المقالات

العدد 1881 - 12/11/2005

(تداعي الواقع في الحكايات) لعبد الله حسين
الأسماء المستعارة للقشعمي
خليل الفزيع والشعر في كتاب جديد
أول قراءة فلسفية لأعمال نجيب محفوظ
بعد 9 قرون من وفاته

صدر مؤخراً كتاب (تداعي الواقع في الحكايات - أساطير الجهيمان نموذجاً) القاص الأستاذ/ عبدالله محمد حسين العبدالمحسن، حيث جاء الكتاب في ثلاثة فصول هي: مقاربة تاريخية، تناولت البيئة والسكان والأديان والمعتقدات، أما الفصل الثاني فجاء عن الحياة الثقافية تناول الأسطورة، والقصص، والأمثال، والشعر، والحكاية الخرافية، والحيوان، والجان، والحكاية الشعبية.
أما الفصل الثالث فقد تناول النشاط الاقتصادي عبر الجمع والصيد والرعي والزراعة والتجارة، وكذلك النظام الاجتماعي عن القبيلة والأسرة.
ثم تناول الكاتب سيرة حياة الجهيمان ومنهجه في جمع الحكايات.

صدر حديثاً كتــاب (الأسماء المستعارة للكتّاب السعوديين) في طبعته الثانية للأستاذ محمد بن عبدالرزاق القشعمي، متناولاً: الأسماء المسـتعارة في الأدب العربي، الأسماء المستعارة في الأدب العربي الحديث، الأسماء المستعارة في المملكة العربية السعودية، الأسماء المستعارة والرمزية لأدبائنا، محسن جمال الدين يميط اللثام عن الأسماء المستعارة، الأسماء المستعارة للكتّاب صــوت الحجاز وأخبار الظهران، والقصيم، الأسماء المستعارة للكتاب السعوديين، الأسماء المستعارة للشعراء الشعبيين والفنانين، وأخيراً الأسماء المستعارة كما يراها الدكتور بكر باقادر.

ضمن إصدارات مؤسسة دار الرحاب الحديثة في بيروت، صدر كتاب جديد في سلسلة (مع المبدعين) بعنوان (خليل الفزيع والشعر) ضم عدداً من المقالات والدراسات عن الفزيع الشاعر، والذي عرفه القارئ العربي كاتباً للقصة القصيرة، وصحفياً تولى عدة مناصب صحفية قيادية ومنها جريدة اليوم السعودية والعهد في قطر واللقاء العربي في رأس الخيمة.
الكتاب الجديد الذي جاء في 216صفحة من القطع المتوسط ضم ثلاثاً وعشرين عنواناً توزعت على ثلاثة أقسام عن دواوينه الثلاثة وهي: «قال المعنى» و«وشم على جدار القلب» و«عندما تتشظى الأشواق» كتبها عدد من النقاد والكتاب العرب ومنهم: د. خالد الحليبي و. أ.د محمد بن سعد آل حسين ود. سعد الناجم والأساتذة: عبدالله الشباط ومبارك بوبشيت وأحمد سماحة وعزة رشاد وزهير غانم ومصطفى أبو الرز ومحمد ربيع وحسن الشيخ، وكتب مقدمة هذا الكتاب وأشرف على نشره الشاعر حسن توفيق رئيس القسم الثقافي بجريدة الراية القطرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا هو الكتاب الثالث الذي يصدر عن خليل الفزيع بعد كتاب «الفزيع وعالمه القصصي» إعداد: جاسم علي الجاسم، وكتاب «الفزيع بين الأدب والصحافة» تأليف: أ.د. محمد الصادق عفيفي، وذلك بعد رحلة الفزيع مع الكتابة التي استمرت ما يزيد على أربعة عقود، أثمرت عشرين كتاباً في القصة والشعر،وأدب الرحلات، والدراسات الأدبية، والمقالات الثقافية والاجتماعية.

الفلسفة والأدب عند نجيب محفوظ

سيد زايد - القاهرة
هذا الكتاب «الفلسفة والأدب عند نجيب محفوظ» الذي ألفته الدكتورة وفاء إبراهيم، هو - بمثابة - محاولة لرؤية الأدب بعين الفلسفة، أو على حد قول - المؤلفة - إن الذي أغراها على هذه القراءة الفلسفية، هو عمق هذا الأدب في حد ذاته، والرغبة في استجلاء دور الدراسة الفلسفية التي تلقاها نجيب محفوظ بالجامعة في أدبه الروائي.
تشير - المؤلفة - إلى أن نجيب محفوظ كان قد تخرج في قسم الدراسات الفلسفية بكلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1934م، وتقلب في بعض الوظائف الحكومية ذات الطابع الاجتماعي، كان أهمها - بالنسبة لاهتماماته الأدبية - عمله بمصلحة الرهنيات بوزارة الأوقاف، إذْ هيأ له هذا العمل مادة غزيرة من المشكلات والخبرات الاجتماعية والأنماط الشخصية، ومزيداً من الاقتراب من البنية الاجتماعية المصرية في أدق بيآتها الشعبية، فتأتى له من ذلك خبرة عميقة بالشخصية الاجتماعية المصرية كانت عوناً له على التحليل الاجتماعي وبناء الشخصيات في أعماله الأدبية.
كما تضيف - المؤلفة - بأن نجيب محفوظ الذي هو من مواليد القاهرة 1911م، هذا يعني أنه عاصر مراحل التطور الهامة في تاريخ مصر السياسي والاجتماعي، فقد عاصر ثورة 1919م بزعامة سعد زغلول والحركة الوفدية، ودستور 1923م، ومعاهدة 1936م، وموقف مصر في أثناء الحرب العظمى الثانية وأحداث 1943- 1944م، ثم حريق القاهرة في يناير 1952، وثورة يوليو منذ يومها الأول وما جاء في ركابها من انتصارات وانكسارات ومن أتت بهم من زعامات وما أفرزته من نظريات وخاضته من تجارب، فكان له من ذلك خلفية عريضة عميقة، انعكس وجودها في أعماله التاريخية والسياسية.
لكن كل هذا، كان يحفز إلى السؤال عن أثر الدراسة الجامعية في أدبه.. أين الفلسفة في البناء الروائي عند نجيب محفوظ؟ خاصة أن الفلسفة ليست من قبيل الدراسات التي يمكن للمرء أن يتجاهلها في أنشطته الفكرية الأخرى ورؤيته للحياة.
واستطاعت - المؤلفة - أن تعرض نموذجين للتواجد الفلسفي في أدب نجيب محفوظ، تناولت في النموذج الأول فكرة التاريخ في أدب نجيب محفوظ، وهو بيان للنظريات الفلسفية التي تبناها نجيب محفوظ في أعماله التاريخية ابتداء من «عبث الأقدار» إلى «يوم قتل الزعيم»، وفي النموذج الثاني تناولت - المؤلفة - عملاً روائياً واحداً هو «ليالي ألف ليلة» باعتباره عمـلاً يعكس على نحو جيد واحدة من أهم نظريات الفلسـفة الحديثة في الوجود والمعرفة على نحو يكاد يقطع بوجود هـذه النظريـة في صميم بناء العمل كله، خاصة وأن «ليالي ألف ليلة» رواية من النوع الذي يسميه علماء الأدب والنقد باسم «التناص»، أي: تركيب «نص» على «نص آخر» مع المغايرة في الدلالة المستهدفة.
فنجيب محفوظ ينسج روايته على نسيج «ألف ليلة وليلة» المعروفة في الآداب الشعبية، ويعتمد على شخوصها المعروفين للكافة، لكنه يوظف النص الشعبي القديم توظيفاً فكرياً جديداً من خلال أشهر نظريات الفلسفة في العصر الحديث.. نظرية الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط في نقد العقل والمعرفة والوجود.

عمر الخيام لم يشرب الخمر في حياته والرباعيات مزورة

سيد زايد - القاهرة

أكّدت الوثائق التي تم العثور عليها مؤخراً في بعض عواصم العالم.. أن عمر الخيام كان داعية وإماماً في الدين ولم يكن ملحداً أو شارباً للخمر.. وأن «الرباعيات» المنسوبة إليه مـزورة.. وأن عمر الخيام كان متصوفاً ومشغولاً بالعشق الإلهي.
فقد عثر في كتاب «نزهة الأرواح وروضة الأفراح» لمؤلفه شمس الدين بن محمود الشهرزورى - من معاصري عمر الخيام - قوله عن الخيام : كان يتأمل في الإلهيات.. ثم قام وصلى وأوصى.. ولم يأكل ولم يشرب، فلما صلى العشاء الأخيرة سجد وكان يقول في سجوده إني عرفتك على مبلغ إمكاني فاغفر لي فإن معرفتي إياك وسيلتي إليك.. ومات بعد ذلك.
وفي كتاب «كشف اللثام عن رباعيات الخيام» قال الشيخ الطرازي: قرأنا في بعض المراجع الفارسية والعربية أن الخيام كان رجلاً متديناً ذا مروءة وفضل وأنه كان لا يشرب الخمر وليس في حياته إلحاد ولا مجون.
وأضاف الطرازى: الرباعيات التي نسبت إلى الخيام ليست من مقولاته ولا فلسفته.
أما السمرقندي فقد وصف عمر الخيام بـ «الإمام» و«حجة الحق» وكان السمرقندي من تلاميذ الخيام.
وقال الأديب التركي شمس الدين السامي في كتابه «قاموس الأعلام»: إن الرباعيات الصحيحة كلها تتحدث عن كلمة الله في خلقه وتكليف الناس بالعبادات.. ولم تصح لدينا الرباعيات التي ترجمها الإنجليزي »إدوار فتزجرالد» في عام 1856م.
بينما قال الأديب العراقي عبد الحق فاضل.. إن الرباعيات التي نشرها «ادوارد فتزجرالد» تبتعد كثيراً عن أخلاق عمر الخيام.
لقد قال عمر الخيام: «أصوم عن الفحشاء جهراً وخفية عفافاً ، وإفطاري بتقديس فاطـري» وهذا يتنافى مع الرباعيات الموضوعة والتي زورها كبار المترجمين ونسبوها زوراً إلى الخيام.
بل إن توماس هايد أستاذ اللغتين العربية والعبرانية بجامعة أكسفورد الذي نشر مؤلفاً عن عمر الخيــام في عام 1800م.. ثم ترجمة الفرنسي «نيكولاس..» فكـان الاعتقـاد لديهما أن عمر الخيام كان صوفياً ومشغولاً بالعشق الإلهي.. لأن رباعياته الصحيحة كانت تحتوي على مبادئ التصوف.
أما المترجم الانجليزي «فيتزجرالد» فيعترف - والاعتراف سيد الأدلة -:«إن ترجمتي ليست مطابقة لألفاظ الأصل.. فقد غيرت كثيراً في هذه الرباعيات ومزجت بعضها ببعض.. وأخشى أنه ربما ضاعت ناحية من بساطة المعنى وسهولة الألفاظ التي تعد من أكبر مزايا عمر الخيام».