مع بداية الإجازة الصيفية تشهد محال الألعاب الإلكترونية إقبالاً شديداً من الأطفال والمراهقين الراغبين في شراء (ديسكات وأجهزة ) البلاي ستيشن للألعاب الإلكترونية المتنوعة؛ التي يتفنن صانعوها في تطويرها بأحدث تقنية الأبعاد الثلاثة؛ التي أضفت عليها مزيداً من الواقعية حتى صارت هذه الألعاب في كل زاوية من زوايا غرفهم مستهلكة جل أوقاتهم في ممارسة هذه الألعاب، فما هي ألعاب (البلاي ستيشن)؟ وما تأثيراته السلبية أو الإيجابية على الطفل؟ ألعـاب مشوقـة
تعني كلمة (بلاي ستيشن).. جهاز الكمبيوتر الصغير المخصص للألعاب الإلكترونية، التي توصل إلى شاشة التليفزيون لعرضها، وهذا الجهاز يستخدم الأقراص المدمجة المحملة بالبرامج والألعاب المتنوعة، ولكل لعبة واحدة قرص خاص بها يحوي عدة مراحل، ومستويات متدرجة الصعوبة، ويمكن اختيار ديسكات الألعاب المتوافرة بكثرة بدءاً من ألعاب العنف والمغامرات وسباق السيارات وكرة القدم وانتهاء بكل ما يخطر في البال .
جذبت الكثيرين
واستطاعت هذه الألعاب جذب قطاع واسع من الأطفال والمراهقين، وحتى الكبار لما فيها من مؤثرات سمعية وبصرية عالية الجودة تناسب جميع الأعمار والمستويات، ولقدرة الشركة المنتجة على إتقان صناعتها عبر توظيفها لعدد كبير من الفنيين، وبحثها عن الألعاب المشوقة والمثيرة، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في انتشارها بسرعة هائلة في الكثير من المجتمعات ومنها المجتمع السعودي فلا يكاد يخلو بيت من هذه الألعاب، بل إنها أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الطفل اليومية خاصة في الإجازة الصيفية، حيث انتشرت محال بيع هذه الألعاب في معظم شوارع المدن الكبيرة والصغيرة في القرى والهجر، وتزايد نشاط البائعين الجائلين في تسويق الديسكات المقلدة حتى في الملاهي ومراكز الترفية، التي لا يتجاوز ثمنها (5) ريالات.
ألعاب عنف ودم
بمتابعة ما يعرض في السوق نجد أن هذه الألعاب الإلكترونية تنقسم إلى نوعين رئيسين حسب طبيعة اللعبة: النوع العنيف الذي يعتمد على فكرة القتال، سواء من خلال التخطيط العسكري وتنظيم الجيوش، أو من خلال عنف السرقات والسطو والجرائم والقتل وهذه هي المنتشرة بشكل كبير جداً، ولها شعبية متزايدة وطابعها قتالي قاسٍ يحتوي على سيناريو مثير من المطاردات والمغامرات والتفجيرات، وكمية كبيرة من العنف والإثارة الشديدة، حتى أن إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة والتي تدور حول القتل والعنف واسمها (رزدنت إيفل) باعت أكثر من 02مليون نسخة مؤخراً، وتدور فكرة اللعبة حول القدرة على ارتكاب مجزرة لقتل كل من تصادف من بشر، أيضاً تمتلئ لعبة (السرقة الكبرى) بكل أنواع العنف وإراقة الدم التي تعتمد فكرتها الرئيسة على السطو المسلح والسرقة، ثم قتل كل من في المدينة من رجال الشرطة والمواطنين وسائقي سيارات الأجرة العابرين من خلال شخص ذي شخصية عدوانية شقية وطريفة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، كما تصور إحدى هذه الألعاب البطل وهو يفصل رأس ضحيته عن جسمه، والآخر يصعقه كهربيًا، والثالث يمزقه إرباً، حتى أن قلبه خرج ينبض من صدره لشدة الضربة، إضافة إلى لعبة مصاصي الدماء الذين يعلقون ضحاياهم كالذبائح من أسفل لأعلى ويشربون الدم، وغيرها من الألعاب العنيفة التي يموج بها سوقنا، والغريب أن حجم مبيعاتها يتجاوز كل التوقعات، ويحقق أرباحاً خيالية بفضل الواقعية والإثارة التي تميزت بها، واستغلتها على شكل قسوة دموية وعنف، أما النوع الآخر فهي الألعاب الرياضية وتتميز بشكل تقني رائع وأغلبها حول لعبة كرة القدم وسباق السيارات، سواء في مضمار السباق أو في الراليات وهي مفيدة ومسلية وفيها تحدٍ وتشويق قد يجذب الكبار للعبها واختيار الفرق المتنافسة والقوية.
ضعف النظر والصرع..!!
لهذه الألعاب تأثيراتها السلبية على الصحة إن أفرط في ممارستها، وفي هذا الجانب تنبهت ونبهت الدراسات الطبية إلى خطورتها في الإصابة بضعف النظر نتيجة التعرض لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية قصيرة التردد المنبعثة من شاشات التلفاز أثناء ممارسة اللعبة ساعات طويلة، وكذلك آلام الرقبة نتيجة لسرعة استخدام اليد، وشد عضلات الرقبة، والجلسة غير الصحية، أو الإصابة بسوء التغذية على اعتبار أن الطفل الممارس للعبة لا يشارك أسرته في وجبات الغذاء والعشاء بسبب انشغاله باللعب، فيتعود على الأكل غير الصحي السريع في أوقات غير مناسبة للجسم، كما تشير بعض الدراسات إلى أن أضواء الشاشة قد تسبب تشنجات ونوبات صرع لدى الأشخاص المصابين بالحساسية تجاه الضوء، خاصة من يستمر في اللعب لأكثر من خمس ساعات متواصلة محدقاً في الشاشة، كما تسبب هذه الألعاب بعض الأضرار الاجتماعية والسلوكية التي تدفع الطفل لتقمص بعض شخصيات اللعبة وتقليد مشاهد العنف فيها؛ مما يجعله عدوانياً ومنطوياً على ذاته لا يفكر سوى في إشباع حاجته، إضافة إلى ما تثيره من مشكلات داخل الأسرة الواحدة بين الإخوة الأشقاء حول من الذي يبدأ باللعب أو من يلعب لعبته المفضلة أولاً، والأخطر أنها قد تعلِّم الأطفال أمور النصب والاحتيال والسرقة وتقليد ما يرونه.
إلهـام وخيـال
وعلى الجانب الآخر يرى بعض المتخصصين أن لهذه الألعاب فوائد وإيجابيات عديدة إذ يكتشف الطفل من خلالها الكثير من المعلومات، وتشبع خياله بشكل لم يسبق له مثيل، يؤكد بعض الباحثين أن الطفل أمام الألعاب الإلكترونية يصبح أكثر حيوية ونشاطًا وأسهل انخراطًا في المجتمع ومعرفته، كما أن هذه الأجهزة تعطي فرصة للطفل أن يتعامل مع التكنولوجيا الحديثةمثل الإنترنت وغيرها من الوسائل الحديثة، كما أنها تعلمه التفكير العلمي الذي يتمثل في وجود مشكلة ثم التدرج لحلها، وهذه الفوائد مرتبطة باختيار اللعبة المناسبة التي لا تحتوى على ما يؤذي صحته وسلوكه عبر تحديد زمن معين للعب لا يزيد عن ساعة أو ساعتين في اليوم، ثم ممارسة باقي الأنشطة اليومية، لكن السؤال هو: لماذا لا تكون هناك رقابة مسبقة من الجهات المعنية على ما يطرح في الأسواق من هذه الألعاب لفرز المضر من النافع؟



































بعد أربعين عاماً من الجهود والأبحاث والتجارب الإلكترونية، اقترب علماء الصين من تشكيل أول «شمس صناعية» على مستوى العالم، حيث انتهوا من إنجاز المرحلتين الأولى والثانية، ولم يتبق سوى المرحلة الثالثة الإلكترونية لتسبق الصين بذلك ثلاثين دولة أخرى تجري أبحاثاً مماثلة في هذا المجال، ففي بكين حالياً يعمل أكثر من 21 ألف عالم وخبير وأكاديمي من دول العالم منذ أكثر من خمسين عاماً في مجال بحوث «الشمس الصناعية» الإلكترونية في محاولة مستميتة للتغلب على أزمة الطاقة الحادة وسط دلائل مؤكدة تشير إلى أن الموارد التقليدية بما فيها النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم واليورانيوم ستنضب في غضون فترة لا تتجاوز الخمسين عاماً على أقصى تقدير، ومن ثم يتعين إيجاد بدائل إلكترونية مستقرة ومستديمة ومتجددة علماً بأن الطاقة الشمسية تعد المصدر الأول في هذا الصدد تليها الطاقة النووية، ويقصد بتعبير «الشمس الصناعية» حالة الاندماج النووي القابل للتحكم تقنياً بحيث إذا وقع خطأ ما في أي مرحلة من مراحل التفاعل النووي يمكن للمفاعل إدراك ذلك أوتوماتيكيا وإنهاء التفاعل فوراً للحيلولة دون وقوع أي أخطار أو تفجيرات نووية غير قابلة للتحكم، وهي الحالة المعروفة باسم الاندماج النووي الخارج عن نطاق التحكم أو السيطرة التي لم يتجاوزها العالم حتى اليوم.