
المحامية رحاب القدومي - المستشارة القانونية للمجلس الوطني لشؤون الأسرة - مستشارة قضايا المرأة بالمركز الوطني لحقوق الإنسان. أبدت رأيها الحقوقي والاجتماعي بهذه القضية الخطيرة التي تعاني منها شريحة كبرى من النساء في العالم فتقول:
- تعيش المرأة في العالم هاجس التعرض للعنف الجسدي يومياً مما ليس له مثيل لدى الرجال ففي كل دولة يشكل العنف أو التهديد بالعنف عائقاً أمام الخيارات المتاحة للفتيات والنساء في شتى مجالات الحياة، سواء العامة منها أو الخاصة في المنزل أو المدرسة أو في مكان العمل وفي جميع أرجاء المجتمع، ويحدد هذا العنف الخيارات المتاحة للمرأة مباشرة عن طريق تدمير صحتها وتشويش حياتها والضغط على حياتها المهنية ونشاطاتها أوبطريقة غير مباشرة أخرى من خلال تدمير ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها وهنا يحول (العنف) المرأة من المساهمة مساهمة كاملة في بناء مجتمعها، فمن شأن الممارسات التمييزية وجميع أشكال العنف القائم على أساس الجنس والجسد تسبب المعاناة الشخصية لكثير من النساء كما تكبد الدولة خسائر اجتماعية لا سبيل لقياسها بدقة لكن ثبت لنا أن نسبة النساء اللواتي يتعرضن للضرب تشكل 4/1أي امرأة واحدة تُضرب من كل أربع نساء وهذه النسبة توازي 25% من نساء العالم قاطبة وليس في الوطن العربي فقط، 25% من نساء الكرة الأرضية يتعرضّن للضرب أو للتحرش الجنسي خاصةً بالدول الصناعية الكبرى حيث تشير الإصحائيات إلى أن نسبة التعرض للاغتصاب متقاربة جداً في كل من البلدان الصناعية والنامية، وقد بينت الإحصاء: "أن امرأة واحدة من كل خمس نساء تتعرض لخطر التحرش والاغتصاب في حياتها.