رئيس تحرير مجلة اليمامة
بعد التحية والتقدير والاحترام
الكتابة عن جهاز المرور هذا الجهاز الذي يقع عليه عاتق كبير لارتباطه بحياة الناس وتنظيم شؤونهم في الطرقات والشوارع وإصدار الرخص لقيادة مركباتهم ومباشرة الحوادث وغيرها من المهمات الكبيرة التي ترتبط بهذا الجهاز الحيوي والهام من القطاعات الأمنية: يعتبر التخصص في كافة القطاعات المدنية أو العسكرية ذات أهمية استراتيجية للتطور والتخطيط الإداري والمهني والتقني والفني والميداني ولكي نسلم من الاجتهادات الشخصية في اتخاذ القرارات بسبب عدم التخصص وتكثر الأخطاء وكثرة اللجان لعدم وجود المتخصصين في المجال نفسه الذي يراد اتخاذ القرار المناسب في أي عمل إداري أو فني أو تقني أو ميداني، حيث نلاحظ أن صف الضباط والأفراد الموجهين من مدن التدريب التابعة للأمن العام غير متخصصين في قطاعات المرور المختلفة بل هم متدربون بصفة شاملة بكافة المهن وتعتبر الدورات المعطاة للأفراد في مدن التدريب غير كافية من الناحية النظرية والتطبيقية وقصيرة نوعاً ما، ونقول إن الأهداف السامية الكريمة في استقطاب الشباب وخاصة من حملة الثانوية العامة لتدريبهم وتخصصهم حسب قدراتهم الذهنية والبدنية في الجهات المتخصصة في القطاعات العسكرية تحت مسمى (التدريب العسكري المهني) في كافة القطاعات العسكرية من الحرس الوطني، وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، ومن هذا المنطلق الكبير والأهداف السامية الكريمة ولأجل المصلحة العامة للجميع نتوجه لسيدي سمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية - حفظهم الله جميعاً - للنظر وبصفة عاجلة بإعادة تأهيل افتتاح معهد المرور التخصصي لسابق عهده لأجل التخصص لهذا القطاع الحيوي مثل معهد الجوازات وغيرها من المعاهد المماثلة له ووضع البرامج التخصصية الحديثة له من النظرية والتطبيقية واجتذاب الشباب من حملة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي له للمساهمة في تفعيل القرارات السامية الكريمة من ولاة الأمر (حفظهم الله جميعاً) في هذا المجال، نعرض بعض النقاط لتفعيل تأهيل افتتاح معهد المرور التخصصي وهي على النحو التالي:
1 - وضع لجنة على مستوى عال من مقام وزارة الداخلية من مكتب سمو وزير الداخلية للدراسات والبحوث، والأمن العام، والمديرية العامة لكلية الملك فهد والمعاهد العسكرية، والإدارة العامة للمرور،ومعهد الإدارة العامة بالرياض، والجهات ذات الاختصاص لدراسة إعادة تأهيل افتتاح هذا المعهد المتخصص في مجال المرور.
2 - وضع البرامج الأكاديمية العلمية المرورية على أحدث ما توصل لها المعاهد والأكاديميات العلمية المتخصصة في أنحاء العالم.
3 - وضع استمارة استبيان وتوزيعها على إدارات المرور في أنحاء السعودية لأخذ الآراء والمقترحات في الصياغة المناسبة في وضع برامج معهد المرور التخصصي التي تهم إدارات المرور في رجال المرور من حيث الكم والكيف في الميدان والشؤون الإدارية ومقابلة الجمهور والشؤون الفنية والتقنية من صيانة الآليات من سيارات ودراجات مرورية وحاسبات آلية وآثاث المكاتب، ووضع خانة خاصة في الاستمارة لوضع ملاحظات أو اقتراحات أخرى حسب ما يراها المختصون في المرور حسب المشاكل التي يواجهونها في القطاع الإداري أو الميداني» ويكون الرد على هذا الاستبيان خلال شهر من تاريخ إصداره من جهات الاختصاص.
4 - تكون الدراسة في معهد المرور «ثلاث سنوات» تكون السنتان الأولتان من الدراسة عامة ومكثّفة في كافة التخصصات، وتكون السنة الثالثة متخصصة على حسب القدرات البدنية والذهنية لطلاب المعهد حسب التقييمات من هيئة التدريس في أحد تخصصات المرور في المجال التطبيقي العملي والميداني. ونورد من تلك التخصصات ذات الأهمية الاستراتيجية لمسيرة المرور الإدارية والفنية والتقنية والميدانية (التخصص في مجال اتصالات السلكية واللاسلكية، شعبة الرخص، الحاسب الآلي، شعبة تحقيق الحوادث وتخطيطها، شعبة السير في الدوريات والدراجات النارية في الميدان، شعبة المرور السري، شعبة البحث والتحري، قيادة العمليات وفن التعامل مع الجمهور من المتصلين بغرف العمليات للاستفسار أو البلاغات عن الحوادث أو غيرها، شعبة في تخصص الصيانة العامة في مجالات الحاسب الآلي مكائن التصوير والفاكسات والسنترالات والتوصيلات الكهربائية والسباكة العامة والأجهزة التلفزيونية الداخلية والخارجية المرتبطة بالكاميرات الداخلية والخارجية لمراقبة السير وقطع الإشارات المرورية، والسيارات والدراجات النارية وصيانة المكاتب الإدارية وغيرها مما يهم المرور.
ويمكن الاستعانة في مجال الصيانة العامة بالخبرات الكبيرة لدى المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني للابتعاث الداخلي للدراسة لديهم في المعاهد أو الكليات التقنية الفنية المتخصصة في هذا المجال، أو استقطاب الشباب المؤهل من خريجي الكليات التقنية والمعاهد الفنية في هذه التخصصات للاستفادة منهم في مجال هذه التخصصات وتوفير الأموال الطائلة التي تذهب إلى الصيانة بمبلغ كبير جداً.
صالح بن حسن بن عبدالرحمن السيف
ص.ب: 1298الدلم 11992
الحج هذه السنة كان متميزاً في تنظيمه وفي أمنه، حيث إن رجال الأمن بذلوا جهوداً كبيرةً ومشكورة في تنظيم الحج ولا يعرف أحد ما عانوه من مشاق وما بذلوه من جهود كبيرة في التنظيم وفي انتشار رجال الأمن، وهو جهد واضح وخصوصاً في تفويج الحجاج عند جمرة العقبة حيث أدى الحجاج حجهم ونسكهم في أجواء روحانية عابقة، والشيء المهم الذي يجب الإشارة إليه هنا أن الحج هو في مكان محدد وزمان محدد أي أن محدودية الزمان والمكان هي من صفات الحج، فالمساحة الشرعية للجمرات ومنى لا تسمح بالمزيد من التمدد والتوسع، ومن هنا لي عدد من الرؤى والملاحظات حول هذا الموضوع.
أولاً : حـل زماني:
من المعروف أن الرأي الشرعي في رمي جمرة العقبة يوم العيد هو من الصباح حتى غروب الشمس، بل إنه أبيح للعجزة والنساء الرمي من منتصف الليل أي أن هناك حوالي 81 ساعة لرمي جمرة العقبة يوم العيد وأغلب الحجاج يعتقد أن الرمي هو في صباح يوم العيد فقط وهذا الاعتقاد الراسخ في أذهانهم ربما يكون هو السبب فيما حصل من الازدحام، أي أنه لو افترضنا أن هناك حوالي 0081 حاج يقومون برمي الجمرة خلال فترة 81 ساعة المحددة في كل دقيقة فسينهي حوالي 2 مليون حاج رمي الجمرة خلال هذه المدة دون أي زحام أو مشاكل، ويعتبر التفويج الذي يقوم به رجال الأمن تطبيقاً لهذا المبدأ، حيث إنهم يبذلون كل ما في وسعهم لتفادي التراكم والزحام، كما أن الرمي خلال أيام التشريق يبدأ من الزوال أي حوالي الساعة 03,21 ظهراً.
الحـل الثاني:
حل مكاني أي أن الحل في المكان نفسه وليس في الزمان وهو توسيع قطر أحواض الجمرات فكلما زاد القطر زاد المحيط وبالتالي زيادة أعداد الأشخاص الذين يقومون برمي الجمرات في كل فترة، وفي اعتقادي أن رمي الجمرة الواحدة أي من لحظة البدء بالرمي حتى انتهاء رمي 7 حصيات لا يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، بل في كثير من الأحيان حوالي نصف دقيقة وبالتالي فإن العدد المذكور سابقاً سوف يقل من 1800إلى حوالي 900حاج خلال الدقيقة الواحدة وإذا قلنا إن نصف قطر حوض الجمرات هو 5م (نق) و(ط) = 3.14فإن المحيط هو 2 ط نق = 2 *3.14*5 =31.4م (أي محيط الحوض) ولو افترضنا أن كل متر واحد حول الحوض يقف عليه 5 حجاج متجاورين لرمي الجمرة فإنه سيقف حوالي 31.4*5=157 حاجاً متجاورين على صف واحد وإذا افترضنا أن الحاج يستطيع أن يرمي من على بعد 1م من العمود ووقف 3 حجاج خلف بعضهم في كل 1م فإن عدد الحجاج الذين يتسطيعون الرمي بسهولة حول حوض الجمرة خلال دقيقة واحدة هم:
157* (5*3) = 2355حاجاً، وبهذا فإنه خلال 18ساعة فإن جميع المليوني حاج يكونون قد أنهوا رمي الجمرات بكل سهولة، ولكن التصرفات الخاطئة التي يقوم بها بعض الحجاج الذين يجهلون التصرف السليم، وأنهم يقومون بعبادة هم من يسببون الاختناق والارتباك، ولكنني أرى أن يتم توسيع جسر الجمرات العلوي من جانبيه بعرض 7 أمتار على الأقل من كل جانب لكي يزداد استيعاب الحجاج، ولا شك أن للتصرفات الخاطئة لبعض الحجاج دوراً كبيراً فيما حدث، حيث يأتي بعضهم على شكل مجموعات أو يحمل معه (عفشاً) يتعثر به الحجاج وقد بذل رجال الأمن جهوداً كبيرة ومشكورة في تفويج الحجاج وفي إرشادهم لمخاطر التدافع بمكبرات الصوت بمختلف اللغات، ولا شك أن للتوعية دوراً كبيراً جداً في التخفيف من مثل هذه المشاكل، حيث إن أغلب الحجاج يأتي من بلاد بعيدة ولا يعرف شكل الجمرات ولا موقعها ولا كيفية رميها، ومن الأفضل توزيع رسم للجمرات على جميع الحجاج موضح عليه المواقع بمختلف اللغات وكيفية رميها وهذا الرسم سيوضح لهم الطريقة الصحيحة للرمي دون تزاحم ودون تدافع، فالكثير من الحجاج يأتي للأسف وهو مشحون نفسياً، ولا يعرف أين موقع الجمرة، ويظل يسير دون هدوء ودون تروّ ويزاحم الحجاج الآخرين لاعتقاده بصعوبة الرمي أو ضرورة الوقف على حوض الجمرة، مرة أخرى أكرر على نجاح جهود رجال الأمن في تنظيم تدفق الحجاج وهذه الجهود جاءت بقيادة سمو وزير الداخلية الأمير نايف حفظه الله رئيس لجنة الحج العليا، ولقد كان تنظيم تدفق سيارات وقوافل الحجيج أيضاً، فمن يتصورآلاف السيارات التي لو اصطفت لوحدها في الطريق الرابط بين المشاعر لأغلقتها، تحد كبير ومهمة شاقة تصدت لها الأيدي الأمنية والتنظيم الدقيق لتدفق السيارات من خلال حجز السيارات الصغيرة وفرزها في مواقف، حيث إنها تعيق الحركة كثيراً، وكذلك تنظيم الحافلات والمشاة أثناء النفرة كان ناجحاً على الرغم من الأعداد الهائلة والتجمع الكبير الذي يفوق الوصف.
الحـل الثالث: اقتراح بالتفويـج الآلي
إن السبب الرئيس في الدهس هو مجيء مجموعات من الحجاج بأعداد كبيرة كالموج وخصوصاً من يأتون متشابكي الأيدي بسرعة كبيرة وبأجسام غليظة، وقد تقل طاقة الجسر الاستيعابية عن استيعاب هذه الأعداد الكبيرة بسبب تزاحمهم في دائرة معينة حول الجمرة وخصوصاً جمرة العقبة التي ترمى لوحدها في زمن واحد.. وهنا أرى أن يتم تفويج الحجاج آلياً عن طريق وضع بوابتين أتوماتيكيتين يتم حساب المسـافة الفاصلة بينهما بحيث تحتوي عدداً من الحجاج يرمون بأمان وبحيث يتم تفويج جميع الحجاج بزمن كاف داخـل الوقت الشرعي، وترتفـع البوابة رقم 2 أولاً حتى يوجد عدد من الحجاج ثم البوابة رقم 1 ثانياً وعندما ينهي الفوج الأول من الرمي تفتح البوابة رقم 2 ليقوم الحجاج برمي الجمرة ثم تفتح البوابة رقم 1 لعدد ممـاثل آخــر من الحجاج ....وهكذا.. بشرط أن تكون هذه البوابات مطاطية ومرنة بحيث لا يجرح الحجاج... مع ضرورة وجود مخارج جانبية حول الجمرات وتوسعة الجسر عند الجمرة الوسطى.. هذه مجرد آراء نظرية آمل دراستها.
المهندس/عبدالعزيز السحيباني
البدائع
أولاً : حـل زماني:
من المعروف أن الرأي الشرعي في رمي جمرة العقبة يوم العيد هو من الصباح حتى غروب الشمس، بل إنه أبيح للعجزة والنساء الرمي من منتصف الليل أي أن هناك حوالي 81 ساعة لرمي جمرة العقبة يوم العيد وأغلب الحجاج يعتقد أن الرمي هو في صباح يوم العيد فقط وهذا الاعتقاد الراسخ في أذهانهم ربما يكون هو السبب فيما حصل من الازدحام، أي أنه لو افترضنا أن هناك حوالي 0081 حاج يقومون برمي الجمرة خلال فترة 81 ساعة المحددة في كل دقيقة فسينهي حوالي 2 مليون حاج رمي الجمرة خلال هذه المدة دون أي زحام أو مشاكل، ويعتبر التفويج الذي يقوم به رجال الأمن تطبيقاً لهذا المبدأ، حيث إنهم يبذلون كل ما في وسعهم لتفادي التراكم والزحام، كما أن الرمي خلال أيام التشريق يبدأ من الزوال أي حوالي الساعة 03,21 ظهراً.
الحـل الثاني:
حل مكاني أي أن الحل في المكان نفسه وليس في الزمان وهو توسيع قطر أحواض الجمرات فكلما زاد القطر زاد المحيط وبالتالي زيادة أعداد الأشخاص الذين يقومون برمي الجمرات في كل فترة، وفي اعتقادي أن رمي الجمرة الواحدة أي من لحظة البدء بالرمي حتى انتهاء رمي 7 حصيات لا يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، بل في كثير من الأحيان حوالي نصف دقيقة وبالتالي فإن العدد المذكور سابقاً سوف يقل من 1800إلى حوالي 900حاج خلال الدقيقة الواحدة وإذا قلنا إن نصف قطر حوض الجمرات هو 5م (نق) و(ط) = 3.14فإن المحيط هو 2 ط نق = 2 *3.14*5 =31.4م (أي محيط الحوض) ولو افترضنا أن كل متر واحد حول الحوض يقف عليه 5 حجاج متجاورين لرمي الجمرة فإنه سيقف حوالي 31.4*5=157 حاجاً متجاورين على صف واحد وإذا افترضنا أن الحاج يستطيع أن يرمي من على بعد 1م من العمود ووقف 3 حجاج خلف بعضهم في كل 1م فإن عدد الحجاج الذين يتسطيعون الرمي بسهولة حول حوض الجمرة خلال دقيقة واحدة هم:
157* (5*3) = 2355حاجاً، وبهذا فإنه خلال 18ساعة فإن جميع المليوني حاج يكونون قد أنهوا رمي الجمرات بكل سهولة، ولكن التصرفات الخاطئة التي يقوم بها بعض الحجاج الذين يجهلون التصرف السليم، وأنهم يقومون بعبادة هم من يسببون الاختناق والارتباك، ولكنني أرى أن يتم توسيع جسر الجمرات العلوي من جانبيه بعرض 7 أمتار على الأقل من كل جانب لكي يزداد استيعاب الحجاج، ولا شك أن للتصرفات الخاطئة لبعض الحجاج دوراً كبيراً فيما حدث، حيث يأتي بعضهم على شكل مجموعات أو يحمل معه (عفشاً) يتعثر به الحجاج وقد بذل رجال الأمن جهوداً كبيرة ومشكورة في تفويج الحجاج وفي إرشادهم لمخاطر التدافع بمكبرات الصوت بمختلف اللغات، ولا شك أن للتوعية دوراً كبيراً جداً في التخفيف من مثل هذه المشاكل، حيث إن أغلب الحجاج يأتي من بلاد بعيدة ولا يعرف شكل الجمرات ولا موقعها ولا كيفية رميها، ومن الأفضل توزيع رسم للجمرات على جميع الحجاج موضح عليه المواقع بمختلف اللغات وكيفية رميها وهذا الرسم سيوضح لهم الطريقة الصحيحة للرمي دون تزاحم ودون تدافع، فالكثير من الحجاج يأتي للأسف وهو مشحون نفسياً، ولا يعرف أين موقع الجمرة، ويظل يسير دون هدوء ودون تروّ ويزاحم الحجاج الآخرين لاعتقاده بصعوبة الرمي أو ضرورة الوقف على حوض الجمرة، مرة أخرى أكرر على نجاح جهود رجال الأمن في تنظيم تدفق الحجاج وهذه الجهود جاءت بقيادة سمو وزير الداخلية الأمير نايف حفظه الله رئيس لجنة الحج العليا، ولقد كان تنظيم تدفق سيارات وقوافل الحجيج أيضاً، فمن يتصورآلاف السيارات التي لو اصطفت لوحدها في الطريق الرابط بين المشاعر لأغلقتها، تحد كبير ومهمة شاقة تصدت لها الأيدي الأمنية والتنظيم الدقيق لتدفق السيارات من خلال حجز السيارات الصغيرة وفرزها في مواقف، حيث إنها تعيق الحركة كثيراً، وكذلك تنظيم الحافلات والمشاة أثناء النفرة كان ناجحاً على الرغم من الأعداد الهائلة والتجمع الكبير الذي يفوق الوصف.
الحـل الثالث: اقتراح بالتفويـج الآلي
إن السبب الرئيس في الدهس هو مجيء مجموعات من الحجاج بأعداد كبيرة كالموج وخصوصاً من يأتون متشابكي الأيدي بسرعة كبيرة وبأجسام غليظة، وقد تقل طاقة الجسر الاستيعابية عن استيعاب هذه الأعداد الكبيرة بسبب تزاحمهم في دائرة معينة حول الجمرة وخصوصاً جمرة العقبة التي ترمى لوحدها في زمن واحد.. وهنا أرى أن يتم تفويج الحجاج آلياً عن طريق وضع بوابتين أتوماتيكيتين يتم حساب المسـافة الفاصلة بينهما بحيث تحتوي عدداً من الحجاج يرمون بأمان وبحيث يتم تفويج جميع الحجاج بزمن كاف داخـل الوقت الشرعي، وترتفـع البوابة رقم 2 أولاً حتى يوجد عدد من الحجاج ثم البوابة رقم 1 ثانياً وعندما ينهي الفوج الأول من الرمي تفتح البوابة رقم 2 ليقوم الحجاج برمي الجمرة ثم تفتح البوابة رقم 1 لعدد ممـاثل آخــر من الحجاج ....وهكذا.. بشرط أن تكون هذه البوابات مطاطية ومرنة بحيث لا يجرح الحجاج... مع ضرورة وجود مخارج جانبية حول الجمرات وتوسعة الجسر عند الجمرة الوسطى.. هذه مجرد آراء نظرية آمل دراستها.
المهندس/عبدالعزيز السحيباني
البدائع
في سنوات ماضية كانت الصحف المحلية تباع بسعر ريال واحد فقط، وتلى ذلك اتحاد المؤسسات الصحفية في المطالبة برفع سعر البيع إلى ريالين مدعية عدم الربحية من السعر السابق. وخلال هذه الأيام بدأت ما أسميه بحرب أسعار الصحف على غرار حرب أسعار الألبان التي حدثت خلال العامين الماضيين؛ والتي كثر الهرج والمرج فيها وكأن هذه الشركات تعاني الفاقة والمواطن يملك مال قارون، لايهم نعود إلى صلب الموضوع وهو حرب أسعار الصحف والتي نشاهدها الآن علناً، حيث بدأت بعض المؤسسات الصحفية ببيع صحفها مع وصولها إلى منزل المشترك (طبعاً ليس عن طريق صناديق البريد) بسعر إجمالي 300ريال فقط للسنة وهذا يعني أن العدد يكلف ريالاً وعشرين هللة. ولو خصمنا قيمة التوصيل، والتي أقدرها بعشرين هللة (أحسن للحسبة ) تكون قيمة الصحيفة ريالاً واحداً فقط لاغير. والأدهى والأمر من أن هناك مؤسسة تبيع صحيفتها بمبلغ خيالي فهي تعلن عن الاشتراك لمدة سنتين بمبلغ 750ريالاً وهدية مجانية يصل سعرها في السوق إلى حوالي 400ريال وهذا يعني أن تكلفة الاشتراك في الصحيفة لا يتعدى 350ريالاً لمدة سنتين مما يعني أن سعر الصحيفة يومياً مع التوصيل هو سبع وأربعون هللة.
ومن هنا نستنتج أن الصحف في الأصل كانت رابحة وأن رفع السعر إلى ريالين لا يعدو كونه تعدياً على جيب القارئ وأن السعر المفترض يجب ألا يتعدى الريال الواحد لأن هناك من يكسب بأقل من نصف ريال.
فهل ما نراه هو حرب أسعار أم أن هناك دوافع أخرى غير معلنة؟
آخر المطاف:
أتمنى من الصحف أن تعرض في كل عدد العدد المطبوع من الصحيفة لنفس اليوم من الأسبوع الذي قبله مع عدد الرجيع؛ وذلك لكي يعرف القارئ أي الصحف الأكثر مبيعاً وانتشاراً.
الدكتور / زكي بن عبدالرحمن المصطفى
ومن هنا نستنتج أن الصحف في الأصل كانت رابحة وأن رفع السعر إلى ريالين لا يعدو كونه تعدياً على جيب القارئ وأن السعر المفترض يجب ألا يتعدى الريال الواحد لأن هناك من يكسب بأقل من نصف ريال.
فهل ما نراه هو حرب أسعار أم أن هناك دوافع أخرى غير معلنة؟
آخر المطاف:
أتمنى من الصحف أن تعرض في كل عدد العدد المطبوع من الصحيفة لنفس اليوم من الأسبوع الذي قبله مع عدد الرجيع؛ وذلك لكي يعرف القارئ أي الصحف الأكثر مبيعاً وانتشاراً.
الدكتور / زكي بن عبدالرحمن المصطفى
ايدور الحديث بين حين وآخر وإن كان على استحياء أو قريباً من الهمس في محيط أولياء أمور الطلبة والطالبات؛ وذلك عن موضوع الإجازات الدراسية والتوسع المطرد الذي يطرأ على أيام هذه الإجازات وتقليص أيام الدراسة الفعلية التي أصبحت هي الاستثناء والإجازات هي القاعدة، يقابل ذلك تعقيد في المناهج وتضخم في المقررات وتثاؤب وتواضع في العطاء إضافة إلى ضيق الفصول وكثافة عدد الطلبة في كل فصل وخاصة في المرحلة الثانوية..
وقد ظل هذا الموضوع الحيوي هو الغائب عن المناقشة الجادة المطلوبة خاصة أننا نلمس السلبيات المتتابعة والتذبذب الملموس في مستويات طلبتنا وطالباتنا؛ وذلك بسبب تضاعف أيام الإجازات بخلاف الدول الأخرى المحيطة بنا والبعيدة عنا، ومن يصدق أننا لو جمعنا أيام الدراسة الفعلية لما تجاوزت ثلث العام. ولو أن طلبتنا - البنين خاصة - يستغلون أيام وأسابيع وشهور الإجازات بما هو مجد ونافع لهان الأمر ولكننا نراهم عاماً بعد عام وهم يتعقلون بالقشور مثل متابعة المباريات والاهتمام بمواعيدها والجلوس ساعات أمام أجهزة الفيديو والتلفزة والتثقف من الصفحات الرياضية أو التقوقع مع بعضهم في إهدار الوقت في أرصفة الشوارع النائية أو السهر مع خزعبلات الإنترنت أو القيام برحلات فارغة، ونحن بالطبع نتحمل المسؤولية في ضياعهم وإهدارهم الوقت الثمين في هذه الاهتمامات التافهة التي تؤثّر على مستقبلهم، بل تؤثّر على صحتهم ونفسياتهم وتجعلهم أسرى للفراغ وما يترتب عليه من سلبيات شتى لأننا فرغناهم لهذا الشيء وبدأنا نتوسع في إعطائهم الإجازات المدرسية بدلاً من إشغال وقتهم واستغلاله بما هو مفيد ونافع وأهم ذلك وأوله الاستفادة من العام الدراسي أسوة بالدول الأخرى التي تتقلص فيها الإجازات إلى أيام محدودة وخاصة أثناء العام الدراسي.. إن الطلبة والطالبات يتوقون إلى التوسع في الإجازات لأن معظمهم خاصة في المراحل الأولى لايدركون المضاعفات التي تنتظرهم ويجهلون تبعات هذا الضياع، ولذا يجب ألا ندغدغ مشاعرهم بهذه الأمور لأننا في الواقع والحقيقة نخدعهم، ويجب أن ندرك ونفهم بحصافة وبُعد نظر أنهم أمانة جسيمة في أعناقنا ويجب ألاّ نفرط بهذه الأمانة خاصة أن بلادنا تنتظر على أيديهم حمل المسؤولية من بعدنا، وهل هناك أشرف وأجل من مهنة ومواصلة التعليم ومسايرة ركب الحضارة في عصر لا مكان فيه ولا مكانة للمتفرج أو الواقف، وهذه حقائق وأمور وبدهيات مألوفة وأزلية ويجب ألا تغيب عن ذاكرتنا، أن ضآلة الإنتاج وضعف المستوى الدراسي لدى طلابنا أصبح ظاهرة ملموسة في الأعوام الأخيرة وليست شاذة مما جعل عملية الدروس الخصوصية ومجاميع التقوية لا تجدي لأن الأساس مهترئ ومتآكل وهش. وهو اليوم الدراسي الذي قضت على فعاليته كثرة الإجازات المدرسية وتمددها. دون إيجاد الوسائل المفيدة لهم أثناء الإجازات المتكررة، فإذا كان الطلبة يفرحون بالفراغ فإن الفئة المستفيدة عن إدراك وسابق إصرار فهي فئة محسوسة من المعلمين في بعض المدارس والذين لا يكتفون بمعادلة الطلاب في أيام الإجازات، بل يسبقونهم إلى التمتع بها، وهذا ما يترجمه إهمال الطلاب في الأسبوع الذي يسبق بداية كل إجازة فتجد الطلاب يعزفون عن الحضور بسبب ما يلاقونه من إهمال مدرسيهم لهم مما يسبب لهم الملل ويجعل حضورهم للمدرسة عديم الفائدة، ونحن لا نلوم المعلمين ما دام المسؤولون عنهم من الموجهين التربويين في الوزارة وفروعها للبنين والبنات والإدارات المماثلة المسؤولة عن قطاعات التعليم في بعض الوزارات والمؤسسات الأخرى كل هؤلاء الموجهين والموجهات والمشرفين التربويين وبالذات في إدارات التعليم يغيبون مع الطلبة والطالبات ويحضرون معهم ويتمتعون بنفس الإجازات على مدار العام رغم أن التوجيه من صميم عملهم ومسؤولون عن الغياب والحضور والمتابعة في مراحل التعليم المختلفة. ويختلفون عن الطلبة الذين ربما تفيد بعضهم هذه الإجازات بالمراجعة والمذاكرة ونقصد بهم القلة من المتميزين..
ألا يكفي أن الموجهين التربويين ينطبق عليهم كادر المعلمين رغم الفارق بين العملين لأن المدرس عليه أعباء التحضير وإعداد الدروس ومعايشة الطلبة على مدار العام، والموجه التربوي يكتفي بزيارات روتينية للمدرسة ولا يحتاج إلى كبير عناء وهي كأي عمل إداري آخر تقريباً مما جعل كل معلم يتمنى أن يكون موجهاً تربوياً.. إننا كأولياء أمور يهمنا بالدرجة الأولى مستقبل أولادنا وبناتنا، وثانياً يحز في نفوسنا معاناتهم مع الفراغ العريض المتمثل بطول أيام الإجازات المدرسية وتأثير ذلك في عطائهم وتردي مستواهم. إننا نطالب بتقليص فترات الإجازات وضغطها في أيام معقولة ومقبولة فبدلاً من ثمانية عشر يوماً لكل إجازة على حدة لكل من إجازة نصف العام وإجازة عيد الفطر وإجازة عيد الأضحى تكون فترة كل إجازة لمدة تسعة أيام فقط وكافية، أسوة بالدول المجاورة إن لم تكن أكثر منها، علماً بأننا ننفرد عن الكثير من هذه الدول بأن عندنا إجازة يومين في الأسبوع الخميس والجمعة. إن تمديد الإجازات أثناء العام الدراسي على هذا المنوال إضافة إلى الإجازة الصيفية الطويلة جداً جعل طلبتنا لا يمرون على المقررات مر الكرام فقط، بل يمرون عليها مر السحاب يضاف إلى ذلك ما هو ملحوظ من التعقيد والتكرار الحاصل في المناهج والمقررات مما زاد الطين بلة... ومن هنا فإننا نناشد المسؤولين عن التخطيط والتقويم دراسة جدوى هذه الإجازات وتدارك هذه الأمور الحساسة والجوهرية والمؤثّرة في مستقبل أجيالنا، وذلك بدراسة وتحليل تبعاتها قبل أن يتسع الخرق على الواقع ونندم ولكن بعد فوات الأوان. وما نريد إلا الإصلاح والله الهادي إلى طريق الصواب.
مستشار تربوي ومدير عام تعليم سابق
وقد ظل هذا الموضوع الحيوي هو الغائب عن المناقشة الجادة المطلوبة خاصة أننا نلمس السلبيات المتتابعة والتذبذب الملموس في مستويات طلبتنا وطالباتنا؛ وذلك بسبب تضاعف أيام الإجازات بخلاف الدول الأخرى المحيطة بنا والبعيدة عنا، ومن يصدق أننا لو جمعنا أيام الدراسة الفعلية لما تجاوزت ثلث العام. ولو أن طلبتنا - البنين خاصة - يستغلون أيام وأسابيع وشهور الإجازات بما هو مجد ونافع لهان الأمر ولكننا نراهم عاماً بعد عام وهم يتعقلون بالقشور مثل متابعة المباريات والاهتمام بمواعيدها والجلوس ساعات أمام أجهزة الفيديو والتلفزة والتثقف من الصفحات الرياضية أو التقوقع مع بعضهم في إهدار الوقت في أرصفة الشوارع النائية أو السهر مع خزعبلات الإنترنت أو القيام برحلات فارغة، ونحن بالطبع نتحمل المسؤولية في ضياعهم وإهدارهم الوقت الثمين في هذه الاهتمامات التافهة التي تؤثّر على مستقبلهم، بل تؤثّر على صحتهم ونفسياتهم وتجعلهم أسرى للفراغ وما يترتب عليه من سلبيات شتى لأننا فرغناهم لهذا الشيء وبدأنا نتوسع في إعطائهم الإجازات المدرسية بدلاً من إشغال وقتهم واستغلاله بما هو مفيد ونافع وأهم ذلك وأوله الاستفادة من العام الدراسي أسوة بالدول الأخرى التي تتقلص فيها الإجازات إلى أيام محدودة وخاصة أثناء العام الدراسي.. إن الطلبة والطالبات يتوقون إلى التوسع في الإجازات لأن معظمهم خاصة في المراحل الأولى لايدركون المضاعفات التي تنتظرهم ويجهلون تبعات هذا الضياع، ولذا يجب ألا ندغدغ مشاعرهم بهذه الأمور لأننا في الواقع والحقيقة نخدعهم، ويجب أن ندرك ونفهم بحصافة وبُعد نظر أنهم أمانة جسيمة في أعناقنا ويجب ألاّ نفرط بهذه الأمانة خاصة أن بلادنا تنتظر على أيديهم حمل المسؤولية من بعدنا، وهل هناك أشرف وأجل من مهنة ومواصلة التعليم ومسايرة ركب الحضارة في عصر لا مكان فيه ولا مكانة للمتفرج أو الواقف، وهذه حقائق وأمور وبدهيات مألوفة وأزلية ويجب ألا تغيب عن ذاكرتنا، أن ضآلة الإنتاج وضعف المستوى الدراسي لدى طلابنا أصبح ظاهرة ملموسة في الأعوام الأخيرة وليست شاذة مما جعل عملية الدروس الخصوصية ومجاميع التقوية لا تجدي لأن الأساس مهترئ ومتآكل وهش. وهو اليوم الدراسي الذي قضت على فعاليته كثرة الإجازات المدرسية وتمددها. دون إيجاد الوسائل المفيدة لهم أثناء الإجازات المتكررة، فإذا كان الطلبة يفرحون بالفراغ فإن الفئة المستفيدة عن إدراك وسابق إصرار فهي فئة محسوسة من المعلمين في بعض المدارس والذين لا يكتفون بمعادلة الطلاب في أيام الإجازات، بل يسبقونهم إلى التمتع بها، وهذا ما يترجمه إهمال الطلاب في الأسبوع الذي يسبق بداية كل إجازة فتجد الطلاب يعزفون عن الحضور بسبب ما يلاقونه من إهمال مدرسيهم لهم مما يسبب لهم الملل ويجعل حضورهم للمدرسة عديم الفائدة، ونحن لا نلوم المعلمين ما دام المسؤولون عنهم من الموجهين التربويين في الوزارة وفروعها للبنين والبنات والإدارات المماثلة المسؤولة عن قطاعات التعليم في بعض الوزارات والمؤسسات الأخرى كل هؤلاء الموجهين والموجهات والمشرفين التربويين وبالذات في إدارات التعليم يغيبون مع الطلبة والطالبات ويحضرون معهم ويتمتعون بنفس الإجازات على مدار العام رغم أن التوجيه من صميم عملهم ومسؤولون عن الغياب والحضور والمتابعة في مراحل التعليم المختلفة. ويختلفون عن الطلبة الذين ربما تفيد بعضهم هذه الإجازات بالمراجعة والمذاكرة ونقصد بهم القلة من المتميزين..
ألا يكفي أن الموجهين التربويين ينطبق عليهم كادر المعلمين رغم الفارق بين العملين لأن المدرس عليه أعباء التحضير وإعداد الدروس ومعايشة الطلبة على مدار العام، والموجه التربوي يكتفي بزيارات روتينية للمدرسة ولا يحتاج إلى كبير عناء وهي كأي عمل إداري آخر تقريباً مما جعل كل معلم يتمنى أن يكون موجهاً تربوياً.. إننا كأولياء أمور يهمنا بالدرجة الأولى مستقبل أولادنا وبناتنا، وثانياً يحز في نفوسنا معاناتهم مع الفراغ العريض المتمثل بطول أيام الإجازات المدرسية وتأثير ذلك في عطائهم وتردي مستواهم. إننا نطالب بتقليص فترات الإجازات وضغطها في أيام معقولة ومقبولة فبدلاً من ثمانية عشر يوماً لكل إجازة على حدة لكل من إجازة نصف العام وإجازة عيد الفطر وإجازة عيد الأضحى تكون فترة كل إجازة لمدة تسعة أيام فقط وكافية، أسوة بالدول المجاورة إن لم تكن أكثر منها، علماً بأننا ننفرد عن الكثير من هذه الدول بأن عندنا إجازة يومين في الأسبوع الخميس والجمعة. إن تمديد الإجازات أثناء العام الدراسي على هذا المنوال إضافة إلى الإجازة الصيفية الطويلة جداً جعل طلبتنا لا يمرون على المقررات مر الكرام فقط، بل يمرون عليها مر السحاب يضاف إلى ذلك ما هو ملحوظ من التعقيد والتكرار الحاصل في المناهج والمقررات مما زاد الطين بلة... ومن هنا فإننا نناشد المسؤولين عن التخطيط والتقويم دراسة جدوى هذه الإجازات وتدارك هذه الأمور الحساسة والجوهرية والمؤثّرة في مستقبل أجيالنا، وذلك بدراسة وتحليل تبعاتها قبل أن يتسع الخرق على الواقع ونندم ولكن بعد فوات الأوان. وما نريد إلا الإصلاح والله الهادي إلى طريق الصواب.
مستشار تربوي ومدير عام تعليم سابق
تعتبر الخرج واحدة من أسرع المدن السعودية نمواً خلال العشرين عاماً الماضية التي شهدت قفزات متعددة وتطوراً ملحوظاً ونمواً كبيراً في مختلف القطاعات الحكومية والمدنية منها والعسكرية ولا سيما بعد افتتاح عدد من الإدارات والمنشآت ذات الأهمية البالغة، وما شهدته من ارتفاع ملحوظ في معدلات النمو السكاني والاقتصادي التي تجاوزت كل المؤشرات والتوقعات، وأمام مجموعة كبيرة من المعطيات شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية مؤخراً في تنفيذ المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الخرج الذي يهدف إلى إعداد مخطط هيكلي وسياسات حديثة تحكم نمو المدينة للخمسين عاماً المقبلة، وسيشتمل المخطط الاستراتيجي على مختلف النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية إضافة إلى العمرانية والتخطيطية، وتعتمد الرؤى المستقبلية للمدينة على تحقيق الرغبات الإنسانية الحميدة والعيش الكريم في بيئة تعطي الأولوية لمتطلبات السكان الإنسانية والاجتماعية وجعلها واحة معاصرة تنسجم تنميتها مع بيئتها وتحافظ على مواردها الطبيعية، إضافة إلى كونها مدينة جميلة لها شخصيتها المتميزة متكاملة مع الحياة الاجتماعية والثقافية.
إن المتتبع لمدينة الخرج يلمس سباقها المحموم مع الزمن في ظل التنامي السكاني وخصوصاً الأزمة الإسكانية التي تعانيها المدينة وتتمثل في النقص الحاد في أعداد الوحدات السكنية بسبب قلة الدور والمجمعات السكنية المعروضة للإيجار أو حتى البيع، الأمر الذي حدث نتيجة افتتاح بعض المنشآت والإدارات الحكومية المدنية منها والعسكرية وانتقال أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين للعمل في الخرج مما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب، وأصبحت المدينة حالياً غير مهيأة لاستقبال مزيد من السكان الجدد سواء ممن تم تعيينهم أو نقلهم حديثاً، رغم أن الخرج تعتبر في السنوات الأخيرة من أكثر المدن التي تستقطب الآلاف من السكان من داخل وخارج المملكة إلا أن الخدمات المتوافرة فيها في الوقت الراهن لا يمكن أن تستوعب الأعداد الكبيرة من السكان في ظل النقص الحاصل في الوحدات السكنية وعدم مواكبة خطط وبرامج جهاز بلدية الخرج مع النمو السكاني المطرد، وعدم تماشي سياساتها التنظيمية بشكل كبير مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية وتمسكها بتنظيمات وقرارات مضى عليها أكثر من عقدين من الزمن؛ وذلك فيما يتعلق بأنظمة البناء وعدد الأدوار خصوصاً العصب التجاري للمدينة. وأمام هذا التنامي السكاني والتطور المستمر للمدينة بات من الضروري إعادة النظر في ضوابط تحديد عدد الأدوار للمباني والمجمعات السكنية في مدينة الخرج بما يتناسب مع حجم وأهمية المدينة ولا سيما الواقعة على الطريق الرئيسة وفي المنطقة المركزية لوسط المدينة، هذا إذا ما علمنا أن أعلى مبنى قائم في الخرج لا يتجاوز ارتفاعه أكثر من ستة أدوار فقط وهو مثار تساؤل دائم، وهناك مطالبات عديدة من قبل رجال الأعمال والمستثمرين تدعو القائمين على وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى زيادة عدد الأدوار المسموح بها في الخرج للمباني والمجمعات التجارية والسكنية، وذلك من أجل مواجهة الاحتياج السكاني وسد العجز القائم من الوحدات السكنية ولمواكبة كل المستجدات التي ستشهدها الخرج خلال المرحلة الآنية والمستقبلية.
عثمان بن صالح القحطاني
وكالة الأنباء السعودية - الخرج
إن المتتبع لمدينة الخرج يلمس سباقها المحموم مع الزمن في ظل التنامي السكاني وخصوصاً الأزمة الإسكانية التي تعانيها المدينة وتتمثل في النقص الحاد في أعداد الوحدات السكنية بسبب قلة الدور والمجمعات السكنية المعروضة للإيجار أو حتى البيع، الأمر الذي حدث نتيجة افتتاح بعض المنشآت والإدارات الحكومية المدنية منها والعسكرية وانتقال أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين للعمل في الخرج مما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب، وأصبحت المدينة حالياً غير مهيأة لاستقبال مزيد من السكان الجدد سواء ممن تم تعيينهم أو نقلهم حديثاً، رغم أن الخرج تعتبر في السنوات الأخيرة من أكثر المدن التي تستقطب الآلاف من السكان من داخل وخارج المملكة إلا أن الخدمات المتوافرة فيها في الوقت الراهن لا يمكن أن تستوعب الأعداد الكبيرة من السكان في ظل النقص الحاصل في الوحدات السكنية وعدم مواكبة خطط وبرامج جهاز بلدية الخرج مع النمو السكاني المطرد، وعدم تماشي سياساتها التنظيمية بشكل كبير مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية وتمسكها بتنظيمات وقرارات مضى عليها أكثر من عقدين من الزمن؛ وذلك فيما يتعلق بأنظمة البناء وعدد الأدوار خصوصاً العصب التجاري للمدينة. وأمام هذا التنامي السكاني والتطور المستمر للمدينة بات من الضروري إعادة النظر في ضوابط تحديد عدد الأدوار للمباني والمجمعات السكنية في مدينة الخرج بما يتناسب مع حجم وأهمية المدينة ولا سيما الواقعة على الطريق الرئيسة وفي المنطقة المركزية لوسط المدينة، هذا إذا ما علمنا أن أعلى مبنى قائم في الخرج لا يتجاوز ارتفاعه أكثر من ستة أدوار فقط وهو مثار تساؤل دائم، وهناك مطالبات عديدة من قبل رجال الأعمال والمستثمرين تدعو القائمين على وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى زيادة عدد الأدوار المسموح بها في الخرج للمباني والمجمعات التجارية والسكنية، وذلك من أجل مواجهة الاحتياج السكاني وسد العجز القائم من الوحدات السكنية ولمواكبة كل المستجدات التي ستشهدها الخرج خلال المرحلة الآنية والمستقبلية.
عثمان بن صالح القحطاني
وكالة الأنباء السعودية - الخرج

































