المقالات

العدد 1893 - 11/01/2006

خالد عبدالرحمن وعبدالمجيد عبدالله وراشــــــد الماجـــد.. وغيرهم..
مخرج (الحجاج) و(الطريق إلى كابل).. الأردني محمد عزيزية لـ «فنون اليمامة»
مخرج أول فيلم روائــــي يمـــنـــي بــــــدر بــــن حـــرثـــــــــي لـ «فنــون اليمامة»:
عازف البيانو العالمي الأردني زيد ديراني لـ«فنون اليمامة»:
طبيب التخدير يبرئ نفسه والزوج يرفض شفقة الفنانين
(مع حبي) يــــعود مـــــع أحــــــلام

هل هـم حقــاً يعيشـون في بــــرج عاجي؟!!

حالة من «الكبر» المبالغ فيه تصيب العديد من فنانينا السعوديين بشكل خاص حالما تلسعهم «رعشة» الشهرة ويجدون أنفسهم وقد وقعوا في دائرة المطلوبين إعلامياً ولا يجدون سوى (الأبراج العاجية) مسكناً مناسباً ليقيموا فيها ظناً منهم أنها تحفظ لهم هيبتهم أمام الجماهير.
أسماء عديدة لفنانين سعوديين خصوصاً من المطربين والذين يملكون قاعدة جماهيرية كبيرة يرون في النزول إلى الناس والجمهور عيباً سيزيل عنهم هيبتهم التي هي بالأساس من صنع الجمهور لهم.
ربما يعذرهم البعض في مثل هذا التصرف كونهم مطلوبين وازدياد هذا الطلب يسبب لهم إزعاجاً ويقلق راحتهم الخاصة.. ولكن إلى متى يكون طلبهم إزعاجاً والبحث عنهم مقلقاً؟!! إذا كانوا يتفاخرون فيما بينهم في من هو أكثر تغييراً لأرقامه الخاصة ومن هو أقل تواصلاً مع جمهوره.. فأي صورة يقدمها فنانونا هؤلاء عن الفنان السعودي وتعامله مع الآخرين.

مجرد مثال

لنأخذ مثالاً بسيطاً عن أحد الفنانين في دولة الكويت مثل الفنان عبدالله الرويشد ونقارن بينه وبين الفنان خالد عبدالرحمن - على سبيل المثال - فلو أجرى أحدهم إعلامياً كان أم أحداً من الجمهور اتصالاً بعبدالله الرويشد لوجد ترحيباً من الأخير وتفاعلاً معه، بل سيجده يرحب به ضيفاً عنده في منزله في الكويت، وفي المقابل لو تحول ذلك الاتصال إلى خالد عبدالرحمن لتفاجأ من البداية أن لا رقم معلن لهذا الفنان أساساً!! ولو وصل لأحد المقربين إليه من إخوته أو أصدقائه وطلب منهم أن يوصلوه للفنان الجماهيري لاعتذروا له بقولهم إنه في «رحلة قنص» ولن يعود قبل أكثر من ثلاثة أشهر!! أو في أحسن الحالات أن رقمه الخاص (محوَّل)..!!
... وهكذا نستطيع أن نقيس على معظم فنانينا الكرام.. عبدالمجيد عبدالله.. رابح صقر.. راشد الماجد.. وحتى راشد الفارس..!!
هكذا يصطدم الجمهور بفنانه الذي ظل يتابعه لفترة طويلة معجب به وبأسلوبه وتعامله اللذين يتقمصهما في ظهوره الإعلامي حينما يحاول الالتقاء به لأول مرة.

شلة إعلامية لكل فنان

هذا المصطلح لم يظهر إلا مع بزوغ نجم بعض فنانينا الذين أصبحوا بين عشية وضحاها وبعضهم - للأمانة فقط - بعد تعب وجهد يعيشون بين الشهرة الصاخبة والثراء الفاحش ليحتكروا مجموعة من الإعلاميين وبالذات الصحافيين الذين لهم مكانتهم في مطبوعاتهم المنتشرة على نطاق واسع.. فأصبح هناك من الفنانين من يدفع مقابلاً مادياً وربما مرتباً شهرياً لصحافي يمدح ويبجل ويعلي من شأن فنانه (السخي).. ومن يكون خارج هذه الشلة من الصحافيين لربما شمَّر عن ساعديه ليخرج جميع فضائح ذلك الفنان الشهير وسلبياته الفنية التي يعرفها وربما (يؤلفها) حتى يشعر ذلك الفنان بـ «تعريته» من ذلك الصحافي - وهذا ما حصل فعلاً قبل سنوات - حيث تنازل ذلك الفنان واتصل بالصحفي الغاضب وأصبح معه (طيب القلب فعلاً) واستضافه في أحد الفنادق الفخمة في عاصمة عربية وأخذه في جولة سياحية ممتعة ليعود الصحافي راضياً مرضياً عن فنانه ليشمر عن ساعديه، ولكن هذه المرة لمدح فنانه والتغطية على سلبياته وليس شتمه وسبه كما كان قبل الترضية الخاصة!! حتى أصبح هذا الصحافي ضمن (الشلة الإعلامية) الخاصة؛ والتي لا تكتب عنه إلا ردحاً ومدحاً.. أيضاً ذلك الفنان الذي يقيم في عاصمة خليجية اقتصر على صحافي واحد أو اثنين لتلبية كافة مطالبهم الصحفية لدرجة أنه يستضيفهم على حسابه (محفولين مكفولين) لحضور بعض حفلاته وجلساته الخاصة.. حينها.. وبكل تأكيد.. لن تقرأ خبراً واحداً يسيء لذلك الفنان السندباد.. حتى وإن كانت سلبياته تفوق إيجابياته!!

الماجد.. والإعلام السعودي

قصة راشد الماجد مع الإعلام السعودي قصة غريبة ومدهشة في الوقت نفسه.. فبينما يظهر هذا الفنان وبشكل مكثف في الإعلام غير السعودي يجده الكثير من الإعلاميين السعوديين يتهرب وكأنه مصاب بـ (الجرب).. حتى أغضبهم لكونهم يرون أنهم أحق من غيرهم باستضافته ومتابعة أخباره، هناك من وضع بعض الأسباب التي دعت الماجد لاتخاذ ذلك الأسلوب منهجاً له في تعامله مع الإعلام السعودي ربما كانت صحيحة وربما لم تكن، وأشهرها أن راشد الماجد في بداياته وقبل شهرته كان يلاحق الإعلام والصحافة حتى في مكاتبهم ليستعطفهم لكتابة ولو خبر واحد عنه يستقوي به ويشحذ به همته في مشواره الفني ولما لم يجد منهم ما يريده بقي ذلك في نفسه..
حتى إذا بزغ نجمه واشتهر فنه عاملهم بالمثل فأصبحوا يطاردونه ليفوزوا منه ولو بخبر خاص وصغير ولكن الماجد عممَّها على كل منتم للإعلام السعودي، وإذا سُئل عن سبب ذلك أجاب بأنه لم يتقصد هذا التعامل ولكن المصادفة لعبت ذلك كونه يقيم خارج السعودية وفي وسط صحافي غير سعودي!! (خوش عذر!).

حتى صغار الفنانين!

لو بقي ذلك التعامل مقصوراً على كبار الفنانين لهان الأمر.. ولكن المصيبة كون ذلك التعامل أصبح عدوى انتقلت لفنانين لم يتجاوز عمرهم الفني الخمس سنوات وربما أقل.. حتى أصبح هناك من يعين له مدير أعمال يجب الرجوع إليه قبل الوصول له.. وبالذات إذا كان لمنــــــاقشة الألبوم الوحــــــيد لذلك الفــــنان الصغير!!
ومثلهم في ذلك الممثلون فمتى أدى أحدهم مشهداً واحداً (أي كومبارساً) حتى يشعر نفسه ومن حوله بأنه مراقب في حركاته وسكناته وأنه يجب أن (يتلبس) شيئاً من الكبر حتى على من يلقي عليه التحية وذلك «لزوم البرستيج»!!

حمى تنتشر!

هذا الأسلوب «الممقوت» من كثير من فنانينا السعوديين للأسف انتقلت حماه لفناني دول الجوار ولكن ليس لكبارهم وإنما لمبتدئيهم والذين يبحثون عن أجواء الشهرة والنجومية بأقصى سرعة فلم يجدوا قدوة لهم سوى فنانينا - وبئس القدوة - الذين أوهمتهم شهرتهم بأنهم في منأى عن كراهية جماهيرهم وبعضهم لهم ما داموا يعشقون ما يقدمونه من فن.. والمدهش حقاً أنهم في كل حوار أو تصريح يردد هؤلاء الفنانون بأن الفن رسالة وأخلاق وتهذيب للنفوس!!

الدراما الخليجية مصلوبة.. والممثـــل السعودي مندفع!!

عرف عن المخرج محمد عزيزية بأنه أول من عمل بأسلوب الفانتازيا في الدراما من خلال مسلسل «البركان» ومع ذلك كان أول من اتهم بأنه مقلد وناسخ لأعمال غيره التي تستخدم نفس الأسلوب، حيث انتقد المخرج نجدت أنزور واعتبر مسلسل «الفوارس» الذي يتألف من 30حلقة نسخة تايوانية مقلدة لمسلسله «الكواسر» مما أثار غضب عزيزية وأعتبر مسلسله الأصل ومسلسل أنزور المقلد...
بعيداً عن الأصل والمقلد فإن المخرج عزيزية لديه العديد من الأعمال التي تشهد له وتؤكّد نجاحه فهو مخرج الحجاج، الفوارس، الطريق إلى كابل، القصر، السوق السوداء...الخ وجمعيها أعمال ناجحة.. مع هذا المخرج كان لـ «فنون اليمامة» الحوار التالي...
أيهما تفضل أكثر أن تكون مخرجاً خلف الكاميرا أم فناناً أمام الكاميرا؟؟
- الإخراج أكثر متعة بالنسبة لي لأنني أستطيع أن أكون كل الممثلين في آن واحد، فأنا عندما أعطي حركة لممثل ما أصبح أنا الممثل بينما الممثل لا يستطيع أن يفرض علي أية حركة.

الطريق إلى كابل

لك عمل اسمه «الطريق إلى كابل» وقد تم منعه على الشاشة القطرية على الرغم من أن تلفزيون قطر هي الجهة المنتجة.. هل كنتم مقتنعين بمنعه؟
- أسباب منعه لا تقتصر على الأسباب التي ذكرت مثل لم تصل الأفلام، عدم توافر المعلومات الأرشيفية، مشكلات فنية وتقنية...الخ، بل هناك أسباب أخرى وأعتقد أنها سياسية وحالياً يجري تنظيفه من العوائق أو الشوائب التي يجب إبعادها حتى يصبح قابلاً للعرض ناهيك عن غوغائية التفكير لدى البعض، فهناك الكثير منا عقلهم بيدهم وليس بلسانهم وهذا سبب من أسباب تفشي الرقابة.
هل أنت مع الظاهرة التي بدأت تتفشى في عالمنا العربي بأن يكون الممثل هو منتج العمل وبطل العمل وأحياناً مخرجه؟
- سؤال جميل جداً وبرأيي هذه الظاهرة مسيئة جداً، وقد دخلت ذات مرة بهذه التجرية إلا أنني أنصح بألا يكون الممثل هو المنتج فذلك ينعكس على العمل بشكل سيئ حيث تختلط رؤية الممثل مع المخرج وينعكس ذلك على العمل بشكل سلبي.

تبني الفنانات:

وماذا عن تبني بعض الفنانات الجميلات من قبل بعض المخرجين؟
- لا أقبل ولا أرضى.. حتى أنني لا أوجد في أماكن معينة بهدف صيد بعض النساء وإغرائهن بالنجومية...الخ!
من أين تنتقي ممثلاتك؟
- من المعهد العالي للفنون، فالكثير منهن لديهن موهبة وثقافة ناهيك عن دراسة الفن، وما دام هؤلاء موجودات فلا مانع من استخدامهن.. يجب إعطاء الفرص للجميع وهذا لم يكن موجوداً سابقاً، فمثلاً في فترة معينة كان أحد المخرجين لديه زوجة في الخمسين من العمر وتلعب أدوار فتاة جامعية أما الآن لدينا الكم إضافة إلى إمكانية اختيار النوع من هذا الكم وبرأيي يجب إعطاء الفرص للجميع.
لك عمل وصف بالفاشل اسمه الفوارس.. ما ردك على ذلك؟
- لا أعتبره فاشلاً.. ربما لم يكن جماهيرياً والفشل لا يعود لي حصراً، بل لعدة أسباب منها النص الذي يحتوي على ثغرات، الممثلين، الإنتاج... لذلك لا نستطيع أن نحمل مخرجاً أكثر من اللازم.
أين تضع الدراما السورية في ميزان الدراما العربية؟
- أتمنى أن تكون الأولى لكن لا أستطيع أن ألغي أو أنسى 1930-2005م من الأعمال الفنية المصرية ولذلك أعتقد أن مصر هي الأولى بدليل أننا نتكلم اللهجة المصرية دون أن نذهب لمصر، وأعتقد نحتاج لوقت لتصبح سورية الأولى فنياً فنحن بحاجة لكتاب أكثر وعياً وإنتاج أكثر وعياً.

دراما مصلوبة!

وماذا عن الدراما الخليجية؟
- الدراما الخليجية ما تزال مصلوبة في إطار الخليج العربي، وهناك دعم لها من خلال عرضها بأسعار مميزة، مع ملاحظة وجود عدد من الأعمال الخليجية الممتازة، ومنها طاش ما طاش وهو نوع من الكوميديا اللاذعة ويشاهد في بقية الدول العربية وممثليه خلوقين وجيدين يحاولون معالجة قضايا مهمة بالمجتمع السعودي وبعضها في مجتمعاتنا فمرة وجهوا النقد لنا، حيث تكلموا عن الرشى على حدودنا.
وكيف ترى الممثلين السعوديين كونك عملت معهم كثيراً؟
- يتميز الممثل السعودي بشكل عام بالاندفاع والبحث عن فرص، والمشكلة التي يواجهها هي عدم وجود مخرجين وعدم وجود نصوص جيدة، والغريب أن المملكة العربية السعودية التي تتمتع بحضور سياسي دولي وعالمي تفتقر إلى حضور تلفزيوني وسينمائي.

نظرة الغرب لنــا دفعتنــي لـهــذا الفيلــم!

القاهرة - هدى الزين
أول فيلم يمني روائي يدخل إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي داخل المسابقة الرسمية ويخرج بجائزة أفضل فيلم عربي وهو يفلم «يوم جديد» في صنعاء القديمة للمخرج اليمني الأصل البريطاني الجنسية والمقيم في لندن بدر بن حرثي، وأحداث الفيلم تدور حول طارق الذي يكتشف يوم زفافه أن المرأة التي أحبها واختارها قلبه ليست تلك الفتاة الثرية ذات الجمال والحسب والنسب ولكنها مجرد امرأة فقيرة تقوم بنقش الحناء وهي فتاة يتيمة لا حسب لها ولا نسب، فكان عليه أن يختار بين الزواج والتقاليد وبين الحب والتخلي عن كل من حوله وفي النهاية يرفض أن يسبب لعائلته أي متاعب من وراء هذه الزيجة، وهذا الفيلم هو أول فيلم روائي طويل يتم إنتاجه في اليمن كذلك هو أول أعمال المخرج اليمني بدر بن حرثي الروائية بعد عدد من الأفلام التسجيلية التي قدمها في عدة مهرجانات ومنذ أكثر من خمس سنوات التقيت بالمخرج الشاب في مهرجان الأفلام المستقلة في قطر وحدثني عن حلمه في تحقيق هذا الفيلم الروائي الطويل الذي يستند إلى نظرة الغرب إلى المجتمع العربي وقيمه وتقاليده التي يتصورها الغرب أنها متحجرة ومتخلفة تقاوم رياح التغيير والمدنية خاصة أن المخرج ولد في بريطانيا وتعلم بها وسافر للمرة الأولى لليمن، ليقوم بتصوير فيلمه الذي نقل ملامح اليمن دون أن يغرق في الفولكلور ونجح في استقلال البيئة الجغرافية وملامح الطبيعة اليمنية الخلابة لخدمة قضايا الفيلم المطروحة في لقاء «فنون اليمامة» مع المخرج الذي كان سعيداً بفوزه بجائزة أفضل فيلم عربي. لأن هذه الجائزة ستتيح له فرص أفضل لتقديم أفلام أخرى في المستقبل. أتحدث مع بدر الحرثي حول تجربته السينمائية. والعصريات التي واجهها في تحقيق هذا الفيلم.

عشق منذ الطفولة

حدثنا عن تجاربك السينمائية التي قدمتها قبل فيلمك الروائي الأول اليمني؟
- أنا منذ طفولتي أحب الدراما والكتابة وأول عمل مسرحي كتبته كان عمري (11 سنة) وكان أهلي يريدون مني أن أجعل هذا الفن مجرد هواية وأتابع دراستي العلمية الجامعية، وعندما تخرجت من الجامعة قررت أن أبدأ من جديد وتقدمت لجامعة لندن وحزت ماجستير في الدراما للسينما والتليفزيون والمسرح. وقد بدأت عملي الفني في المسرح حيث قدمت أعمالي في مهرجان أدنبرة ولندن وغيرها، ولكن كان لي رغبة جارفة في أن أعمل في السينما. وبدأت الخطوة الأولى في التعامل مع التليفزيون. ثم قدمت أفلاماً قصيرة وتسجيلية أحدها (الشيخ الإنجليزي والجنتلمان اليمني) وتقدمت به في مهرجان الأفلام المستقلة. وقد سافرت وقتها إلى اليمن وكان عمري 72 سنة لأول مرة ورأيت بلداً آخر هو غير الذي تصورته وحملته في خيالي.
هل قدمت أفلاماً عن اليمن بعد رحلتك الأولى إلى موطنك الأصلي؟
- لقد أحببت اليمن حقاً فقدمت فيلماً عن جزيرة يمنية اسمها سومطرة. كما أخرجت فيلماً بعنوان (11 سبتمبر بعيون سعودية) باللغة العربية. وفي هذا الفيلم أجريت حواراً مع عدد من المهتمين والمدرسين واشتهر كثيراً في أمريكا. وكذلك أخرجت فيلماً عن (الحج والدين الإسلامي).
ماذا أردت من تقديم هذه الأفلام ذات المواضيع الدينية والسياسية؟
- لأنني كمواطن بريطاني شعرت بأن النظرة الغربية إلينا فيها الكثير من الخطأ والتحامل والسلبية. خاصة أنني من سكان الغرب وأسمع وأرى كيف يتعامل الغرب مع المواطن العربي أو المسلم. فعندما تكون داخل قطار لا بد أن ترى العيون المستفزة تلاحقك لأن لونك أسمر. لذلك وجدت أن أفضل طريقة هو تقديم أفلام تجابه هذه النظرة، وتقديم صورة العربي والمسلم بصورته الحقيقية الواقعية، ووجدت أن السينما والتليفزيون هي الوسيلة الأولى التي تصل بالفكرة إلى أكبر قاعدة جماهيرية غربية.

بداية الفكرة

كيف بدأت لديك فكرة إخراج فيلم روائي يمني؟
- كانت الفكرة في رأسي منذ زمن، وجاءت الفرصة عندما أعلنوا اليمن عاصمة للثقافة العربية لذلك ذهبت إلى اليمن واتصلت بوزارة الثقافة والمؤسسات الأخرى اليمنية وتقدمت بالنص إليهم. وكان من الصعب جداً إيجاد التمويل اللازم للفيلم. وقد بدأت بالتصوير من خلال مساعدة وزارة الثقافة وأمين العاصمة والصندوق الاجتماعي في العاصمة وبعض التجار اليمنيين، وكان التمويل يمنياً مائة بالمائة. وكذلك بالتعاون مع المنتج أحمد عبدلي وهو يمني إنجليزي الذي أسسنا سوياً شركة إنتاج بريطانية يمنية في لندن.
هل كنت تفضل أن يكون الإنتاج يمنياً مائة بالمائة خاصة أنه تكلف مليوناً و200 ألف دولار؟
- بالفعل أردت ألا يتدخل أحد بالإنتاج. خاصة أن التمويل الغربي قد يغير الكثير من المفاهيم التي أريد تقديمها في الفيلم. وهذه مشكلة تعايشها السينما العربية التي تأخذ تمويلها من الغرب، حيث تخضع لشروط المنتج.
هل استعنت بأبطال يمنيين في الفيلم؟
- كل الشخصيات يمنية ما عدا (فردريكو) المصور الفوتوغرافي وهو إيطالي الجنسية (ورافي) هندي في دور مدرس وإيناي التي مثلت الدور الرئيس فهي لبنانية تعيش في صنعاء القديمة منذ فترة طويلة واسمها رانيا حمود.
كيف استوحيت قصة الفيلم وأنت تعيش خارج اليمن ولم تزرها إلا وعمرك 27 سنة؟
- عندما زرت اليمن وأخرجت الأفلام التسجيلية في اليمن كنت أسمع قصص الناس وأجلس معهم وأتعرف على حياتهم وتقاليدهم. وعندما قررت إخراج أول فيلم يمني روائي طويل أردت أن أقدم قصة اجتماعية خفيفة يحبها الناس في اليمن والعالم العربي. وبنفس الوقت أردت تقديم صورة صنعاء القديمة.
هل أبرزت أشياء في اليمن من خصوصية هذا البلد الجغرافية والتاريخية والتقاليد العريقة والطقوس وغيرها؟
- كنت أحاول أن أبين للغرب والعالم العربي أن اليمن التي يحملون فكرة مبهمة عنها أن أظهر وجهها الحقيقي الحياة، البيوت، الملابس، التقاليد وغيرها. وعندما كنت أصور أفلامي التسجيلية.. كنت أرى كل شيء حولي جميلاً ويستحق أن نقدمه للعالم بصورة جميلة ومشرفة.

مشكلات التصوير

هل حصلت لك صعوبات ومشكلات أثناء التصوير وما بعده؟
- طبعاً واجهت صعوبات جمة بدأت من التمويل. إلى أن بدأنا بالتصوير، حيث هوجمنا من قبل فئة من صنعاء القديمة رفضوا تصوير الفيلم. وكنت أواجههم وإقناعهم بأننا من اليمن جميعاً.. من مصورين ومساعدين.. وممولين وجمهور. وكانوا يريدون التدخل في كل التفاصيل. وكانوا يسمون أنفسهم (أبناء صنعاء القديمة). ومع ذلك وجدنا بنفس الوقت من ساعدنا وسهل لنا مهمتنا. وكانت جهات تحازبنا كونهم من أحزاب سياسية معارضة. كذلك استغربت من الهجوم الصحفي الذي تعرضنا إليه بدون أن يعرفوا شيئاً عن الفيلم وموضوعه متخذين أسباباً واهية لوقف تصوير الفيلم كمن يقول إنني لست يمنياً وإنني أعمل لجهات أجنبية مشبوهة. كما اضطررت لعرض الأجزاء التي انتهينا من تصويرها أول بأول على 20 برلمانياً يمنياً لم يكونوا يدركون ماهية السينما وصناعتها. حتى استطعت أن أنتهي من تصويره نهائياً رغم كل المشكلات التي واجهناها كفريق عمل متحد ومتضامن أمام هذه الظروف الشائكة.
كيف وجدت فرصة عرض فيلمك اليمني الأول في المسابقة الرسمية لمهرجان دولي مثل مهرجان القاهرة السينمائي مع مجموعة من الأفلام العالمية والعربية؟
- لقد واجهت ظروفاً عصيبة بعد تصوير الفيلم وكنت في حالة من الحزن والألم بعد وفاة أبي وأختي، وأخذت إجازة كي أكون مع أولادي وزوجتي. ثم تقدمت به لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي كوني تربيت على السينما المصرية. ولأن المهرجان يعتبر من أهم المهرجانات الدولية. وفي عاصمة السينما في العالم العربي. وكنت أخاف من أن لا أجد القبول للفيلم كونه (فيلم يمني) أول، وعبر السيد شريف رزق الله الذي تعرفت عليه في مهرجان كان توصلت إلى تقديمه للمهرجان وإدراجه في المسابقة الرسمية وكنت سعيداً جداً لأن هذا المهرجان سيحتفي بالسينما اليمنية.
كيف وجدت نظرة الجمهور المصري والنقاد العرب الذين شاهدوا الفيلم؟
- كنت خائفاً من الجمهور والنقاد خاصة وأن الفيلم تعرض لمشكلات عديدة منها حريق كبير في نفس المكان الذي جرت فيه عمليات المونتاج والمكساج خاصة أن الصورة ظهرت بألوان باهتة واستغربت أن الجمهور تحمس للفيلم وكان التصفيق على أشده في القاعة. حتى أنني أحسست أنني قد أوصلت رسالتي إلى الجمهور المصري الذي أحب الفيلم كثيراً وأشاد النقاد بمستواه الفني المتميز رغم أنها التجربة الإخراجية الأولى لي في فيلم روائي طويل.
هل تفكر بعرض الفيلم في مهرجانات أخرى؟
- أولاً لدي مهرجان دبي وأيضاً مهرجان روتردام ومهرجان الفيلم العربي في باريس.. ومهرجانات أخرى حتى في الصين والهند.
هل ستقدم فيلماً آخر بعد نجاح الفيلم؟
- بالطبع خاصة أن فوزه في مهرجان القاهرة سيتيح لي فرص إنتاجية أفضل وأسهل في اليمن.

غربتي سبب تجاهل الإعلام العربـي لي!

عمان - سميرة حسنين
زيد ديراني مؤلف موسيقي وعازف بيانو أردني في الخامسة والعشرين، مبدع عربي غير عادي لتحقيقه نجاحاً عالمياً مميزاً في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات قصيرة. أصدر ثلاث أسطوانات موسيقية بالتعاون مع المنتج الأمريكي الشهير willackerman الذي ينتج لأهم الموسقيين العالميين منهم: (ياني) وهي : Zade و Roads To you و(عالم جميل) والثالثة ستوزع لأول مرة في العالم العربي. أول من تبنى موهبته كان عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين وقرينته الملكة رانيا العبد الله فحرصا على أن يكون سفير الأردن والسلام والموسيقى الشرقية في الغرب كان لفنون اليمامة هذا الحوار معه..

ما مشاريعك الحالية؟
- التقيت قبل فترة المخرج المعروف حسين دعيبس واتفقنا على اختيار مقطوعة موسيقية من إسطوانتي الثالثة (عالم جميل) لتصويرها فيديو كليب وتوزيعها على كافة القنوات العربية والأمريكية والأجنبية.
هل هناك ضرورة؟
بالتأكيد هناك ضرورة في عصر الصورة والفضائيات. وهو عمل فني جديد من نوعه عربياً، فنادراً ما يصور الموسيقيون أعمالهم فيديو كليب على شكل قصة أو فيلم سينمائي قصير.
ما سبب اختيارك حسين دعيبس بالذات؟
- أعجبتني أغنيته (أنا وليلى) لكاظم الساهر و(حكم القاضي) لنجوى كرم فاخترته.
وما شرطك معه؟
- أصررت على اختيار مواقع سياحية مميزة في الأردن لإبراز حضارته للمشاهدين العرب والأجانب.
من عازفي البيانو الذين يمتعونك؟
- المصري عمر خيرت وياني.
ومن طربك؟
- ماجدة الرومي التي تعجبني جداً، وأثرت بي منذ كنت طفلاً صغيراً بأخلاقها الرفيعة وحرصها على دعم الحفلات الخيرية بفنها وصوتها.

بعد الشهرة

حققت بعض الشهرة والعالمية التي تحلم بها في الولايات المتحدة الأمريكية وماذا بعد؟
- لم أحقق شيئاً يذكر بعد، فمازلت في الـ(52) من العمر والمستقبل البعيد أمامي، كل ما حققته لا يُذكر فالأهم لم أحققه بعد.
نجاح عربي في أمريكا ليس سهلاً كيف حصل ذلك؟ ومن أين لك هذا الذكاء الإعلامي الفذ الذي تدير فيه أعمالك الموسيقية في الغرب؟
- درست إدارة الأعمال الموسيقية إلى جانب دراستي التأليف الموسيقي لأحسن تقديم فن حقيقي ولأحسن اختيار فريق العمل، ونجحت في ذلك إلى حد كبير، فلي وكلاء في أمريكا وبريطانيا واخترت مؤخراً وكيلاً لي في الشرق الأوسط أثناء وجودي في بيروت لتسجيل أسطوانتي الثالثة (عالم جميل) في استديوهات إلياس الرحباني.
الإعلام الأردني دعمك ماذا عن تجاهل الإعلام العربي لك؟
- الإعلام الأردني دعمني منذ كنت في السابعة عشرة وتابع أعمالي كلها بدون استثناء.
وغير صحيح أن الإعلام العربي تجاهلني لأني غير متاح له لإقامتي الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية للدراسة وللعمل الفني، حيث أصدر إسطواناتي هناك ومرتبط بحفلات موسيقية سنوية هناك وفي الخــــــــــارج، وحيـــنمــــــا يكتشــــــــــف التلفـــزيــــون الأردنـــــــــــي وجودي في الأردن للزيارة يستضيفني في برامجه وكذلك الصحــــافــــــــــة والإذاعة.
وربما الإعلام العربي لا يعرفني فنياً بعد لأني لم أوزع أعمالي الموسيقية بعد في الدول العربية.

ضمن ال (15)

ما نسبة مبيعات أسطواناتك في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها؟
- اسمي ضمن قائمة الـ(15) موسيقي الأكثر مبيعاً في أمريكا ومعي في القائمة (ياني) و(جون بركمنت) و(فانجليز) وآخرون.
فاسطواناتي تبيع من 150إلى 200ألف نسخة سنوياً وهذا إنجاز في عالم التأليف الموسيقي المنافس بقوة من الأغاني والفضائيات والفيديو كليب.
أول مقطوعة موسيقية حققت لك الشهرة في الأردن وأمريكا وبريطانيا كانت معزوفة (مملكة السلام) التي عزفتها شخصياً للملكة إليزابيث الثانية بلندن والرئيس الأمريكي بيل كلينتون في واشنطن بحضور عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني وقرينته الملكة رانيا العبدالله فما الذي ألهمك إياها؟
- كتبت هذه المقطوعة وعزفتها وسجلتها في إسطوانة عندما كنت في الـ(18) من العمر وحققت نجاحاً هائلاً في الأردن وجعلت الملك عبدالله الثاني يؤمن بموهبتي.
منزل والدي يقع في منطقة الحُمر المطلة على فلسطين وأبصر من غرفة نومي أضواء مدينة عمان وأضواء مدينة السلام والمحبة القدس في آنٍ واحد لذلك عايشت عن قرب احتياج الشعوب للحب والاستقرار والحرية والسلام ومعانقة المدينتين أمامي أوحيا لي هذه المقطوعة الداعية للأمل، وصرت أختم بها كل حفلاتي في أمريكا والغرب..
صار السلام هاجسي في عالم الاضطرابات والحروب.
ما سر انجذاب الأمريكيين لموسيقاك؟
- الأجانب يعشقون الموسيقى الشرقية التي يستحضرون من خلال سماعها أساطير الشرق الغامضة والحسناوات الغامضات والعواطف الحارقة وحكايات ألف ليلة وليلة الشهيرة، وأتمتع والحمد لله بتقدير إعلامي وشعبي كبير في الولايات المتحدة لإصراري على نشر الموسيقى الشرقية في الغرب وترويج الحضارة العربية الإسلامية المتسامحة الرامية مثلهم للسلام والمحبة.
وانجذبوا جداً للموسيقى الشرقية النادرة هناك، حيث لا يستمعون إلا للموسيقى الحديثة والكلاسيكية والجاز.
ما هي مواصفات فتاة أحلامك؟
- صدقيني إن قلت لكِ إني لا أعلم. المهم أن أحبها مهما كانت.
من الفتاة التي تلفت انتباهك وتسرق اهتمامك؟
- أحب الفتاة السمراء الذكية المتحررة فكرياً لا أخلاقياً والصادقة بعواطفها وأفكارها.
ما نوع التحرر الذي يعجبك؟
- التحرر الفكري الذي يجعلنا نتقبل ونتفهم الرأي الآخر ونحترمه رغم تمسكنا الوثــــيق برأينا الخاص.

سعاد نصر تعرفت على ابنها واستمعت للموسيقى

الرباط ـ سكينة اصنيب

أخيراً وبعد انتظار طويل أعلن الفريق الطبي المعالج للفنانة المصرية سعاد نصر عن تحسن ملحوظ في حالتها الصحية حيث بدأت تحرك عينيها ويديها وتعرفت على ابنتها ياسمين. وكانت مأساة سعاد قد بدأت حينما دخلت المستشفى قبل أسابيع بغرض إجراء جراحة شفط دهون لكن الأمر تطور إثر خطأ ارتكبه طبيب التخدير أدى لإصابتها بغيبوبة كاملة.
وتوجد سعاد نصر الآن بإحدى غرف العناية المركزة بمستشفى الغولف في القاهرة تتلقى العلاج وتستمع للموسيقى وحديث ابنتها عن الذكريات لجذبها من الغيبوبة العميقة التي استقرت على درجة 8 على 15لفترة طويلة.
حيث أكد الفريق الطبي المكلف بالإشراف على الفنانة بقرار من وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي عدم جدوى سفرها للعلاج على نفقة الدولة بإحدى الدول الأوروبية حيث لا يوجد علاج في الخارج لمثل حالتها.
وقد واكب مرض الفنانة تراشق إعلامي واتهامات متبادلة بين نقابة الفنانين وإدارة المستشفى وزوج الفنانة، حيث اتهم هذا الأخير الفنانين بالتظاهر بحب سعاد نصر للحصول على مكاسب إعلامية فيما استمر طبيب التخدير محمود غلاب يدافع عن نفسه ويؤكد أن الإهمال ليس السبب في الغيبوبة التي جاءت بعد تخدير الفنانة قبيل بدء عملية لشفط الدهون، مؤكداً أنها كانت تعاني من جلطة قديمة في المخ.
ونفى الأطباء ما ذكره أحد المقربين من الفنانة نقلاً عن الأطباء المعالجين بأن حالة سعاد قد تستمر لعشرين عاما.
على صعيد آخر قرر مجلس نقابة الممثلين النأي بنفسه عن أزمة الفنانة وذلك بعد الاتهامات التي وجهها زوجها لبعض الفنانين واتهمهم بالإضرار بصحتها، وذلك حينما اقتحم عدد منهم غرفتها عنوة وحاولوا تحريكها والتحدث إليها رغم تحذيرات الأطباء، فيما شكل الفنانون السيد راضي وأحمد عبد الوارث (زوج سابق للفنانة) وأحمد ماهر جبهة للهجوم على المستشفى وزوج سعاد نصر الذي رفض السماح لأي فنان بالدخول للغرفة التي تقيم بها في المستشفى.
وقد تألقت سعاد نصر الفنانة الكوميدية في عدة أدوار كان آخرها فيلم «منتهى اللذة» وللتليفزيون مسلسل «أحلام عادية».

بيروت - «فنون اليمامة»
عاد برنامج (مع حبي) والذي تعده وتقدمة المذيعة اللبنانية جومانا بوعيد بشكل متجدد بعد إضافة فقرات جديدة إليه الأسبوع الماضي على قناة روتانا الموسيقى.. وجاءت عودة البرنامج بعد عودة الفنانة الإماراتية أحلام التي غابت لفترة قاربت العامين عزتها إلى ظروف الحمل والولادة لتعود بألبومها (الثقل صنعة) والذي يعتبر الأول لها بعد تعاقدها مع روتانا.
وجاءت حلقة أحلام في (مع حبي) مثيرة في مواضيعها وخصوصاً المواضيع التي تناولتها مع الصحافيين المدعوين وهي الفقرة المستحدثة في البرنامج والتي يواجه فيها الضيف الفنان مجموعة من الإعلاميين والصحافيين مباشرة على جزأين خلال وقت البرنامج، وكان موضوع مشكلتها وعلاقتها مع الفنانة أصالة الأبرز في الحلقة وهو ما يعد امتداداً لحلقة تبادل الشتائم فيما بين الفنانين.
البرنامج استضاف عدداً من الصحافيين السعوديين من بينهم المشرف على الصفحة الفنية في «اليمامة» إضافة إلى عدد من الصحافيين من بغض دول الخليج والدول العربية.