المقالات

العدد 1862 - 25/06/2005

قماشة العليان في «عيون قذرة»!
(الإباحية وتبعتها ) للقدهي
وثائق قرية العُليا ودراستها
حول عمل مستشفيات الإرسالية الأمريكية:
(بيدر النص) من عسير
الأصولية الإسلامية بين الثابت والمتغير

عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت صدرت مؤخراً رواية «عيون قذرة» للروائية السعودية قماشة العليان، وهي الرواية السابعة للمؤلفة بعد سلسلة من المجموعات القصصية القصيرة، تدور الرواية الجديدة في قالب سردي ممتع بين الرياض ولندن، ترصد فيه الكاتبة التغيرات الاجتماعية التي تمر فيها الفتاة السعودية في فترة حرجة في ظل المتغيرات الدولية.
يلاحظ القارئ الكثير من الحيرة والتردد والضياع في خطوات البطلة؛ وهي تحاول الذوبان في المجتمع الغربي، أيضاً أخيها الذي يتخلى عن دينه وقيمه ومبادئه في بريطانيا، وترتكز الرواية على مفردات من قبيل: التشتت والصراع، الألم والضياع.
من مقاطع الرواية: (كاتيا.. أرجوك أعطني حجابي.. Pleas)..
لا أدري كيف تسلمته منها، ولا كيف خرجت مع روبير في سيارته حديثة الطراز، نجوب شوارع لندن الراقية، لحظات وأحسست بأنني خارج الزمن وأنني لست أنا..
سارة ليست سارة، تلك الفتاة المتزمتة المتمسكة بعاداتها وتقاليدها وقبل كل شيء دينها وتعاليمه الصريحة.. كيف جرؤت؟ كيف غامرت؟ كيف استطعت أن أفعل ذلك؟ أنا التي لم أر شاباً في حياتي، ولم أنفرد مع أي رجل غريب).

صدر مؤخراً عن كنوز أشبيليا كتاب «الإباحية وتبعاتها»، للدكتور مشعل بن عبدالله القدهي مدير عام وحدة خدمات الإنترنت في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تحدث فيه عن ظاهرة تفشي المواد الإباحية في الإعلام والاتصالات والإنترنت وأثرها على الفرد والمجتمع وأمن الشعوب.
وتناول القدهي في كتابه الذي جاء في أكثر من 691 صفحة، موزعة على خمسة فصول، موضوع الإباحية من ناحية الحجم والأبعاد والمشكلة، والآثار والتبعات، فضلاً عن جدوى الترشيح والحجب على مستوى الدول، وتنوع التقنيات الإباحية وتزايدها، والحلول اللازمة لمنع انتشار هذه الظاهرة.
الفصل الأول من الكتاب، تناول قضية الإباحية في الإنترنت وحجمها وأبعاد تفاقم هذه المشكلة، وحجم الأموال المتداولة في هذا الجانب، إذ تبين أن انتشار المواد الإباحية بالإنترنت في تزايد، وأصبحت تشكل أكثر من 21 في المئة من مواقع الانترنت في العالم، من خلال أكثر من ملياري صفحة، وفقاً لإحصاءات 3002م العالمية، كما أن حجم إيرادات تجارة المواد الإباحية العالمية في شبكة الإنترنت بلغت نحو ( 00075 مليون دولار)، أي ( 312 مليار ريال سعودي).
أما الفصل الثاني، فتحدث الكتاب عن آثار وتبعات انتشار المواد الإباحية في الإنترنت، مستعرضاً مراحل تطور داء انتشار المواد الإباحية في الإنترنت، حيث تمر بعدة مراحل تبدأ بالفضول أو الخطأ في المرحلة التمهيدية الأولى، ثم الاعتياد في المرحلة التمهيدية الثانية، والمرور بمراحل الإدمان، فالتطور والارتقاء، والتبلد، إلى مرحلة التطبيق العملي، والآثار المترتبة على ذلك.
كما تناول الفصل الثالث جدوى الترشيح والحجب على مستوى الدول، والدراسات العلمية التي ناقشت هذا الموضوع، فضلاً عن دور مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في عملية ترشيح الإنترنت لتقليل ضخ المواد الضارة مثل: المواقع التي تسب الدين، أو المواقع الإباحية عبر شبكة الإنترنت، حيث تقوم السياسة العامة في تقديم خدمة الإنترنت بالموازنة بين جودة الخدمة ونقاوة المحتوى، وذلك بترشيح الإنترنت بطريقة تترك أكبر قدر ممكن من الحرية للمستخدمين، مع عدم إغلاق شيء من المنافذ أو الصفحات إلا للضرورة القصوى، كما تم بناء نظام آلي لرصد إحصاءات آلية في هذا الصدد لمعرفة الأهداف الرئيسة لمستخدمي الإنترنت.
واستعرض الفصل الرابع تنوع التقنيات الإباحية وتزايدها، من خلال التلفاز والقنوات الفضائية، والسينما، والإنترنت، والهاتف الثابت والمحمول، والإذاعة، وألعاب الفيديو، والمجلات والصحف.
وقدم الفصل الخامس والأخير معلومات معايير الترشيح الفعال على مستوى الدول، ومعايير الترشيح الخاص الفعال لحماية النشء والأسرة والمؤسسات، من خلال اتباع طريقة الترشيح الفني، أي حجب المواد الضارة، مع القيام دائماً بالنصح والإرشاد والتوعية والتذكير دائماً بخشية الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، والأخذ على اليد ومجازاة من يسهمون في نشر المواد الضارة عبر الإنترنت، ولم يراعوا مصالح إخوانهم، وخالفوا الأنظمة الشرعية والدولية، فضلاً عن التعاون بين الجهات المعنية في تقديم خدمة الإنترنت للحد من تفاقم هذه الظاهرة السيئة، مع تقديم الدعم المادي والمعنوي للجهات القائمة على منع انتشار هذه المواقع المشبوهة، ودعم المشاريع والدراسات التي تسهم في ذلك، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال، وإيجاد البدائل البناءة والمفيدة.

كتب: محمد القحطاني
(وثائق قرية العُليا) إصدارجديد تُقدمه مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض للدكتورة منى بنت عبدالله بن حمد الدخيّل، يتناول الإصدار عدداً من الموضوعات؛ منها أهم مراكز حفظ الوثائق بمدينة الرياض، والتعريف بقرية العليا وأهميتها التاريخية وثائقياً، وتحقيق نماذج من هذه الوثائق، والخصائص الخارجية، وتشير الباحثة إلى أن الهدف الرئيسي من هذا البحث هو الكشف عن مجموعة وثائق (قرية العُليا) بعناصرها وتصنيفاتها، وتحديد الدور الذي لعبته القرية بوصفها: ميناءً برياً في شمال شرقي المملكة، ونقطة وصل بين المملكة والدول المجاورة لها مثل الكويت والعراق، ومركزاً رئيساً للمالية والجمارك، يدر دخلاً من الواردات للمملكة، والتعرف إلى أسماء بعض المسؤولين الذين كان لهم دور بارز في إدارة القطاعات الحكومية في قرية العُليا.
وقد خرجت الباحثة في هذه الدراسة ببعض التوصيات المهمة وهي: ألا يقتصر دور مراكز حفظ الوثائق على جمع الوثائق وحفظها فقط، إذ لا بد من عمل أداة لوصف هذه الوثائق حسب الإمكانات المتاحة، ومن ثم حفظها على وسائط حديثة تمكن الباحثين من الاستفادة منها، والتعاون بين مراكز حفظ الوثائق في إحداث أداة لفهرسة الوثائق وتصنيفها، وألا تقتصر هذه المراكز على استقبال الباحثين من الذكور فقط، إذ لا بد من وجود أقسام نسائية داخل هذه المراكز للباحثات أيضاً، والاستفادة من هذا البحث من قبل مكتبة الملك فهد الوطنية، إذ يحتوي على أداء لفهرسة وثائق قرية العليا وتصنيفها، وتقديمه للباحثين والمستفيدين، يقع الكتاب في 933 صفحة من الحجم المتوسَّط.

أطباء من أجل المملكة

ضمن سلسلة (كتاب الدارة) الدورية الصادرة عن دارة الملك عبدالعزيز، صدر الكتاب السادس بعنوان (أطباء من أجل المملكة - عمل مستشفيات الإرسالية الأمريكية في المملكة العربية السعودية (3191 - 5591م). تأليف بول أرميردينغ وترجمة د.عبدالله بن ناصر السبيعي.
جاء الكتاب في اثني عشر فصلاً قصيراً هي: قبل أن يأتي الملك، قبل أن تزور الإرسالية، الأيام المبكرة، طبيب يقابل الملك، الدعوة الأولى لزيارة الرياض، طبيب يعالج الملك، مغامرات أكثر في الميدان، غرباً نحو الحجاز، ابن الرواد، سيدات لمعالجة النساء المريضات، طبيب يعاج ولي العهد، طبيب آخر ورحلات أكثر، ولكل شيء نهاية.
هذا الكتاب - حسب الناشر - يحكي في صفحاته قصة عدد من الأطباء الأمريكيين الذين كان لهم إسهام واضح في تقديم الرعاية الصحية للمرضى في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله. وقد ضم الكتاب عدداً من كتابات أولئك الأطباء التي يروون فيها تجاربهم في العمل الطبي في المملكة، إلى جانب إجراء عدد من العمليات الجراحية التي زادت عن سبعة عشر ألف عملية، وذلك خلال زياراتهم المتصلة للمملكة والتي ابتدأت من العام 3191م وتوقفت عام 5591م.

أصدر نادي أبها الأدبي مؤخراً كتاب (بيدر النص - قصص من عسير) من تقديم الدكتور عاطف أحمد الدرابسة، الذي أشار في تقديمه إلى أن القاص السعودي قد تمكن من أدواته، فبدأ يطوّر طرائق جديدة في التعبير، ويكشف عن تقنيات وآليات في السرد تجسد جوهر وعيه بذاته ومجتمعه وواقعه الحضاري.
ومن النصوص القصصية المختارة: (الأصول للوصول) لمحمد بن عبدالله الحميد، (للشمس.. للريح.. للمطر) لإبراهيم ماطر الألمعي، (جسد) لعبدالله هادي السلمي، (السّوسة) لتركي العسيري، (مخاوف امرأة ميتة) لإبراهيم محمد شحبي، (سؤال الأيام) لمحمد منصور مدخلي، (هوامش في سيرة ليلى) لحسن النعمى، (يوم في القرية) لصالح بن علي أبو عراد، (فقاعة) لظافر الجبيري، (قرار) لعبدالله علي المطمى، (ساعة زمن) ليحيى بن محمد العلكمي، (تلويحة الصباح) لإبراهيم مضواح الألمعي، (مس الماء) لنورة الغامدي، (ليس هذا كل شيء) لأحمد علي آل مريع، (امرأة للنقض) لعيسى مشعوف الألمعي، (أفراح لم تكتمل) لعلي فايع الألمعي، (الجائعون لا يتذكرهم أحد) لمحمد علي البريدي، (حذاء) لحسن عامر الألمعي، (الحقيبة) لنورة بنت سعد الأحمري، (العودة) لعبدالرحمن حسن البارقي، (الركام) لمحمد ظافر البكري، (لحظات هروب) لسامية إبراهيم البريدي، (قنبلة قلبية) لأحمد علي الصغير، و(رحيل) لفيصل بن محمد الحميّد.

عن مركز دراسات الوحدة العربية صدر حديثاً كتاب: «الأصولية الإسلامية العربية المعاصرة بين النص الثابت والواقع المتغيّر» للدكتور حسين سعد ضمن سلسلة أطروحات الدكتوراه. وتنبع أهمية دراسة الأصولية العربية المعاصرة من كونها تشكّل اليوم ظاهرة في واقع حياة المسلمين العامة تقدّم نفسها كطرف يمثّل مشروعية العمل بموازاة التيارات الفكرية والسياسية السائدة، نظراً إلى الموقع الفكري والسياسي والنضالي الذي تحتلّه الحركات الأصولية، والذي جعلها محطّ أنظار الدارسين في وقتنا الحاضر.
يعالج هذا الكتاب مسألة من المسائل الشائكة والمثيرة في هذا العصر. شائكة لأنها تقارب الأصول التي ارتكزت إليها الأصولية العربية المعاصرة في استخراج حلول لما هو راهنٌ من القضايا. ومثيرة لأن ملامسة الأصول قد تؤدي إلى قراءة جديدة لها. ويتقصّى الكتاب الأطروحات والنظريات التي قدّمها الأصوليون المسلمون العرب المعاصرون الثلاثة: حسن البنّا وسيّد قطب ومحمد باقر الصدر إزاء مسائل إعادة بناء المجتمع الإسلامي، وإقامة العدالة الاجتماعية فيه، والدولة الإسلامية ونظام الحكم العادل فيها، والمسائل المتفرعة عنها كالزكاة والضرائب والشورى وسلطة الأمة والحاكمية وولاية الفقيه وما إليها من مسائل متفرعة؛ تدور حولها أبحاث ودراسات ونقاشات غنية غنى مصادر الإسلام الأولى..