
من أول من اكتشفك كممثلة؟
- أنا أول من اكتشفت موهبة التمثيل في نفسي وأدركت مدى عشقي للتليفزيون والسينما من خلال حبي الشديد لتقليد نجمات السينما المفضلات لديّ: سعاد حسني وفاتن حمامة التي أدهشتني وسحرتني بأدائها الفذ في فيلمها الرائع «دعاء الكروان» الذي حضرته عشرات المرات دون ملل وحفظت عباراتها الشهيرة فيه.
من كانت نجمتك الأولى المفضلة؟
- سعاد حسني التي كانت تتلون بأدائها لشخصيات مختلفة لنماذج المرأة اللعوب والفتاة البريئة الشقية والمريضة نفسياً بازدواج الشخصية والعاشقة والضحية، موهبة سعاد حسني مرعبة ولا أظن أنها ستتكرر في المستقبل القريب.
ألا توجد فنانة شابة قريبة منها؟
- لا.. لا يوجد اليوم من تشبهها بأدائها أو بإحساسها أو بتلقائيتها الاستعراضية.
أأغضبك أن يكون إنتاج فيلم «باب الشمس» الذي يستحضر القضية الفلسطينية وشتات الشعب الفلسطيني في أرجاء العالم فرنسياً وليس عربياً؟
- نعم.. غضبت على رؤوس الأموال العربية والمؤسسات الداعية لبرامج سخيفة والمختفية عند القضايا الجادة.
الإنتاج العربي لا يبرز إلا بدعم عارضة أزياء أو حديقة حيوانات في أوروبا أو برامج تزيد من سطحية وضحالة أبناء الجيل العربي. أما إن تطلب الأمر دعماً حقيقياً منهم لا يبدون أي تفهم ولو قليلاً.
ما أول دور أطلقك؟
- دور صغير في مسلسل (الوافي) مع المخرج سعود أبو الفياض.
المميز في التمثيل:
ما الشيء المميز في التمثيل حتى احترفته؟
- التمثيل يمنحني متعة لا توازيها أي متعة شخصية أخرى سوى الأمومة.
الدراما التليفزيونية ماذا تعني لك .. مهنة أم فناً جميلاً؟
- الدراما ليست مجرد مرآة عاكسة لواقع المجتمع الذي أعيشه وإنما هي عندي أقرب ما تكون للبلورة السحرية التي تستشرف المستقبل بشكل قريب جداً من الحقيقة.
عرض عليك أدوار سينمائية كثيرة ورفضتها باستثناء دور الداية أم حسن في فيلم «باب الشمس» مع المخرج المصري يسري نصر الله.. ما السبب؟
- أرفض المشاركة في سينما الهجص الهابطة ولا أستطيع حتى لو رغبت المشاركة فيها مهنياً ونفسياً، ولا أقوى على فعل ما تفعله بعض الممثلات لتسويق أنفسهن وأفلامهن وراء الكواليس.
لذا عندما التقى بي المخرج المصري يسري نصر الله وقدم لي دوراً حقيقياً جاداً في فيلم رفيع المستوى شكلاً ونصاً ومضموناً، ومأخوذاً عن رواية «باب الشمس» للروائي اللبناني المعروف إلياس خوري الذي شارك بكتابة السيناريو والحوار، وافقت وأديته بإحساس عميق صادق.
أنت صاحبة تجربة رفيعة في الدراما والسينما العربية ولم تصلي إلى ما أنتِ فيه من مكانة رفيعة بسهولة ، فكيف تصل ممثلة صاعدة إلى البطولة الأولى في السينما؟
- مؤكد هناك بعض الممثلات يصلن إلى البطولة بأنوثتهن وجمالهن وأشياء أخرى بقرار من منتج أو مخرج أو ممثل ما، ولستُ والحمد لله واحدة منهن ولا أريد ذلك، الممثلة الحقيقية تأتي الأدوار المناسبة إليها ولا تبحث هي عنها.
أنتِ نجمة تليفزيونية معروفة لكن للسينما سحرها الخاص فهل أصبحت أسيرته بعد (باب الشمس)؟
- سحر السينما أسرني قبل مشاركتي في «باب الشمس» مع يسري نصر الله.
واليوم السينما ترهبني لجدية مضمونها ولخلودها في التاريخ.
ونجاح «باب الشمس» العربي والعالمي أخافني وجعلني أدقق بالأدوار المعروضة علي أكثر من قبل..
ماذا منحتك السينما؟
- حلماً فنياً حقيقياً.
والتليفزيون ماذا منحك؟
- التجربة.. ما زلت فنانة عاشقة في مدرسة التجريب والاكتشاف.
الإقامة بالقاهرة:
ألم تفكري في الإقامة بالقاهرة بعد أن حصد فيلمك «باب الشمس» جوائز دولية هامة بهدف نيل فرص فنية هامة تستحقينها في السينما والتليفزيون على غرار الممثلات العربيات المقيمات فيها مثل: رغدة ووفاء سالم وليز سركيسيان «إيمان» ونور وهند صبري وجمانة مراد ومادلين طبر ونيكول سابا وغيرهن؟
- لا أقوى عاطفياً على الغربة خارج بلدي بعيداً عن أهلي وأصدقائي وجيراني لهذا لا أفكر بالإقامة في القاهرة أو في أية عاصمة أخرى بالرغم من الإحباط الفني الذي نعيشه في الأردن لقلة الإنتاج الأردني مقارنة بالإنتاج المصري والسوري والخليجي.
لكنك تشاركين بأعمال سورية مهمة مع نجدت أنزور وحاتم علي كيف؟
- أسافر مؤقتاً إلى دمشق وأنهي تصوير دوري ثم أعود فوراً إلى عمان وقلبي مشتاق.
معظم نجوم الأردن مظلومون بلقمة عيشهم وقلة أجورهم حيث لا يتقاضون أجوراً منصفة أسوة بنجوم مصر وسوريا والخليج العربي حتى المنتج الأردني المنفذ لأعمال خليجية بالأردن يستغله.. ما تعليقك؟
- مشكلتنا الحقيقية نحن الممثلين في الأردن أننا لا نعرف قدر أنفسنا ولا نتعب على حالنا.
ماذا ينقصكم؟
- بصراحة.. ينقصنا الثقة بالنفس للإقدام على ما نؤمن به بدون تردد أو خوف.
لكِ حضور مميز في القضايا التي تهم المرأة وتحبين سينما الأسرة والمرأة فهل تتابعين أعمال المخرجة المصرية إيناس الدغيدي؟
- لا أتابعها، ولا تعجبني كمخرجة إطلاقاً لذا لم أشاهد لها سوى فيلمين فقط أحدهما: «الباحثات عن الحرية».
وما الذي لا يعجبك في أفلامها مع أنها مع كشف المستور في المجتمع العربي ، ثم ألا تعيش الفتاة العربية المغتربة عن أهلها في أوروبا الحياة التي تريد؟.
لماذا نخشى الحقيقة رغم أنها جزئية وليست كلية ولا تمثل كل فتياتنا المغتربات في الخارج؟
بالتأكيد.. أشاركك الرأي، هناك فتيات يفعلن أكثر مما فعلت بطلات فيلمها لكن ليست بالطريقة القذرة التي أبرزتها لأنني ضد جلب السينما للقذارة وعرضها بشكل مثير وفاضح في الوقت الذي بإمكانها التلميح به والإيحاء خشية إحداث تأثير سلبي في أوساط الشباب والمراهقين الذين سيشاهدونه، وهنا تصبح السينما أداة ترويج للحرية الخاطئة الفاسدة غير الواعية وغير المسؤولة.
أسلوبها مناسب للإعلام أكثر منه للسينما لذلك أنصحها بالعمل فيه.
أفضل مخرجين:
من هم المخرجون الذين استمتعت حقاً بالعمل معهم؟
- أمتعني ويمتعني جداً العمل مع حاتم علي وهيثم حقي وموفق صلاح الذي أعتبره من أهم المخرجين العرب ويسري نصر الله الذي علمني الكثير بالرغم من ديكتاتوريته كمخرج سينمائي متمكن وقد استسلمت له تماماً بثقة كاملة، وأتمنى العمل معه ثانية.
من الأقرب إليك التليفزيون أم السينما أم المسرح؟
- المسرح أقرب لقلبي من السينما والتليفزيون لأنه يقدم فناً خالصاً حياً من لحم ودم ويُقدم بكل الحواس مباشرة للجمهور.
زاد عشقك للمسرح بعد ارتباطك سنوات بزوجك المخرج العراقي المعروف جواد الأسدي فما الذي جمعك به؟
- عشقنا للمسرح أول ما جمعني بجواد الأسدي وجعلني أرتبط به وأتزوجه، فقد كنت معجبة به كمخرج كثيراً، وأدهشني وأبهرني بمسرحيته (اغتصاب) التي عُرضت في معظم العواصم العربية وأيضاً في العاصمة الأردنية عمان حيث أقام لفترة تكررت فيها لقاءاتنا وتفاهمنا فارتبطنا وتزوجنا عام 1991م.
ما أكثر ما جذبك إليه كفنان؟
- هو أول مخرج يمنحني متعة حقيقية نادرة في المسرح العربي لأنه يدرك خطورة العمل المسرحي ويحترم جديته وفلسفته الخاصة.
وكرجل ما أكثر شيء أعجبك فيه؟
- طيبته وحنانه.
حقق لك حلم الأمومة؟
- نعم، لقد رزقنا الله ولداً عام 2000م.
وكيف علاقتك به هذه الأيام؟
- ربما لم نعد أزواجاً لكننا أصدقاء أوفياء للأبد.
النجوم محرمون من الاستقرار الأسري ، فما سر عدم استمرارية علاقاتهم العاطفية والزوجية؟
- لا أعلم، لكن إن فقدت العلاقة الزوجية عناصرها الأساسية فمن الأفضل التعامل مع هذه الحقيقة بصدق كامل مع الذات ومع الطرف الآخر ثم الانسحاب بكرامة حرصاً على ما تبقى من احترام وود بين الزوجين.
متى يخسرك الرجل؟
- إن حاول امتلاكي خسرني للأبد لأنني لستُ شيئاً ما أو قطعة ديكور.
ومتى تخسر المرأة الرجل؟
- إن حاولت هي الأخرى امتلاكه والحجر على حريته باسم الحب أو الزواج أو الخوف.
شاركت في عشرات الأعمال العربية والخليجية المشتركة ، فمن هو الممثل المناسب لتكوين دويتو جميل معه؟
- محتسب عارف الذي قدمت معه (10) مسرحيات مهمة وشاركني بطولة فيلم (باب الشمس) مع عدد من النجوم العرب. والكوميديان حسين طبيشات الخالي، من أنانية النجم الفردية ومحمود صايمة. فهناك نجوم كثر رفضت قبول أعمال تليفزيونية لمجرد وجودهم فيها؟
لماذا؟
- لشدة أنانيتهم الفردية وعدم التزامهم بمواعيدهم وحدود أدوارهم ومحاولتهم سرقة الكاميرا من آخرين دون الرجوع لأخلاقيات المهنة.
والدويتو الفني عموماً مرهق جداً للأعصاب إن كان هناك طرف أناني لا يقنع بمساواته مع الآخر في الأضواء والنجاح والشهرة.
كل نجوم سوريا يشكون من المخرج نجدت أنزور الذي استمتعت بالعمل معه في (المتاهة) فما رأيك بمعاركه الفنية مع معظم من اشتغل معه؟
- نجدت أنزور اليوم مختلف عن أمس وما قبل (15) عاماً فنياً وإنسانياً، أصبح إنساناً آخر غير الذي كنا نعرفه.
ما الذي تغيّر؟
- قبل (15) عاماً استمتعت بالعمل معه حقاً وبعد ذلك لم أشعر بمتعة فنية مماثلة معه على الإطلاق.
قدمتِ برامج وثائقية مهمة فما اللوك الإعلامي الذي يناسبك؟
- التوك شو السياسي الذي أحبه جداً.
من السياسيين العرب الذين يشكلون علامات استفهام حولهم وتودين محاورتهم؟
- أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس التي حين أراها على الشاشة ينقبض قلبي أسبوعاً كاملاً لهذا أرغب بكشف خبايا شخصيتها الإنسانية والسياسية.
تنقبضين من وجه كوندا ليزا لكنك ترغبين بمحاورتها هل هذا يعني أنك تفضلين مواجهة من لا يعجبك ومحاورته؟
- نعم.. لكني لا أحب المواجهة دائماً خاصة مع من آذاني وجرح إحساسي.
ما الذي يجذبك إلى الرجل بالدرجة الأولى؟
- يؤثر بي الرجل بقوة شخصيته التي لا تتعارض مع حنانه وكرمه.
بعض الرجال يطلون اليوم أن تغسل زوجاتهم أقدامهم ، فهد تجدين في هذا حباً أم دلعاً أم إذلالاً ؟
- غسل الزوجة لأقدام زوجها لا يخدش كرامتها إن كانت تحبه وتفعل ذلك بملء إرادتها لا خضوعاً لأوامر سي السيد.
الأم تغسل ابنها كل يوم فلا بأس من أن تعامل المرأة زوجها كابنها فتدلله وهذا لن ينتقص من قدرها عنده ولا من كرامتها إن كان يستحق ما تمنحه إياه.
من أكثر الرجال أناقة في عينيك؟
- الرجل الذي يرتدي ملابساً تشبهه، والأمير الأردني الراحل زيد بن شاكر والرئيس الأمريكي بيل كلينتون والإعلامي اللبناني جورج قرداحي.