المقالات

العدد 1905 - 6/5/2006

مع أمة العليم السوسوة المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في المنطقة العربية

قرأت نشرة الأخبار في الـ 17فأصبحت حديث المدينة

أمة العليم السوسوة المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في المنطقة العربية شخصية استطاعت أن تتجاوز كل المعوقات التقليدية وتتألق في مجال الإعلام والثقافة والدبلوماسية والسياسة. وكرست من قبل مجلة نيوزويك من مايوالماضي ضمن أبرز سبع نساء أثرن في المجتمع العربي. وفي يونيو 2005م منحت فرنسا السوسوة وسام (جوقة الشرف) الفرنسي بمرتبة ضابط نظير إخلاصها وجدارتها وتفانيها في خدمة وطنها وهو من أعلى الأوسمة الوطنية في فرنسا.
«اليمامة» التقت الوزيرة السوسوة في مكتبها في صنعاء وغاصت في أعماق حياتها العلمية والعملية في حوار ممتع وشيق بعيد عن الدبلوماسية والسياسة وكانت الحصيلة كالتالي:
صنعاء - هيفاء قنبر

لذكريات الطفولة عبق خاص في حياة الإنسان، فهل تسمحين لنا بالغوص في أعماق بحر ذكريات الماضي؟
- لقد أعدتني بسؤالك هذا فترة شجن تقترب من النصف قرن في مدينة تعز الدافئة التي ولدت فيها، مع أربعة من إخوتي، فقد عشت في تعز وعملت فيها وكافحت وسعدت وضحكت ولعبت في تعز، وعاصرت تعز عندما كانت ولا تزال سيدة المدن في قبولها كل أبناء اليمن وتحتضن حتى كل من يأتيها من خارج اليمن، فتعز لها قدرة رهيبة في استيعابها وقبولها لكل الناس وقد كنت محظوظة ربما لأنني فتاة وأنا من عائلة محافظة جداً ولهذا فوالدي رحمه الله اختار الإقامة في تعز لكي يستطيع أن يعلمنا بشكل جيد.
وقد بدأت طفولتي مع العمل الإعلامي، فقد عملت في وقت مبكر جداً وكنت أتقاضى حينها راتباً لا يستهان به، واهتماماتي في بداية طفولتي كانت بالجوانب العلمية والعملية وتعز في الحقيقة هي التي صبغتني وتركت آثارها علي.
هذا يعني طفولة مختلفة ومتميزة مجردة من المتعة وحلاوة هذه الفترة!
- نعم، فمع بداية طفولتي بدأت صلتي بالنشاطات العامة في المجال الإعلامي الأمر الذي من جانب حرمني من متعة الطفولة، ولكن في الوقت نفسه فقد صقلني العمل الإعلامي كما صقل الكثيرات من أمثالي في وقتها، فطفولتي ومحيط تعز التي نشأت فيها والتي أعتقد أنني لو كنت في بيئة أخرى غيرها لن يكون لي هذا التأثير وهذا الشأن والبقاء الإيجابي في نفسي، فذكرياتي وطفولتي التي قضيتها في مدينتي تعز لن تغادرني إلى الأبد وأعتبره جزءاً مهماً في حياتي.
هل لنا أن نستمع إلى بداية مشوارك مع العمل الإذاعي؟
- الإذاعة بالنسبة لي كانت مهمة وكانت أيامها الفترة الذهبية لإذاعة تعز إبان مقاومة الاستعمار البريطاني للجنوب وكانت إذاعة تفيض بعناصر يمنية إعلامية وسياسية كثيرة ولم يكونوا مجرد إذاعيين وإنما كانوا أيضاً وطنيين، لديهم برامج متابعة ومكافحـــــة موجهة ومقاومة للمحتل البريطاني في الجنوب وربما كانت إذاعة تعز من البوادر الرئيسية للحديث عن تحقيقاً لوحدة بشكل عملي ومباشر وواضح، وقد تعلمت من هؤلاء الإعلاميين والسياسيين الكثير فأنا كنت الفتاة الوحيدة من بين ثمانية قدموا إلى عرض موسيقي للأطفال أقامته محطة الإذاعة المحلية، وكانت المحطة قريبة من منزلي فذهبت مع عشرين صبياً.
أُخبرت حينها من قبل مدير المحطة عبدالرحمن مطهر بأنني لا يمكنني الغناء، ولكنني بقيت مع الكورس، وقد كنت مسؤولة عن متابعة برامج الأطفال وأطلق عليّ اسم المذيعة الصغيرة، وشاركت في ترتيب برامج جماهيرية أسبوعية للأطفال كان يحضرها أطفال من كل أنحاء تعز أسبوعياً وكان حوش الإذاعة عبارة عن مهرجان كرنفالي يحضره الآباء والأمهات أسبوعياً، وكنت في الحقيقة أغني بلهجات يمنية مختلفة وأمثل أيضاً وأقدم أخباراً وأعد نشرات سياسية وبرامج أدبية.

في التليفزيون بصنعاء
بعدها انتقلتِ إلى العمل في التليفزيون في صنعاء، ماذا كان وراء ذلك؟
- انتقالي إلى صنعاء لم يكن بشكل مقصود، ولم يكن مرتباً، فقد كنا جماعة مع فعالية أول مهرجان للكشافة اليمنية في عام 75م، وعندما حضرنا إلى صنعاء كان الأمر بالنسبة لنا كأننا جئنا من خارج العالم خاصة وأن صنعاء كانت حينها مدينة محافظة جداً وحضور الفتيات بالذات كان حضوراً خجلاً أو غير راضخ وكنا نرتدي مثل زملائنا الملابس الكشفية كاشفات الرؤوس، وقمنا بالكثير من الفعاليات والزيارات الاجتماعية وحملات تنظيف للقبور وغرس الأشجار فأثرنا حينها ضجة كبيرة. وعندما وصلنا إلى التليفزيون طلب مني الأستاذ أحمد الرعيني الدخول إلى الاستديو لقراءة نشرة الأخبار فظننته يضحك فإذا به يكتب أمراً بالتوظيف بأن أصبح قارئة أخبار في التليفزيون وكان عمري حينها سبعة عشر عاماً.

حديث المدينة
ماذا كان رد فعل الناس عندما ظهرتِ لأول مرة كمذيعة في التليفزيون، خاصة ولم يكن الناس حينها قد استوعبوا بعد عمل المرأة في مثل هذا المجال؟
- عندما طُلب مني قراءة نشرة الأخبار والظهور في التليفزيون تصرفت مع الأمر بطفولة فلم أكن أعي ماذا يدور، وفي اليوم التالي من قراءتي لنشرة الأخبار كنت حديث المدينة سلباً وإيجاباً، فلم يكن الناس يتوقعون إطلاقاً ظهور امرأة تقرأ الأخبار، وقد كان هناك فتيات أقدر وأكفأ مني مثل فاتن السويفي وغيرها ولكنهن غادرن التليفزيون وانقطعن عنه بسرعة، بينما استمررت في عملي وهذا الذي ساعدني في أنني برزت فيما بعد.
ما الذي دفعك إلى العمل والمغامرة في هذا المجال في سن مبكر جداً بعيداً عن الاستمتاع بالطفولة، هل هي هواية أم شيء ما آخر؟
- في الحقيقة هي الحاجة، فعندما بلغت سن الحادية عشرة توفي والدي الذي كان يعمل قاضياً، وكان علينا جميعاً أن نعمل لمساعدة أمي والعيش بدون الحاجة إلى الآخرين فقد عملت ليس عن محبة للعمل، فما كان عليّ أن أطلب النقود من أحد، لذا وضعت أجندتي الخاصة، وأمي وهي امرأة متميزة، علمتنا أن نحترم ذلك.

العودة إلى تعز
بعد فترة من عملك في إذاعة صنعاء، عدت مرة أخرى إلى تعز، هل هو الحنين أم ماذا؟
- عندما عملت في صنعاء كنت وقتها في الصف الثالث الثانوي وقد طلبت منهم العودة إلى تعز لإكمال هذا العام ولكن وزير الإعلام حينها طلب مني البقاء في صنعاء ولكنني لم أستطع أن أغامر بدراستي فعدت غصباً إلى تعز، فأوقفني حينها الوزير بحجة أنني تمردت على طلبه فشكوت لمحافظ تعز عبدالرحمن عثمان الذي شجعني وأعادني إلى إذاعة تعــــز بينما كنت أكمل دراستي الثانوية وأجـــل له كثيراً، ثم التحقت في التليفزيون قبل مغادرتي إلى مصر للدراسة الجامعية ثم استمررت في العمل في التليفزيون اليمني في صنعاء في أوقات العطلات والإجازات الدراسية.
مواقف طريفة
لا بد صغر سنك وأنتِ تعملين بالإذاعة حـافل بالمواقف الطريفة، فهل نشاركك أطرفها؟
- المواقف الطريفة التي تعرضت لها كثيرة منها عندما اختبرني الأستاذ عبدالرحمن مطهر ربنا يعطيه الصحة، وكنت ضمن المختارات وبدأت بتقديم البرامج، كنت صغيرة جداً حينها ولا أستطيع الوصول إلى الميكروفون الذي كان ما زال ثابتاً خاصة وأنه حينها كانت الإمكانيات في العمل بسيطة، فكنت أجلس على حجر المذيعين لكي يتسنى لي الوصول إلى الميكروفون وإثراء المستمعين بالعديد من البرامج فكان هذا الأمر وقتها يحرجني ويخجلني كثيراً ويضحك الناس كثيراً في نفـــس الوقت. فالمواقـف كثيرة حتى حين تقديمي للبرامج خاصة وأنني لم أكن أصلاً قد درست الإعلام، ولكن بمساعدة زملائي والتي لم يبخل بها عليّ أي زميل كانت هي الأساس التي جعلتني أتصرف وكأنني امرأة كبيرة في موقع المسؤولية.

دور الأسرة
كيف تصفين لنا دور أسرتك خاصة وأنك بدأت العمل في سن مبكرة جداً في ظل ظروف مجتمعية صعبة؟
- كانت أسرتي أسرة محبة وداعمة صابرة وعملت الكثير من أجل نجاحي، فكان والدي تصله رسائل قاسية ومؤلمة جداً حول ما يتعلق بمسألة عملي وسماحه لي بالتمثيل والغناء والظهور في التليفزيون خاصة وأن والدي كان قاضياً شرعياً ولكنه كـــــــــان رجلاً فاضلاً كتوماً وهادئاً يحاول ترجمة إحباطه إلى نصح لي ومحاولة تنبيهي وكان يقول لي دائماً «تنبهي في خطاك»، عليك أن تكوني متزنة في ظل هذه الظروف وكلمات والدي رحمه الله أفادتني كثيراً، وبعد وفاة والدي قامت والدتي حفظها الله بالواجب ولعبت دوراً كبيراً في نجاحي وإكمال تعليمي أنا وإخوتي ورفضت العودة إلى مسقط رأسها ذمار وسط أسرتها وأصدقائها وأصرت على البقاء في تعز لتكمل مشوار حياتنا بنجاح، لأنها كانت تعلم جيداً بأنها لو انتقلت إلى ذمار لأصبحنا نساء ورجالاً عاديين في ظل ظروف تلك المدينة ولتزوجنا حينها في سن مبكرة مثلنا مثل قريباتنا دون أن نكمل تعليمنا أو نصل إلى ما وصلنا إليه، لكنها جاهدت وقاست وكافحت وتعبت كثيراً من أجل البقاء في مدينة كانت أكثر انفتاحاً مثـــل تعز.

المرأة والمناصب
بماذا تفسر أمة العليم ابتعادها عن العمل الإعلامي بعد كل هذه الخبرة والمسيرة وانخراطها في العمل السياسي والدبلوماسي؟
- هذا الكلام لا أنكره بل أقره وغالباً أريد ألاّ أقول بأنني نادمة فكل تجربة كانت بالنسبة لي ممتازة ولكن قطعاً للعمـل الإعلامي مكانة خاصة ليـــــس فقط لأنها اللبنة أو التجـــربــة الأولى ولكن لأنها ربـــــما تتناسب مع روحي التواقة إلى الحرية دون القيود التي تفرضها طبائع العمل الأخرى والتي لا تتحملها النفس في كثير من الأحيان ولهذا السبب يمكن أن يكون عندي حنين إلى العمل في مجال الإعلام.
كيف رسمتِ خطاك كامرأة في كافة المناصب التي تقلدتِها وسط علاقتك بالرجل؟
- لا شك أنني في كل مجال من المجالات كانت علاقاتي بزملائي ورؤسائي بالعمل علاقة ممتازة علاقة احترام وعلاقة تعلم وكنت أعتز بصراحة ليس فقط برؤسائي بأن أتعلم منهم ولكن أيضاً بجميع زملائي حتى الذين هم أدنى مني، فلم أجد غضاضة بأن أتعلم من أي شخص أعمل معه، وهناك بعض الأشياء أريد أن أقول إننا ربما نتعلم ممن هم أدنى منا أكثر بكثير مما نتوقعه، فعلاقتي بالجميع ممتازة - عمل وتعلم - فكل الذين اندمجت معهم في العمل كنا نصل في بعض الأحيان إلى حد الاختصام والحدة في النقاش ولكن هم هؤلاء زادوني في خبرتي والحياة، ولم أقطع الصلة معهم لأنه في كل شخص سر خاص يمكن أن نستفيد منه حتى دون أن نشعر. ومنهجي في الحياة هو أن نتعلم ونحافظ على علاقاتنا مع الآخرين وأن تكون علاقة صادقة بعيدة عن المصالح كما يحدث للأسف بسبب ظروف الحياة.

سفيرة ووزيرة
هل توقعتِ يوماً أن تكوني سفيرة أو وزيرة؟
- لا. لم أتوقع لا سفيرة ولا وزيرة، فقد كنت في حقيقة الأمر أتوقع أن أستمر في العمل الإعلامي ربما أتحول بعد سن التقاعد إلى كاتبة ولكن يبدو أن الاندماج العام في الحياة السياسية جعلني أواجه الأحداث السياسية دون أن أقصد ولم تكن الأمور مرتبة نهائياً على هذا النحو.
أيهما أفضل بالنسبة لأمة العليم، العمل السياسي أم الدبلوماسي؟
- في الحقيقة لو كنت أعمل في وزارة أخرى غير وزارة حقوق الإنسان لكنت فضلت أن أكون وزيرة.
كوزيرة حقوق إنسان، ما القضية التي تألمتِ لها؟
- أي قضية تؤلمني وتزعجني ولست مبالغة لأن أي قضية تصلني لا أستهين بها، والانتهاك لحقوق الإنسان شيء كبير جداً، وصحيح أن هناك أشكالاً للانتهاكات قد تصل أحياناً أن تشـــعرني بغيظــــة كبيرة وغصة في نفسي، ولكن أتصور أن أي مواطن اختار طواعية أن يأتي للوزارة ويطرح قضية من خلالنا تقبل منا باحترام وثقة أن يأتي إلينا لنساعده في إنجاز حل للقضية هذا بحد ذاته شيء يهزني كثيراً.

أبرز الإنجازات
ما أبرز الإنجازات التي حققتِها في مجال حقوق الإنسان؟
- صعب جداً أن أقول وأسرد إنجازاتي ولكن هذه الوزارة أسست علاقة شبه واضحة حول مفهوم حقوق الإنسان وبالذات في مجال عمل الأجهزة الحكومية بدرجة رئيسية، المسألة الأخرى أننا حاولنا أيضاً أن نقيم علاقة أو نؤسس علاقة مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بالشكل الذي تكون فيه المسائل مطروحة على قاعدة المساواة والشراكة وهذه أيضاً ليست بالسهلة، ولست بالطبع راضية كل الرضا عما تحقق عن علاقتنا مع مؤسسات المجتمع المدني لأكثر من اعتبار، لكن أتصور أن هاتين الخطوتين في مجال تقديم حقوق الإنسان والأجهزة الحكومية والتعاطي من خلال قضايا التدريب، كتدريب الأمن وتدريب القضاء وتدريب العمل في الأجهزة المتعلقة في الحقوق وحفظ القوانين كل هذه منجزات تحسب لزملائي في الوزارة، فهؤلاء مجموعة من الإخوة والأخوات الذين لا يتجاوز عددهم الـ 05 شخصاً بقدراتهم الإنسانية البسيطة وإيمانهم القوي بالعمل الذي يقومون به أحدثوا تغيراً كبيراً في عمل الأجهزة الحكومية وأنجزوا الكثير في هذا المجال المتعلق بحقوق الإنسان.

واقع المرأة
كامرأة يمنية استطاعت أن تصل لهذه المناصب، كيف تقيمين واقع المرأة اليمنية بشكل عام؟
- المرأة اليمنية بالطبع شهدت تغيرات إيجابية كثيرة، فالنساء اليمنيات اليوم يحظين بقدر لا بأس به من التطور، وأي كلام غير ذلك يقال فهو ظلم وجور فلنأخذ دلالة واحدة هل أمك استطاعت الدخول إلى المدرسة والوصول إلى الثانوية والجامعة. أنا في تصوري هذا هو الأساس في الانطلاق والتطور.
أنا على سبيل المثال كنت الجيل الأول الذي حظي بالدراسة والعمل، حتى أخواتي اللاتي أكبر مني سناً لم يوفقن في الالتحاق بسلك التعليم. أما الآن فالنساء انخرطن في كافة مجالات العمل والتعلم على كافة المستويات والتخصات فالمرأة اليوم في حقل القضاء والتدريس والطب والطيران والهندسة، المرأة اليمنية اليوم تواصل تعليمها العالي وتنخرط في تخصصات كثيرة ومختلفة، المرأة اليمنية اليوم أيضاً انخرطت في العمل السياسي وشاركت الرجل في تقلد المناصب الكبيرة مثلها مثل الرجل تماماً ونجحت فيها أيضاً.
ما السر الذي تطلعنا عليه أمة العليم السوسوة والذي كان وراء نجاحها وشخصيتها الحكيمة والمتزنة؟
- إذا كنتم تعتبرون هذا نجاحاً، فأنا أعتبره مسيرة حياةعادية، وعلى كل حال أي عمل كنت أنخرط فيه أو أؤديه كنت أتمه بجدية وعلى أكمل وجه وكما لو كان العمل أنا وأنا العمل، وهذه هي القاعدة التي أستعملها في حياتي حتى هذه اللحظة.

الهوايات ونظرة الحياة
هواياتك!
- أقرأ كثيراً، فأنا قارئة نهمة لأي لغة أجيدها. فأنا أقرأ في أي لحظة أجد فيها نفسي خالية البال.
نظرتك للحياة!
- أتصور أن الحياة تعلمنا وتدربنا وتهذبنا وتقمعنا وتسيء إلينا وتحررنا، فكل تناقضات الحياة موجودة، لكن بالنسبة لي الحمد لله أستطيع أن أقول بالرغم من الصعوبات والخطوط الصعبة، لكن كان عليّ أن أتجاوزها حيث يبدو أنني كنت محظوظة لأنه في كل خط صعب تجاوزته لم أشعر به واستفدت منه ولم أكن أعي المخاطر بدرجة أساسية خاصة وأنني بدأت العمل مبكراً وكنت أتعامل مع الأشياء بعفوية وكان الجميع يقدر ما أقوم به. وأنا أتصور أن الحياة مليئة بالمزيد من الاكتشافات إذا أمدنا الله سبحانه وتعالى بالعمر والصحة.
كلمة أخيرة؟
- أشكركم جزيل الشكر ومجلتكم الموقرة على استضافتي في صفحاتها وأرجو ألاّ يكون كلامي ثقيلاً أو أن أكون قد أطلت عليكم أو على القراء الأعزاء.