المقالات

العدد 1893 - 11/01/2006

العراق
الكويت
رئيس الشاباك
الأجهزة الأمنية الفلسطينية
الهـروب الكبيـر يحـرج اليمن
العجلـة تــدور لمعـاقبــة إيـران والخيار العسكري وارد

شروط الكتلة الشيعية لإشراك السنة في الحكومة القادمة

تتجه قائمة الائتلاف العراقي الموحد إلى الاعتماد على تحالفها الأساسي مع الأكراد لتشكيل الحكومة الجديدة على أساس بنود البروتوكول الموقع بين الجانبين بعد أن وضعت القائمة الشيعية شروطاً للحوار مع القوى الأخرى الراغبة في المشاركة في الحكومة يشتمل القبول بالدستور الحالي دون تعديل وبفكرة إقامة فيدرالية الجنوب واجتثاث حزب البعث، وهي القضايا الأساسية محل الخلاف بين الائتلاف الموحد والقوى السنية مما يعني تراجع احتمال مشاركة العرب السنة بفعالية في الحكومة العراقية القادمة وهو ما تريده الولايات المتحدة وبريطانيا.
على صعيد آخر يبدو أن د. إبراهيم الجعفري سيعود لرئاسة الحكومة الجديدة بعد خروج د. حسين الشهرستاني ود. نديم جابر من المنافسة ويبقى عادل عبدالهادي أحد أبرز المنافسين على المنصب.

نواف الأحمد ولياً للعهد وناصر المحمد رئيساً للحكومة

عين أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح شقيقه سمو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولياً للعهد كما كلف الشيخ ناصر المحمد الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبهذه الخطوات يكون سمو أمير الكويت قد حسم موضوع الفصل بين ولاية العهد ورئاسة الحكومة بتكريس هذا المبدأ من نظام الحكم في الكويت على أساس أنه جاء في سياق عملية الإصلاح السياسي في البلاد.
وباختياره لولي العهد ورئيس الحكومة يكون سمو الشيخ صباح الأحمد قد حسم أهم ملفات إعادة ترتيب البيت الكويتي استعداداً لمرحلة جديدة من تاريخ الكويت.

صـدام حسين أفضل من الفوضى

قال رئيس جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكن في محاضرة ألقاها في جامعة تل أبيب إنه يخشى أن يأتي يوم «نتحسر فيه على صدام حسين» بسبب حالة الفوضى التي آلت إليها الأمور في العراق.
وأبدى ديسكن تشاؤمه إزاء تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق وقال إن «وجود قائد قوي حتى لوكان شرساً مثل صدام حسين يحكم شعبه بالحديد والنار يظل أقل خطراً من حكم الفوضى التي لا تعرف فيها شيئاً ولا تفهم أي مفاجآت تنتظرك».

هل تعود لرئيس السلطة أم تبقى تحت سيطرة حكومة حماس القادمة؟

غزة - علي البطة

كثر اللغط فور فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية حول مرجعية الأجهزة الأمنية الفلسطينية العليا إذا ما كانت لرئيس السلطة الفلسطينية أم لوزير الداخلية الفلسطيني. وسرت معلومات عن قرار أمني فلسطيني بنقل عدة ملفات من مقرات الأجهزة الأمنية - خصوصاً ملف التحقيقات مع قادة وكوادر وعناصر حركة حماس في السنوات العشر الأخيرة - (الأمن الوقائي، المخابرات، الاستخبارات، الشرطة) إلى أماكن خاصة بعيداً عن مراكز هذه الأجهزة خشية وقوعها في أيدي الحكومة التي يتوقع أن تشكلها حماس إذا ما كلفها الرئيس الفلسطيني بذلك خلال الأيام القادمة.
المعلومات الأولية التي نشرت رواية نقل الملفات وإتلاف جزء منها قالت: «إن وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف عقد اجتماعاً طارئاً مع عدد من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة غزة، استعرض فيه الوضع الفلسطيني وتداعيات الانتخابات وفوز «حماس» فيها، وقد اتفق خلال الاجتماع على إتلاف وترحيل ملفات عديدة بينها سجل التحقيقات التي نفذها ضباط الأمن مع قادة وكوادر من حركة «حماس» خلال العشر سنوات الأخيرة إلى خارج المقرات الأمنية».
وقد نفى الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية توفيق أبو خوصة ما ذكر عن نقل ملفات أو إتلاف لها، مستهجناً الأخبار المروجة من قبل مواقع إعلامية تابعة للحركة، وقال أبو خوصة: «إن هذه الادعاءات والمزاعم عارية عن الصحة وتعبر عن عدم مسؤولية وتجافي الحقيقة، وفقط تأتي في سياق المسلسل المتواصل للإساءة للمؤسسة الأمنية بأفرادها وضباطها وقيادتها».
إلا أن مدير عام الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني يقول إن رئيس السلطة الفلسطينية هو المرجع الأول للأجهزة الأمنية فـ «نحن مثل كل الدول في العالم، لدينا قانون عام، المؤسسة الأمنية والجيش لا يتأثران بتغيير الحكومة والوزارة فالحكومة قد تتغير، ولكن الجيش والأجهزة الأمنية باعتبارها مؤسسات ثابتة لها أنظمة ورجال لا يتغيرون بتغير الحكومات، فجنرالات أي جيش يبقون ولا أحد يقترب من المؤسسة الأمنية إلا ضمن الأنظمة والقوانين المقرة لها سواء الجيش أو الشرطة أو المخابرات أو أي جهاز أمني، لأن الحكومة تصنع السياسة العامة ولا تتدخل في المؤسسة الأمنية إلا بما يفرضه النظام والقانون».
ويوضح حسني رأس الهرم دائماً هو القائد الأعلى رئيس الدولة، وهناك دول تسمي رئيس أركان أو قائد جيش أو وزير داخلية يشرف على هذه المؤسسة ولكن ليس من حق وزير الداخلية أن يأخذ صلاحيات تغيير المؤسسة الأمنية ويأتي بغيرها، ونحن لدينا نفس النظام، الرئيس هو القائد الأعلى وهو الذي يرأس مجلس الأمن الأعلى المسئول عن المؤسسة الأمنية، وقادة الأجهزة الأمنية معينون بمرسوم رئاسي. ووزير الداخلية يتبع للرئيس وصلاحياته معروفة بنص الدستور، ومنها أن من حقه أن يشرف ويتابع وضع المؤسسة الأمنية، وعليه أن يوجه السياسة العامة للأمن ويعقد لقاءات واجتماعات ويضعنا في صورة الوضع الأمني ونحن نقدم له مشاكلنا وموازنتنا.
ورفضت حركة حماس إتباع الأجهزة الأمنية لرئيس السلطة وأكدت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن هناك جهات عديدة في السلطة الفلسطينية تعمل على تفريغ الحكومة والأجهزة الأمنية من مضمونها عبر نقلها للعديد من الملفات الأمنية والحكومية.
ووصف أبو زهري مدير عام الشرطة علاء حسني بـ (مجرد موظف)، وليس هو الذي يحدد مرجعية أجهزة الأمن والشرطة. مبدياً استغرابه من القلق الذي يحاول أن يبديه بعض قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشأن مرجعية هذه الأجهزة، ولا سيما أن الحركة لم تشكل الحكومة بعد، مؤكداً أن هناك قوانين قائمة سابقاً، وعُرف معمول به، ينظّم علاقة الحكومة بكافة الأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وأكد أبو زهري أن حماس تعتبر الأجهزة الأمنية إنجازاً فلسطينياً مهماً جداً لا يمكن المساس بها وستوليها اهتماماً كبيراً نظراً لأن دورها في المرحلة القادمة سينصب في اتجاهين: الأول هو تقوية دورها وتفعيله في مواجهة العدوان الصهيوني والثاني في مواجهة الانفلات الأمني الداخلي.
وكان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد تنازل عن صلاحيات ثلاثة أجهزة أمنية (الوقائي، الشرطة، الدفاع المدني) لوزير الداخلية الفلسطيني في عهد حكومة الرئيس الحالي محمود عباس الذي اصطدم مع عرفات ليتمكن من انتزاع السيطرة على الأجهزة الثلاثة ويضمنها القانون الذي يوضح صلاحيات ومهام رئيس السلطة ورئيس الحكومة. فهل يبقي عباس مسؤولية الأجهزة لوزير الداخلية وحكومته أم ينزعها لصالحه ليقبض على كل الأجهزة الأمنية وليعيد مرجعية كل المؤسسات المفصلية إلى مؤسسة الرئاسة لتفرغ مؤسسة الوزارة من مضمونها الأمر الذي تخشاه حماس.

أدى هروب 23من كبار أعضاء تنظيم القاعدة من سجن المخابرات في صنعاء الأسبوع الماضي إلى إشــعال النور الأحمر في كل غرف مكافحة الإرهاب في المنطقة وخارجها خصوصاً وأن بين أفراد هذه المجموعة منفذي الهجمات على المدمـرة الأمريكيـة (كول) وعلى ناقلة نفط فرنسية 2002م كما قيل إن أحدهم أبو عاصم الأهدل الذي يعتقد بأنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في اليمن.
ويلف عملية «الهروب الكبير» غموض شديد ويقال إن الهاربين حفروا نفقاً من عنبرهم في السجن إلى مسجد قريب، لكن يبدو واضحاً أن العملية أكثر تعقيداً من ذلك وربما تمت بمساعدة كبيرة من عناصر خارج السجن. وفيما اعتقلت قوات الأمن اليمنية العشـرات من أقارب الهاربين، فإن الهاربين ليس أمامهم فرصة للنجاة فقـــد وزعت صورهم على نطاق واسع كما أصدر الإنتربول نشـرات أمنية بخصوصهم مما يعني إطلاق حملة عالمية للقبض عليهم بأسرع ما يمكن. وفيما تجري عمليات البحث في كل مكان تحاول السلطات اليمنية احتواء الضــرر والحرج الذي سـببته هــذه الحادثة بإجراء تحقيق شامل ومراجعة الإجراءات الأمنية.

كل المؤشرات تقول بأن سيناريو التصعيد التدريجي خطوة خطوة على غرار فصول المواجهة مع العراق سيتكرر مع إيران، حيث سيعيد المسؤولون الأوروبيون والأمريكيون تشغيل أسطوانة «الحل الدبلوماسي» فيما تتواصل الضغوط السياسية والاقتصادية والحصار ثم قد تتغير اللهجة بعد ذلك بحجة أن الخطر بات داهماً ولا بد للمجتمع الدولي من مواجهته.
ومنذ أن بدأت أزمة الملف النووي تتصاعد ذهب كثير من المحللين إلى أن كل الخيارات العسكرية مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في مارس القادم وهو موعد يتزامن مع موعد تسليم المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية تقريره حول البرامج النووية الإيرانية. وإذا أصرت طهران على المضي قدماً في خططها لتخصيب اليورانيوم فإن واشنطن قد تسعى لفرض عقوبات تدريجية على إيران تبدأ بمنع سفر المسؤولين عن النشاطات النووية ويتطور ليشمل كل المسؤولين ثم عقوبات اقتصادية مختارة مثل حظر التعاملات المالية ووقف استيراد منتجات إيرانية.
وبينما لا يتحدث أحد عن خيار عسكري إلا أن الأمريكيين أكدوا دائماً أنه خيار قائم، كما يلاحظ أنه بينما أكد رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمام مجلس العموم البريطاني على أن العمل العسكري ضد إيران غير مطروح فإنه رفض استبعاد هذا الخيار نهائياً على أساس أن ذلك قد يكون ضرورياً في المستقبل.