطات مهمة في مسيرته الشعرية مثل جبل طارق، الشيخ ياسين، إرهابي، بغداد، سوار الذهب، غازي، وغيرها.
وأنهى القحطاني الأمسية في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً رغم مطالبة الجمهور بالاستمرار.. وفور مغادرته للمنطقة تدافع الحضور للسلام عليه والتقاط الصور التذكارية معه، ومنهم من تبعه إلى الفندق (الذي يقيم فيه ممن لم يتمكنوا من الوصول إليه في المخيم لشدة الزحام.. وبرحابة صدر وتقديراً من القحطاني للجهد الذي بذله هؤلاء وهو بلا شك نابع عن حب وتقدير حميمي دائماً ما تجمعه بجهوره في كل مكان واستقبلهم بحفاوة بالغة وبقي معهم في بهو الفندق حتى ساعات الصباح الأولى.
وكان من بين هؤلاء الجمهور من تكبد عناء مسافات طويلة من خارج القصيم لحضور الأمسية وهذا ما ورد على ألسنة الكثير منهم أثناء التقائهم بالشاعر القحطاني معللين ذلك بأن شدة إعجابهم بهذا النجم دفعهم لذلك.
الجدير ذكره أن أمسية عنيزة هي السادسة في مشواره الشعري بعد خمس أمسيات أقامها في كل من الرياض ودبي ولندن بالإضافة إلى أمسية أسبانيا الشهيرة.