باريس ـ هدى الزين
الفنانة الشهيرة إيزابيل ادجاني هي مولودة من أب جزائري واسمها الأصلي ياسمينة ادجاني (أو عجاني) ومن أم ألمانية لذلك جاء جمالها خليطاً من سمات الشرق والغرب، ففي وجهها ذلك الغموض المثير والبراءة الملائكية، حصدت إيزابيل ادجاني الجوائز وتربعت على درجات الشهرة حتى أنها ترأست لجنة تحكيم مهرجان كان في دورته الخمسين، وفي احتفاله باليوبيل الذهبي وهذا يعتبر أهم تكريم لممثلة فرنسية من أصل عربي وعرضها اعترافها بهذا إلى مشكلات وشائعات مغرضة.. منها إشاعة إصابتها بمرض الإيدز عندما توارت لفترة عن الأنظار واعتكفت عن الأضواء ولهذا ما أثارحولها الشائعات المغرضة. لذلك خرجت إيزابيل على شاشة التليفزيون لتعلن على الملأ إنها بحالة صحية جيدة وأنها كانت في عزلتها المختارة من أجل تجديد نفسها وطاقاتها، وهذه الفنانة التي تتصدر أغلفة المجلات الفرنسية بوجها الجميل ومكياجها الناعم وضحكتها الطفولية احتلت الصدارة بين نجوم السينما العالمية مثل انجريد برغمان دجان مررو وميشيل مررغان مع أنها أصغر نجمة سينمائية تحتل هذه المكانة الفنية العالية، وهي من أكثر النجوم التي حصلت على جوائز وشاركت أفلامها في مهرجانات شهيرة، فقد شاركت عام 79مع المخرج بولونسكي وعام 94م شاركت بفيلمها الشهير (الملكة مارغو) وحصدت جائزة مهرجان كان عام 1983م وجائزة سيزار عن فيلمها الشهير (الصيف القاتل) وكان أول أفلامها هو فيلم (الصفعة) ثم مثلت فيلم الشقيقات برونتي (كل نار كل دخان). الصيف القاتل تحت الأرض. (كاميل لكوديل) التي عشقت النحات الشهير رودان، وكان فيلم (الملكة مارغو) من أهم الأفلام التي تألقت فيها ادجاني في مهرجان كان السينمائي. وإيزابيل كانت قد تعاملت مع خشبة المسرح وقدمت مسرحية من موزيل جولي (المسرحية الأصعب. والبطولة الأصعب في ميدان الخشبة الفرنسية) كما وصفها النقاد. واستطاعت إيزابيل بحضورها الآسر والجذاب أن تبلغ ذروة النجاح في هذا العمل المسرحي. ثم تنصرف بعده إلى الراحة بعيداً عن أجواء الصالونات وأضواء النجومية. وتقول إيزابيل: إن أكثر ما يخيفني هو أنني أضطر إلى الظهور أحياناً على شاشة التليفزيون لأقول للجمهور إنني جيدة وفي حال طيبة وإنني أحبكم. لذلك يعتبرها أصدقاؤها امرأة قوية ومنيعة لا تخشى أن ترمي بقفازيها في وجه خصومها وأعدائها عندما تقرر المواجهة بتحد. لذلك فإن أصلها الجزائري جعلها بعيدة عن الهشاشة وسرعة العطب عند كل موقف تواجهه.
خليفة غريتا غاربو!
تعتبر الأوساط السينمائية في هوليود أن إيزابيل هي نسخة من غريتا غاربو السويدية الممثلة ذات الإغراء الكاسح في الثلاثينيات. وتجد إيزابيل أنها بعيدة جداً عن هذا التشبيه. رغم أن في وجهها الكثير من ملامح وصفات الممثلة الهوليودية الكبيرة. ولم تنفع الإغراءات الأمريكية في جذب الممثلة الفرنسية إلى مصنع النجوم هوليود لأنها تجد نفسها في السينما الفرنسية، إنها في دارها ومركز شهرتها وبين جمهورها، وهي إلى جانب كونها امرأة موهوبة في التمثيل فهي عاشقة للقراءة وهي من هواياتها الأولى وخصوصاً قراءة كتب الفلسفة وعلم النفس والرواية والسيرة الذاتية، كذلك تعتبر من أكثر المترددات على المكتبات من بين الممثلين والممثلات لتوسيع أفق ثقافتها وموهبتها الفنية.
صديقة الرئيس الفرنسي!
وعلاقة إيزابيل بالسياسة هي علاقة وطيدة، فهي صديقة للرئيس الفرنسي جاك شيراك، وتقول عنه إنه الشخص الوحيد الذي ترتاح له، فشخصيته الرسمية تخفي تحتها قماشة لسياسي ناجح ومثقف ومنفتح على كل شيء؛ ولذلك تربطها بالرئيس الفرنسي وأسرته صداقة عميقة منذ أن كان يشغل منصب عمدة بلدية باريس، حيث كانت تتناول على مائدة الأسرة الشيراكية طعام الغداء أو العشاء، كما أنها لا تخفي أصلها العربي وتعاطفها مع شعب الجزائر. وقد ظهرت فجأة عام 1985م أثناء الاستفتاء الشعبي، قبل أن تحصد الشهرة والنجاح في الفيلم الذي لعبت فيه دور البطولة إلى جانب الممثل الفرنسي جيرار ديباردييه؛ والذي دارت قصته حول العلاقة العاطفية التي جمعت بين النحات الشهير رودات والنحاتة كلاميل كلوديل.
وإيزابيل تخرج إلى جمهورها بقصة جديدة، فقد أعلنت وجود طفل في حياتها وظهرت قبل فترة مع الموسيقي الفرنسي جان ميشيل جار في قصة حب لاهبة لم تلبث أن طويت لينتظر الجمهور مفاجآتها الجديدة بعد كل فترة تغيب فيها عن الأنظار. وإيزابيل ادجاني ممثلة تحمل في أعماقها موهبة فذة قادرة على تقديم شخصيات متنوعة خاصة في فيلمها رحلة سعيدة الذي قدم في مهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي، وقالت عن هذا الفيلم: (أية سعادة تنتابني وأنا قادرة على إضحاك الناس)، وفن التمثيل عندها هو الأهم إنه يرتبط بالطفولة والسعادة والإبداع والمشاعر، وهي تعبر عن هذا بقولها: (عندما نغادر الطفولة من الصعب أن نصبح ممثلين). وتقول إن «الحياة عبارة عن عواصف هوجاء لا بد أن نستقر بعدها إلى شاطئ الأمان».


































سكينة اصنيب
رؤية - سمية سعد
القاهرة ـ خاص
من هي نيكول بردويل؟
الرباط: سكينة اصنيب
المغرب: محمد نجيم