المقالات

العدد 1905 - 6/5/2006



ملك المكرمات

مكرمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أيده الله - تتوالى على شعبه، واهتمامه الأبوي برعاية كل فرد سعودي وتلبية متطلباته بما يحقق له ولأسرته الراحة والسعادة والرفاهية تترجمه توجيهات المليك المفدى إلى عمل ملموس على أرض الواقع عطاءً سخياً للمواطن وتسخيراً للإمكانيات والثروات الوطنية من أجل خيره ورخائه.
شهور قليلة مضت منذ أن بايع الشعب خادم الحرمين الشريفين وقرارت الخير والبركة تتلاحق: زيادة الرواتب بنسبة 15ورفع سقف الضمان الاجتماعي للأسر المحتاجة والضعيفة، وزيادة رأس مال صناديق التنمية والإقراض الميسر للمواطنين، وتخصيص مليارات الدولارات الإضافية لميزانيات الوزارات في قطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ومشاريع اقتصادية عملاقة على غرار مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برأس مال يصل إلى 100بليون ريال ومصرف جديد للإنماء برأس مال قدره 15مليار دولار. ولما ظهرت بوادر أزمة في سوق الأسهم طالت شريحة كبيرة من المواطنين جاء تدخل خادم الحرمين الشريفين بسلسلة من القرارات والتوجيهات لمساعدة القطاع العريض من ذوي الدخل المحدود الذين تضرروا من تذبذبات السوق، وكانت تلك لفتة أبوية أكدت أن هموم الناس العاديين هي الشغل الشاغل للملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأنه - يحفظه الله - قريب جداً من مواطنيه يتابع أحوالهم ويتلمس مشاغلهم، وهو حاضر دائماً للتجاوب مع آمالهم وأحلامهم.
والأسبوع الماضي فاجأ خادم الحرمين الشريفين شعبه بهدية جديدة لها دلالاتها العظيمة على صعيد وفاء المليك المفدى بعهد البيعة الذي ما زالت كلماته تتردد صدى في قلوب السعوديين وعلى صعيد القيمة والمردود الاقتصادي والتنموي فقرار خفض أسعار الوقود الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين شطب نحو 500مليون ريال من فاتورة تكاليف المعيشة للمواطنين السعوديين وخفض إنفاق المواطن على الوقود بنسبة 30وانعكس ارتفاعاً على مؤشر أسهم قطاع الزراعة والخدمات حيث تشكل فاتورة البنزين والديزل بنداً كبيراً على منصرفات أعمال هذه القطاعات.
أما توجيهات خادم الحرمين الشريفين بالشروع فوراً في بدء تنفيذ 16ألف وحدة للإسكان الشعبي بتكلفة تصل إلى 2.4مليار دولار كمرحلة أولى من مشروع بناء 64ألف وحدة إسكان شعبي بتكلفة تقدر بـ 10مليارات دولار خلال السنوات الأربع القادمة. فقد كانت أعظم هدية للأسر الفقيرة التي يشكل السكن أكبر همومها وأكثرها إلحاحاً. وتأتي هذه المكرمة امتداداً لاهتمام خادم الحرمين الشريفين المستمر بالأسر الفقيرة في كل مناطق المملكة. ومبادراته - أيده الله - في هذا المجال تعد بحق أنموذجاً متميزاً في ترجمة الحس الإنساني المرهف إلى مبادرات خلاقة وعمل إيجابي يلبي الاحتياجات الحقيقية للإنسان بما يحفظ كرامته ويصون إنسانيته، والملك عبدالله مدرسة قائمة بذاتها في تعليم القيم الإنسانية الرفيعة والتمسك بقيم التكافل والتراحم والمحبة الإنسانية النبيلة، هذه المكرمات ليست بغريبة على طبع الملك عبدالله وخصاله، فقد عرفناه على الدوام قلباً رحيماً عطوفاً يسع كل أبناء شعبه بالحب والرأفة، وفارساً كريماً وشهماً وغيوراً يريد أن يرى كل فرد سعودي في أفضل حال في عمله ومعاشه، تتهيأ له كل سبل الحياة الكريمة وتفتح أمامه آفاق التقدم والتطور والازدهار مدعوماً بتسهيلات لا يوجد لها نظير في هذا العالم تقدمها الدولة لكل المواطنين دون تمييز أو استثناء.
إن السعوديين اليوم يعيشون مرحلة زاهية في تاريخهم في كنف قائد يتفانى في خدمتهم ويسعى بلا كلل لتحقيق طموحاتهم ولإرساء الدعائم لمستقبل مشرق لأجيالهم القادمة، وفي الأفق السعودي الواعد سحائب خير كثير تبشر بمزيد من الخير والرخاء والنمو المضطرد، فثرواتنا الوطنية تزداد قيمة وأهمية، وخططنا الاقتصادية تتوسع وشراكاتنا الاقتصادية والتجارية مع الأشقاء والأصدقاء تنمو وتزدهر، وقائدنا ومليكنا يمسك بقوة بزمام حراكنا الثابت والمثابر نحو آفاق الإصلاح والتحديث والتطور.
فالحمد لله من قبل ومن بعد على هذه النعم والعطايا، والتحية والعرفان لمليكنا المفدى وهو ينطلق بالمسيرة إلى الأمام نحو ذرى مجد جديد، والعهد والولاء له بأن نقف من ورائه صفاً واحداً قوياً ومتماسكاً كما كنا دائماً منذ عهد والده المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -.