حالة من «الكبر» المبالغ فيه تصيب العديد من فنانينا السعوديين بشكل خاص حالما تلسعهم «رعشة» الشهرة ويجدون أنفسهم وقد وقعوا في دائرة المطلوبين إعلامياً ولا يجدون سوى (الأبراج العاجية) مسكناً مناسباً ليقيموا فيها ظناً منهم أنها تحفظ لهم هيبتهم أمام الجماهير.أسماء عديدة لفنانين سعوديين خصوصاً من المطربين والذين يملكون قاعدة جماهيرية كبيرة يرون في النزول إلى الناس والجمهور عيباً سيزيل عنهم هيبتهم التي هي بالأساس من صنع الجمهور لهم.
ربما يعذرهم البعض في مثل هذا التصرف كونهم مطلوبين وازدياد هذا الطلب يسبب لهم إزعاجاً ويقلق راحتهم الخاصة.. ولكن إلى متى يكون طلبهم إزعاجاً والبحث عنهم مقلقاً؟!! إذا كانوا يتفاخرون فيما بينهم في من هو أكثر تغييراً لأرقامه الخاصة ومن هو أقل تواصلاً مع جمهوره.. فأي صورة يقدمها فنانونا هؤلاء عن الفنان السعودي وتعامله مع الآخرين.
مجرد مثال
لنأخذ مثالاً بسيطاً عن أحد الفنانين في دولة الكويت مثل الفنان عبدالله الرويشد ونقارن بينه وبين الفنان خالد عبدالرحمن - على سبيل المثال - فلو أجرى أحدهم إعلامياً كان أم أحداً من الجمهور اتصالاً بعبدالله الرويشد لوجد ترحيباً من الأخير وتفاعلاً معه، بل سيجده يرحب به ضيفاً عنده في منزله في الكويت، وفي المقابل لو تحول ذلك الاتصال إلى خالد عبدالرحمن لتفاجأ من البداية أن لا رقم معلن لهذا الفنان أساساً!! ولو وصل لأحد المقربين إليه من إخوته أو أصدقائه وطلب منهم أن يوصلوه للفنان الجماهيري لاعتذروا له بقولهم إنه في «رحلة قنص» ولن يعود قبل أكثر من ثلاثة أشهر!! أو في أحسن الحالات أن رقمه الخاص (محوَّل)..!!
... وهكذا نستطيع أن نقيس على معظم فنانينا الكرام.. عبدالمجيد عبدالله.. رابح صقر.. راشد الماجد.. وحتى راشد الفارس..!!
هكذا يصطدم الجمهور بفنانه الذي ظل يتابعه لفترة طويلة معجب به وبأسلوبه وتعامله اللذين يتقمصهما في ظهوره الإعلامي حينما يحاول الالتقاء به لأول مرة.
شلة إعلامية لكل فنان
هذا المصطلح لم يظهر إلا مع بزوغ نجم بعض فنانينا الذين أصبحوا بين عشية وضحاها وبعضهم - للأمانة فقط - بعد تعب وجهد يعيشون بين الشهرة الصاخبة والثراء الفاحش ليحتكروا مجموعة من الإعلاميين وبالذات الصحافيين الذين لهم مكانتهم في مطبوعاتهم المنتشرة على نطاق واسع.. فأصبح هناك من الفنانين من يدفع مقابلاً مادياً وربما مرتباً شهرياً لصحافي يمدح ويبجل ويعلي من شأن فنانه (السخي).. ومن يكون خارج هذه الشلة من الصحافيين لربما شمَّر عن ساعديه ليخرج جميع فضائح ذلك الفنان الشهير وسلبياته الفنية التي يعرفها وربما (يؤلفها) حتى يشعر ذلك الفنان بـ «تعريته» من ذلك الصحافي - وهذا ما حصل فعلاً قبل سنوات - حيث تنازل ذلك الفنان واتصل بالصحفي الغاضب وأصبح معه (طيب القلب فعلاً) واستضافه في أحد الفنادق الفخمة في عاصمة عربية وأخذه في جولة سياحية ممتعة ليعود الصحافي راضياً مرضياً عن فنانه ليشمر عن ساعديه، ولكن هذه المرة لمدح فنانه والتغطية على سلبياته وليس شتمه وسبه كما كان قبل الترضية الخاصة!! حتى أصبح هذا الصحافي ضمن (الشلة الإعلامية) الخاصة؛ والتي لا تكتب عنه إلا ردحاً ومدحاً.. أيضاً ذلك الفنان الذي يقيم في عاصمة خليجية اقتصر على صحافي واحد أو اثنين لتلبية كافة مطالبهم الصحفية لدرجة أنه يستضيفهم على حسابه (محفولين مكفولين) لحضور بعض حفلاته وجلساته الخاصة.. حينها.. وبكل تأكيد.. لن تقرأ خبراً واحداً يسيء لذلك الفنان السندباد.. حتى وإن كانت سلبياته تفوق إيجابياته!!
الماجد.. والإعلام السعودي
قصة راشد الماجد مع الإعلام السعودي قصة غريبة ومدهشة في الوقت نفسه.. فبينما يظهر هذا الفنان وبشكل مكثف في الإعلام غير السعودي يجده الكثير من الإعلاميين السعوديين يتهرب وكأنه مصاب بـ (الجرب).. حتى أغضبهم لكونهم يرون أنهم أحق من غيرهم باستضافته ومتابعة أخباره، هناك من وضع بعض الأسباب التي دعت الماجد لاتخاذ ذلك الأسلوب منهجاً له في تعامله مع الإعلام السعودي ربما كانت صحيحة وربما لم تكن، وأشهرها أن راشد الماجد في بداياته وقبل شهرته كان يلاحق الإعلام والصحافة حتى في مكاتبهم ليستعطفهم لكتابة ولو خبر واحد عنه يستقوي به ويشحذ به همته في مشواره الفني ولما لم يجد منهم ما يريده بقي ذلك في نفسه..
حتى إذا بزغ نجمه واشتهر فنه عاملهم بالمثل فأصبحوا يطاردونه ليفوزوا منه ولو بخبر خاص وصغير ولكن الماجد عممَّها على كل منتم للإعلام السعودي، وإذا سُئل عن سبب ذلك أجاب بأنه لم يتقصد هذا التعامل ولكن المصادفة لعبت ذلك كونه يقيم خارج السعودية وفي وسط صحافي غير سعودي!! (خوش عذر!).
حتى صغار الفنانين!
لو بقي ذلك التعامل مقصوراً على كبار الفنانين لهان الأمر.. ولكن المصيبة كون ذلك التعامل أصبح عدوى انتقلت لفنانين لم يتجاوز عمرهم الفني الخمس سنوات وربما أقل.. حتى أصبح هناك من يعين له مدير أعمال يجب الرجوع إليه قبل الوصول له.. وبالذات إذا كان لمنــــــاقشة الألبوم الوحــــــيد لذلك الفــــنان الصغير!!
ومثلهم في ذلك الممثلون فمتى أدى أحدهم مشهداً واحداً (أي كومبارساً) حتى يشعر نفسه ومن حوله بأنه مراقب في حركاته وسكناته وأنه يجب أن (يتلبس) شيئاً من الكبر حتى على من يلقي عليه التحية وذلك «لزوم البرستيج»!!
حمى تنتشر!
هذا الأسلوب «الممقوت» من كثير من فنانينا السعوديين للأسف انتقلت حماه لفناني دول الجوار ولكن ليس لكبارهم وإنما لمبتدئيهم والذين يبحثون عن أجواء الشهرة والنجومية بأقصى سرعة فلم يجدوا قدوة لهم سوى فنانينا - وبئس القدوة - الذين أوهمتهم شهرتهم بأنهم في منأى عن كراهية جماهيرهم وبعضهم لهم ما داموا يعشقون ما يقدمونه من فن.. والمدهش حقاً أنهم في كل حوار أو تصريح يردد هؤلاء الفنانون بأن الفن رسالة وأخلاق وتهذيب للنفوس!!


































عرف عن المخرج محمد عزيزية بأنه أول من عمل بأسلوب الفانتازيا في الدراما من خلال مسلسل «البركان» ومع ذلك كان أول من اتهم بأنه مقلد وناسخ لأعمال غيره التي تستخدم نفس الأسلوب، حيث انتقد المخرج نجدت أنزور واعتبر مسلسل «الفوارس» الذي يتألف من 30حلقة نسخة تايوانية مقلدة لمسلسله «الكواسر» مما أثار غضب عزيزية وأعتبر مسلسله الأصل ومسلسل أنزور المقلد...
القاهرة - هدى الزين
عشق منذ الطفولة
عمان - سميرة حسنين
ما مشاريعك الحالية؟
الرباط ـ سكينة اصنيب
بيروت - «فنون اليمامة»