المقالات

العدد 1902 - 15/04/2006



عين النظافة.. عين الصواب!!

تزدان مدينة الرياض بأبهى حلتها ليس في أحيائها فحسب بل وحتى في طرقها العامة فأصبحنا نرى المسطحات الخضراء والنخيل الباسقات والورد الجميل وقبل ذلك وبعده صيانة الطرق من رصف الشوارع وتعبيد لها وكذا صيانة الخدمات العامة كدورات المياه في الحدائق والأسواق التابعة للأمانة بأفضل المواصفات ومثل ذلك الحدائق العامة وإعادة هيكلتها، ولم يكن ذلك ليتم لولا الاهتمام والتوجيه من لدن سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.
وفي ثنايا ذلك انطلقت حملة أمانة مدينة الرياض الموسومة بـ «عين النظافة» وهذا عين الصواب لتسهر هذه العين من أجل رياض أحلى ويعتاد المجتمع الحرص على نظافة البيئة، وثمة طرق تسهم في النظافة وتعزز من فعاليتها وقد تناولت الصحافة بعضاً منها وهي:-
1 - منع توزيع البروشورات (الأوراق الدعائية) التي توضع على السيارات وتوزع عند الإشارات والأسواق والجوامع وتغريم كل مؤسسة تقدم على هذه الدعاية وضرورة إيجاد البديل الذي تراعي فيه الكلفة المادية.
2 - منع توزيع المناديل في محطات الوقود لأنها غيرمجدية اقتصادياً وصحياً، واستبدالها بتجميع ما بالسيارة من علب وأوراق لتضعها المحطة في حاوية تراعى فيها اشتراطات السلامة.
3 - وضع حاويات متوسطة الحجم قرب أبواب المدارس والمساجد وإلزام المراكز التجارية والمحلات أكثر من ثلاث فتحات بوضع حوايا للمهملات.
4 - منع العمالة التي تمارس غسل السيارات في الأسواق والأحياء لعدم مراعاتهم لنظافة الشوارع أو إلزامهم وضع أكياس لجمع المهملات.
5 - منع البخاخات التي يستخدمها الشباب في كثير من الشوارع العامة على الجدران في كثير من المحال التجارية وقصرها على المحلات التي تبيعها للمستفيد كالمقاولات وغيرها وأن يواكب ذلك حملة تتولى مسح الكتابات القائمة حتى ينسى الجيل الجديد هذه الظاهرة.
6 - معالجة العوامل التي تساعد على كثرة الأتربة المتصاعدة بالشوارع وخصوصاً عند وجود الرياح السطحيةمن خلال:
أ - إلزام أصحاب الأراضي الفضاء المرتفعة عن الشوارع أو المساوية لها بوضع حواجز طينية كما لو كانت مطبات اصطناعية لتكفل عدم وصول الأتربة إلى الشوارع.
ب - ترشيد البيوت بوضع تربة طينية في الحدائق والأحواض لتضمن عدم خروج الأتربة خارج المكان وتنظيف الفناء قبل رشه في الماء لأن ذلك يساعد على عدم خروج الأتربة إلى الشوارع ويقلل من استهلاك الماء، ومعاقبة من يقومون بأعمال البناء في الشوارع.

عبدالله العيدي
معاناة حقيقية في قسم الطوارئ!

يظل الكمال أمراً يحتاج إلى جهود متواصلة وعمل متقن يرقى إلى طموح المسؤول والمواطن لأن أي إخفاق أو تباطؤ في إيجاد الوسائل المساعدة لنجاح الأعمال يجعل المسيرة الصحيحة تجد نفسها في طريق متعرج يصعب معه الوصول إلى الغاية المطلوبة وخذ على سبيل المثال في ذلك مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة والذي يستقبل مئات الحالات الإسعافية والإحالات الداخلية من المراكز الصحية في المنطقة يومياً ربما فاقت حدود إمكاناته وبرامجه الموضوعة وهذا بلا شك له تأثيره على الحالات الحرجة والإسعافية وحتى على مستوى تقديم الخدمة أداءً وتميزاً.
ورغم أن المستشفى يتمتع بإمكانات عالية ومتطورة إلا أن الخدمة لا ترقى إلى الهدف المنشود وذلك لعدم وجود تنظيم دقيق يرتب عملية المعالجة بدءاً بنوعية الحالة واستقبالها وانتهاءً بصرف العلاج اللازم والمناسب لها.
لقد سمعت أحد الأطباء يقول لأحد المرضى عندما طلب منه الأخير بخاخاً للربو (فنتولين) إن هذا لا يصرف من صيدلية الطوارئ إلا للضرورة فيلزمك توفيره من الخارج وما أدري ما هي الضرورة في نظر الدكتور المعالج حتى يقوم بعملية الترشيد للعلاج على حساب صحة المواطن وكأن الدولة - أعزها الله - بحاجة إلى التوفير في العلاج.
ويزداد أملك في تشخيص الحالة جيداً عندما يطلب طبيب الطوارئ الاستشاري المختص من داخل القسم ليشخص الحالة للمريض لتجد نفسك أن عليك الانتظار لأكثر من ساعة ريثما يحل هذا الاستشاري ضيفاً على الطوارئ وقد قطب جبينه وظهر على وجهه الغضب والتوتر ربما لتكرار الطلب منه بالحضور بناءً على مناشدة المريض باستعجال حضوره.
كان لي تجربة صعبة يوم الأربعاء الموافق 1/2/ 1427هـ عندما حصل حادث لابني فاستقبله قسم الطوارئ وكان الاستقبال في الحقيقة طيباً ولكن يظل هناك تباطؤ في تقديم الخدمة، كما أن الخطة الإسعافية تحتاج إلى اهتمام أكثر وسرعة توفير العناصر الطبية فور قدوم الحالة والتهيئة اللازمة في الموقع وألا يكون الاهتمام بالحالة الحرجة على حساب الحالات الأخرى التي سبقتها أما الشيء الجميل الذي لاحظته فهي تلك الخطوط التي رسمت على الممرات فالخطوط الحمراء للأشعة والبيضاء للصيدلية والخضراء لفحص الدم وهذا لم يكلف المستشفى شيئاً ولكنه يخدم المرضى نظراً لعدم وجود استعلامات تقوم بإرشاد المرضى فمعظمهم من كبار السن لا يعرفون المواقع وحتى في ظل هذه الخطوط تجدهم يذهبون يميناً وشمالاً بحثاً عن المواقع التي أحيلوا لها ولسان حالهم يقول - وين - وين!

عبدالعزيز بن صالح العبدالرحيم
بريدة