المقالات

العدد 1862 - 25/06/2005


د. محمد العقلا

المحافظ وصناديق الاستثمار أفضل وأقل مخاطرة لصغار المستثمرين



د. محمد الجرف

هناك أصابع تعمل على تحريك سوق الأسهم لجني الأرباح



د. أحمد المحيميد

الاستثمار في الأسهم مغامرة مفتوحة على كل الاحتمالات



عبدالمعطي كعكي

سوق الأسهم هو الأفضل من الناحية الاقتصادية والكسب السريع



حسن الشهري

لمساهمات العقارية.. تضييع للحقوق وضررها أكثر من نفعها



مراد البخاري

تنويع المحفظة الاستثمارية حتمي وضروري لأي مستثمر كان


سوق العقار والأسهم، أصبحا المجالين الأكثر استقطاباً لمجموعة كبيرة من أفراد المجتمع، الذين يريدون تنمية مدخراتهم. وما بين هزات سوق الأسهم المفاجئة، وبطء عائد السوق العقاري، يحتار الفرد البسيط، الباحث عن العائد السريع من ناحية، والذي يريد استثماراً مضموناً من ناحية أخرى. أيهما أفضل لصغار المستثمرين، وللمواطنين الذين لديهم مدخرات محدودة يأملون في استثمارها؟ وأي المجالين أكثر فائدة للاقتصاد الوطني عموماً، العقار الذي يضيف بنيات أساسية مهمة، أم سوق الأسهم الذي يذهب عائده فقط إلى جيوب المستفيدين؟

أهمية الاستشارة

(الاستثمار) قرار تحكمه اعتبارات عدة، في مقدمتها حجم العائد المادي، وموعد الاستحقاق، والمخاطرة والسيولة. وبناءً على هذه الاعتبارات؛ يقوم المستثمر باتخاذ قراره، وكلما زادت الفرص الاستثمارية المتاحة توافرت للمستثمر مرونة أكبر في اختيار المجال المناسب للاستثمار. ولذلك ينصح حسن الشهري عضو مجلس الشورى أن يقوم المستثمر باستشارة بيوت الخبرة في هذا المجال، للحصول على استشاراتهم ونصائحهم. إلا أن صغار المستثمرين - للأسف لا يولون هذا الجانب أية أهمية، ويتخذون قرارهم بأنفسهم، وغالباً ما تقوم استثماراتهم على مبدأ التقليد والثقة؛ ولهذا درج المستثمرون - صغارهم وكبارهم - على الاستثمار في الأراضي والعقارات؛ لأنهم يعدونه النشـاط التقليدي المعروف، وذلك على مدى العقود الثلاثة الماضية، وقــد حقق هذا النشاط نجاحاً كبيراً بفضل الدعم والمساندة، التي قدمتها الدولة من خلال صندوق التنمية العقاري. أما المساهمات العقارية في الأراضي فقد ظهرت مؤخراً واستقطبت أعداداً كبيرة من المستثمرين، خاصة صغارهم، وذلك نسبة للعائد المرتفع والسريع أحياناً. وأشار الشهري إلى أن بعض هذه المساهمات حققت بعض النجاحات، فيما واجه الآخرون صعوبات نتجت عن سوء الإدارة، وقلة الخبرة، وعدم المصداقية في ظل ضعف الضوابط، وعدم وجود الأنظمة التي تؤطر مثل هذا النوع من الاستثمار، الذي يمارسه بعض العقاريين الذين لا يتمتعون بالخبرة، مما كان له أثر سلبي على كبار العقاريين وعلى العقار بصفة عامة. ويضيف الشهري «مبالغ طائلة استثمرت في مثل هذه المساهمات، معظمها من صغار المستثمرين الذين أصبحت حقوق بعضهم في مهب الريح، والبعض الآخر ينتظر تصفية المساهمة، التي قد تأخذ وقتاً طويلاً يمتد إلى سنوات».

ظاهرة غير صحية

وصف حسن الشهري المساهمات العقارية، المعروفة بمساهمات الأراضي، بأنها ظاهرة غير صحية، إذ إنها تؤثِّر على الاقتصاد، وضررها أكبر من نفعها؛ لأنها تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأراضي بشكل غير مبرر، وأصبح من الصعب على المواطن العادي امتلاك قطعة أرض، لبناء مسكن له ولعائلته، وهذا يمكن أن يؤدي مستقبلاً إلى ضعف الطلب على الأراضي؛ نتيجة ارتفاع أسعارها. كما يشير الشهري إلى أن هذه المساهمات العقارية؛ اجتذبت جزءاً من السيولة النقدية، التي كان من المفترض استثمارها في مشاريع منتجة، تسهم في زيادة الناتج المحلي، وتساعد على خلق الفرص الوظيفية للأيدي العاملة الوطنية، إضافة إلى أن بعضها أدى إلى ضياع حقوق عدد كبير من صغار المستثمرين. ونتيجة لرؤيته ينادي الشهري بإيقاف مثل هذا النشاط، وعدم إصدار التراخيص له، حتى يتم وضع الإطار القانوني، الذي يقنن مثل هذا النوع من الاستثمار، حماية للمستثمرين والعقاريين، والقطاع العقاري والاقتصاد بشكل عام إضافة إلى تشجيع إنشاء الشركات العقارية المساهمة المتخصصة في بناء المساكن والوحدات السكنية لإعطاء الفرصة لصغار المستثمرين لاستثمار مدخراتهم في مشاريع منتجة مضمونة لمواكبة زيادة الطلب على الوحدات السكنية المتوقع خلال السنوات القادمة. فالشركات والمؤسسات العقارية القائمة الآن لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للوحدات السكنية، كما أن شروطها وأسعارها من الصعب تحقيقها. ولهذا فإن مثل هذه الشركات المساهمة ستحقق عائداً مجزياً للمستثمرين إضافة إلى مساهمتها الإيجابية في التنمية الاقتصادية وستكون بديلاً لمساهمات الأراضي التي درج صغار المستثمرين على استثمار مدخراتهم فيها.

تنويع الاستثمارات

أما بالنسبة للمضاربة في سوق الأسهم فإن حسن الشهري يرى أنه نشاط جديد حقق نجاحاً كبيراً على مدى السنوات القليلة الماضية، من حيث عدد الأسهم المتداولة وحجم المبالغ المستثمرة. وقد استقطب أعداداً كبيرة من صغار وكبار المستثمرين، إلا أن هذا النوع من الاستثمار يخضع لعامل المخاطرة بدرجة أكبر، ويحتاج إلى معرفة ومهارة ومتابعة للسوق بشكل مستمر؛ وشبه يومي لمعرفة التطورات فيه مما يصعب على صغار المستثمرين القيام به، مما يؤدي إلى خسارتهم وضياع جزء من مدخراتهم. وكما حقق مكاسب للبعض فقد مني البعض الآخر بخسائر، ولذلك فمن الحكمة أن يقوم صغار المستثمرين - في ظل عدم المتابعة اليومية - بالاستثمار في الشركات ذات العوائد المرتفعة، حيث إن ذلك يحقق لهم عائداً في نهاية السنة إضافة إلى ارتفاع قيمة أسهم هذه الشركات بفضل زيادة رأس مالها على المدى الطويل.

صناديق الاستثمار

ويوجد أيضاً لدى البنوك التجارية عدد من الصناديق الاستثمارية المتنوعة العائد والمخاطرة، وتدار من قبل متخصصين من البنك، ولهذا فإنه ينصح بالاستثمار في هذه الصناديق وخصوصاً أنها حققت عوائد مرتفعة للمستثمرين فيها على مدى السنوات الماضية. وينصح الشهري الذين يريـدون الاستثمار أن ينوعوا استثماراتهم بدلاً من التركيز على مجال واحد؛ عملاً بالمثل القائل: «لا تضع كل البيض في سلة واحدة».

تقلبات الأسهم

د. محمد الجرف أستاذ الاقتصاد بجامعة أم القرى أيضاً يؤكّد على المخاطرة العالية التي تكتنف سوق الأسهم، فهو سوق يتمتع بتقلبات حادة ومستمرة حالياً، وهي مبررة في كثير من الأحيان إذ لاتوجد ضوابط أو قواعد لارتفاع المؤشر وارتفاع قيمة الأسهم وانخفاضها. وحتى عندما يرتفع أو ينخفض فإن ذلك يحدث بنسب غير مبررة اقتصادياً، وفي فترات قصيرةجداً مما يثيرعلامات استفهام كثيرة. إذ نلاحظ أن بعض الناس يحققون أرباحاً سريعة وكبيرة جداً، وفي المقابل يعاني آخرون من خسائر كبيرة وسريعة مما يوحي بوجود أصابع تتعمد تحريك هذه الأسهم ارتفاعاً وانخفاضاً.ومن أبرز الشواهد التي يشير إليها د.محمد الجرف ارتفاع سعر سهم اتحاد اتصالات بمعدل أكثر من عشرة أضعاف قيمته، والشركة لم تبدأ نشاطها بعد، ولم تنشر أي ميزانية، كما أن سهم بنك البلاد ارتفع أيضاً بشكل كبير وهو لم يبدأ نشاطه بعد، ولم ينشر أي ميزانية، فما هي المبررات التي تؤدي إلى ارتفاع هذه الأسعار؟

سوق الأسهم والعقار غير آمنين

وسوق العقار أيضاً يراه د.الجرف سوقاً غير آمن مثله مثل سوق الأسهم لوجود مساهمات كثيرة متعثرة، ولعدم وجود ضوابط، الأمر الذي أدى إلى معاناة الناس من الخسارة. فكلا السوقين غير آمن في الوقت الحاضر لعدم وجود مبررات اقتصادية مقنعة تحكم عملياتهما، لذلك من الأفضل اللجوء إلى صناديق الاستثمار التي تديرها البنوك؛ لأن هناك سجلات لأداء هذه الصناديق خلال السنوات الماضية، وهناك ضوابط من مؤسسة النقد، ومن هيئة سوق المال تحكم العملية وبالتالي يمكن أن تكون أكثر أماناً في الوقت الحاضر.

معادلة الربح والأمان

أما د. أحمد المحيميد من قسم الاقتصاد في جامعة الملك سعود فيرى أن اختيار الفرصة الاستثمارية الملائمة من بين عدة بدائل، يتوقف بالدرجة الأولى على خبرة الفرد وحجم المبالغ المراد استثمارها. وعند الرغبة في البحث عن فرص الاستثمار خصوصاً عند ذوي الإمكانات المادية المحدودة، فإن تنمية تلك الإمكانات تمثل الهدف الأول لهم بأعلى قدر ممكن وبأقل درجة من المخاطرة. وهي معادلة غير موجودة عملياً، إذ إن الاحتمالات التي يمكن أن يواجهها المستثمر؛ والتي يجب أن يعيها جيداً عند التفكير في مجال العمل الاستثماري تنحصر في الاحتمالات التالية: - الحصول على أعلى ربح مع درجة مخاطرة أعلى، الحصول على ربح معقول مع مخاطرة أقل، الحصول على الحد الأدنى من الربح مع درجة أمان أعلى. وفي حالة صغار المستثمرين، فإن التعرض لأي مخاطرة غير محسوبة قد تنهي تلك المدخرات، وهذا يختلف بالطبع عن رؤية الاستثمار بالنسبة للأفراد ذوي الإمكانات المادية الكبيرة التي يمكن أن يوظفها في مجال واحد أوعدة مجالات. فإذا تعرض صاحب الإمكانات المادية الكبيرة إلى هزة مالية فقد يتحمل بموجبها بعض الخسائر، ولكنه يستطيع العودة من جديد وتعويض تلك الخسائر. أما ذوي الإمكانات المحدودة فقد لا تتوافر لهم في الغالب تلك الفرصة وهذا هو الفرق بين الفئتين. وعليه فإذا أراد الشخص العادي تحقيق عائد آمن مع نمو مدخراته بمعدل بطيء، فإن القطاع العقاري يحقق له ذلك، سواء في الشراء بغرض البيع أو شراء بغرض التشغيل والتأجير، أما إذا أراد الإسراع في تنمية رأس ماله فالمتاجرة في الأسهم مفتوحة على كل الاحتمالات ، ولكن تبقى المخاطرة كبيرة في خسارة رأس المال؛ لأنه هو من يتحمل صدمات السوق التي يسهم في صنعها نسبياً كبار المستثمرين. أما إذا رغب المستثمر في الموازنة بين رغبته في الربح السريع وتجنب المخاطر، فإن د.المحيميد يشير عليه بالاتجاه إلى صناديق الاستثمار في الأسهم؛ والتي يمكن أن تحقق له ذلك. حيث إن هذه الصناديق لديها قدرة أكبر على قراءة اتجاهات السوق، ولديها الخبرات التي تستطيع بموجبها اختيار فرصة الاستثمار الأنسب والأقل مخاطرة. وفضلاً عن ذلك فهي متاحة لذوي المدخرات المحدودة مهماكانت قيمتها، أي أنها تلبي رغبات مختلف الشرائح ومن النادر أن تكون حصيلة أعمال هذه الصناديق سلبية، وإن كانت سلبية فهي غالباً ما تكون في أضيق الحدود.

الموازنة بين الإغراءات

فالغالب على صغار المستثمرين، والمواطنين من صغار المدخرين الذين يأملون في استثمار مدخراتهم أنهم من ذوي الخبرات المحدودة أو المعدومة في مجالات الاستثمار ودراسات الجدوى الاقتصادية والمالية والتسويقية والإدارية. ويلتقط د. محمد العقلا أستاذ الاقتصاد الإسلامي خيط الحديث فيقول إن اختيار المجالات الاستثمارية الخالية من الخطر أو ذات المخاطر المنخفضة يعد شرطاً ضرورياً بالنسبة للمستثمرين، ويرتبط اختيار المجال وتحديده بحجم المدخرات لدى المستثمر، ولا يخفى على الجميع أن صغار المستثمرين من ذوي المدخرات المحدودة جداً (فئات الآلاف من الريالات) فإن الأفضل لهم إيداعها في المصارف الإسلامية واستثمارها عن طريق المحافظ الاستثمارية بتلك المصارف.

سوق الأسهم محمي من مضاربات الأجانب

فمن الناحية العملية لا يستطيع المواطن بصفة عامة أن يوازن بصورة فعلية بين إغراء الربح السريع في سوق الأسهم مع احتمال المخاطرة، والعائد المنخفض مع درجة أعلى من الأمان. هذا على الرغم من كون سوق الأسهم في المملكة غير متاح للأجانب (غير المواطنين) مما يحمي السوق من تيارات قوية وعاتية من المضاربات التي يقوم بها الأجانب المحترفون في مجال الأسهم؛ فتعصف بصغار المستثمرين والمدخرين مثلما يحدث في سوق الأسهم بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وبعض الدول العربية. وكذلك على الرغم من وجود دورات تدريبية في الغرف التجارية الصناعية في المملكة، وفي مراكز التدريب الأهلية لتعليم كيفية الموازنة بين إغراء الربح السريع في سوق الأسهم مع احتمالات المخاطرة، والعائد المنخفض مع درجة أعلى من الأمان. وهذه الدورات تركز على تعليم وفهم كيفية القيام بإجراء التحليل الأساسي والتحليل الفني واستخدام مؤشرات السوق ومعايير التقييم في سوق الأسهم. إلا أنه على رغم ذلك، فالمواطن السعودي بصفة عامة يفتقد الخبرة الطويلة، والاتزان في قراءة واستخدام المؤثرات والمعايير والتحليل الفني في استكشاف اتجاهات السوق في ظل تعدد المتغيرات البيئية المحيطة؛ والتي تؤثّر في سوق الأسهم.

اقتصاد التشريعات

ومبعث التوجه للاستثمار في سوق الأسهم في المملكة هو النشاط الملاحظ في السوق الأولية، فما أن تصدر إحدى الشركات الجديدة في نشأتها أو في توسعاتها أسهماً جديدة بسعر اسمي معين حتى نجد أن القيمة السوقية لهذه الأسهم ترتفع في السوق الثانوية للأسهم بشكل كبير. لكن هذه التوجهات في رأي د.العقلا لن تستمر لسنوات طويلة مع دخول المملكة منظمة التجارة العالمية، ومعايير الآيزو، والقيود الدولية الأخرى التي تفرضها الدول المتقدمة اقتصادياً. لذا تكاد تنحصر مخاطر الاستثمار في سوق الأسهم في المملكة في السوق الثانوية، وليس في السوق الأولية للأسهم في الوقت الحالي. كما أن سوق الأسهم في المملكة يفتقد كثيراً من التشريعات المنظمة لعمليات الاستثمار ممايجعل السوق مجالاً خصباً للمضاربات من قبل كبار المستثمرين في الأسهم، وهم يستعينون بالخبرات المتميزة للمحترفين الأجانب الذين تستعين بهم المصارف والمؤسسات المالية الكبرى في المملكة، كما تحدث هذه المضاربات فزعاً واضطراباً وخسائر ضخمة مادية ومعنوية في السوق. مراد البخاري يعتقد بأن المستثمر ذو المدخرات المحدودة؛ والذي يرغب في المحافظة على مدخراته دون أن يأكلها التضخم الاقتصادي، وفي الوقت نفسه دون أن يغامر بها، فالأجدى به التوجه للاستثمار في العقار كالمباني والأراضي وخلافه، أو الأسهم منخفضة الخسائر في حال وقوعها أو شراء السندات، وفي حال كان هدفه استثمارياً لتنمية تلك المدخرات فإن الأسهم هي ضالته؛ بشرط أن تكون تحت إدارة ومظلة إحدى الصناديق الاستثمارية لدى البنوك المعروفة بمتانة وجودة إدارتها لتلك الصناديق، وأن يقوم أيضاً بدراسة أدائها للسنوات السابقة ومعرفة أيها أنسب لحجم مدخراته، وأيها يتناسب مع رغباته. فهناك مثلاً صناديق الأسهم المحلية وهي مرتفعة الأرباح، ولكنها في المقابل مرتفعة المخاطر. وهناك صناديق البضائع وهي على العكس تماماً. فالاستثمار كما هو معلوم عملية رياضية بحتة، فلا أرباح مرتفعة إلا بمخاطر مرتفعة طردياً والعكس صحيح. ولكن أيضاً تنويع المحفظة الاستثمارية حتمي وضروري لأي مستثمر كان. فمثلاً يتم تقسيم الاستثمار لدى عدة أنشطة ومجالات نرجو أن توفق جميعها، لكن في حال تدهور أحدها يدعمه الآخر، وتكـــون المصلحة النهائية المحافظة على رأس المال وأرباح معتدلة.

رأي مخالف

وعلى رغم كل هذه المخاطر فإن رئيس لجنة الأسهم والأوراق المالية بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة عبدالمعطي كعكي يرى أن استثمار المواطنين في سوق الأسهم أفضل لهم من الناحية الاقتصادية والكسب السريع خاصةً أن الأسهم تساعد صاحب الدخل المحدود ليقوم بالبيع عندما ترتفع. أما التوجه نحو سوق العقار فهو أفضل لهم من ناحية الاستقرار والأمن، والعقار هو الذي يستطيع المواطن بيعه بنفس قيمته أو الزيادة عليه، عكس الأسهم التي يمكن أن يتم بيعها بأقل. ويعتبر العقار الأفضل للمواطن؛ لأنه يسهم في تطوير النهضة العمرانية والحضارية وإنشاء مساكن نموذجية تنمي الاقتصاد الوطني بشكل أكبر.

لا قيمة إضافية للاقتصاد

أما أي المجالين أكثر فائدة للاقتصاد الوطني، العقار أم الأسهم فإن د.محمد الجرف يقول لا هذا ولا ذاك. ويبرر ذلك بقوله إن سوق الأسهم هو عبارة عن عملية تداول لرأس المال، يكسب هذا على حساب ذاك وهكذا، فليس هناك أي قيمة إضافية للاقتصاد الوطني ونفس الشيء ينطبق على سوق العقار؛ والذي لا يضيف أي فائدة حقيقية للاقتصاد الوطني، فالكل يشاهد الآلاف من قطع الأراضي في جميع مدن المملكة؛ والتي هي رأس مال معطل، وهناك أيضاً الكثير من المجمعات السكنية والتجارية التي تجذب العملاء من الأسواق القديمة. إذن ليس هناك أي إضافة للاقتصاد الوطني، ولا يعتمد عليها في إقامة اقتصاد قوي، فهي عبارة عن إضافة على رأس المال الثابت. والأفضل من هذا كله أن تكون في شكل مصانع وآلات لتخلق فرصاً وظيفية لآلاف الشباب بصفة مستمرة. فلو نظرنا مثلاً إلى المجمعات التجارية نجد أنها عبارة عن تجميع للثروة في يد صاحب المجمع، كما أن نجاح أحد المجمعات يكون على حساب المجمعات الأخرى؛ لأن معدل العرض في المجمعات التجارية