إعداد: محمد العميريني وأحمد المحيميدلا تزال هناك فجوة كبيرة بين الأندية الرياضية والمجتمع.. بدليل أن التفاعل بينهما لم يرق بعد إلى المستوى المأمّل، الذي من أجله أوجدت الأندية..
ولكي نعرف مسببات هذا الجفاء بين الأندية وكثير من أفراد المجتمع.. توجهنا إلى عدد من المنتسبين إليها، ممن لهم مسؤولية - مباشرة أو غيرها - بالنشء وصغار السن الذين يحتاجون دائماً إلى موافقة أولياء أمورهم قبل الانتساب للأندية..
ومن ثم استطلعت (اليمامة الرياضية) آراء شريحة من أولياء الأمور حول نظرتهم للأندية -حالياً - ومدى رضاهم من عدمه عندما يرغب أبناؤهم في الانتساب لأحد الأندية الرياضية.. فخرجنا بهذه الآراء التي لا يخلو بعضها من التناقض.


































أما المدرب الوطني والمحاضر بالاتحادين السعودي والآسيوي حمود السلوة فأرجع السبب الرئيسي للمجتمع وأنه لم يستوعـب حتـــى الآن القيــمــة الصحية والاجتماعية والنفسية وحتى الحضارية للعمل الرياضي فالأندية لم تعد للممارسات الرياضية من أجل الرياضة بل أصبحت للنخبة والرياضات التنافسية.
ويرى المدرب الوطني والإداري السابق للفئات السنية سلطان خميس أن نظرة المجتمع السلبية كانت في السابق أما الآن فقد اندثرت هذه النظرة ولكن الفجوة بين النادي والمجتمع لعدم قدرة الأندية على تلبية احتياجات المجتمع بشكل كامل فهناك جوانب من القصور ويعود ذلك إلى الإمكانيات وقلة الموارد المالية التي تساعد الأندية لعمل برامجها فثمة خطط تضعها الأندية ولكن لا تعمل بسبب نقص الموارد المالية ومن هنا على القطاع الخاص دعم هذه المنشآت وتفعيل برامجها بعمل خطط تخدم الطرفين وبذلك تقدم خدمة اجتماعية للوطن والمواطنين، ويشير إلى أنهم في نادي الشباب لا يجدون أي صعوبة لحظة تسجيل البراعم والناشئين بل إن بعض الآباء يأتون بأبنائهم للنادي طالبين تسجيلهم فالأب على سبيل المثال عندما يضع ابنه وسط منشأة رياضية مغلقة يكون بذلك قد اطمأن عليه من الضياع في شوارع المدن وما تخفيه من أمور موحشة.
وعند سؤالنا للمدرب الوطني علي كميخ أجاب بقوله: إن الفجوة وجدت لعدم تفعيل دور الأندية بالشكل الصحيح وعدم مسـاهمة القطاع الخاص في استخدام منشآت الأندية ليتواصل المجتمع مع النادي بالإضافــة إلى أن منشـآت الأندية قائمة على منافسات رياضية ولم تعد بشكل جيد لخدمة المجتمع مثل المطاعم العائلية وقاعات الأفراح والتســــوق وغيرها برغم من حداثة هذه الأندية.
بينما كان لثمانية من المشاركين (,103%) رأي مخالف تماماً لما ســبق، حيـث أبدوا رفضهم المطلق لانضمام أبنائهم إلى الأندية لكن دوافعهم في ذلك ليست خوفاً على سلوكياتهم وأخلاقهم لأن هذه الأمور - كما قالوا - قد تحسنت كثيراً في الأندية، بل السبب يعود إلى خوفهم على مستقبل أبنائهم، فاللاعبون حالياً لا يتسلمون رواتبهم لعدد من الأشهر قد تصل أحياناً إلى (10)!!