كشفت تسريبات صحفية جانباً من المفاوضات السرية التي يبدو أنها تجري على قدم وساق وعبر أكثر من قناة بين المجموعات المسلحة السنية في العراق وسلطات الاحتلال الأمريكي بمشاركة بعض قيادات الكتل السياسية العراقية. فإلى جانب ما أعلنه الرئيس العراقي جلال طالباني عن مشاركته في مفاوضات جرت مع بعض الفصائل المسلحة في كركوك وأماكن أخرى قال ممثل إحدى المجموعات المسلحة في تصريحات صحفية إن التنظيم السري للمقاومة العراقية أجرى مفاوضات مع السفير الأمريكي في العراق زلماني خليل زادة وأن بعض اللقاءات قد جرت في العاصمة الأردنية (عمان) وأن الفصائل المسلحة قدمت مذكرة تقترح حلاً شاملاً قبل أكثر من شهرين لكنها لم تتسلم رداً حتى الآن من الأمريكيين.
وتحاول الإدارة الأمريكية منذ مدة التمييز بين المجموعات العراقية التي تقاتل الاحتلال من منطلق وطني وبين المجموعات الإرهابية ومليشيات حزب البعث التي تسعى لإعادة النظام السابق. وتحدثت تقارير مؤخراً عن وقوع صدامات ومواجهات بين بعض فصائل المقاومة السنية في محافظة الأنبار وبين جماعة الزرقاوي الإرهابية المتطرفة ويريد الأمريكيون والحكومة العراقية الجديدة استقطاب المجموعات التي لا تتبنى أيدولوجيات إرهابية إلى العملية السياسية الجارية على أساس أن إنهاء الاحتلال هو مطلب كل القوى العراقية في نهاية المطاف، لكن هذا الهدف يجب أن يتحقق عبر الحوار وتطور العملية السياسية لإقامة نظام سياسي قوي في البلاد.
على صعيد آخر مازالت القوى الممثلة في الجمعية الوطنية العراقية تحاول التوصل إلى صيغة تضمن مشاركة كل الكتل الممثلة في البرلمان في الحكومة الجديدة التي سيرأسها جواد المالكي. وتتركز الاتصالات التي يسهم فيها الدبلوماسيون الأمريكيون والبريطانيون في بغداد على إقناع كتلة القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها إياد علاوي بالمشاركة في الحكومة. ويرجح أن تمنح جبهة التوافق السنية التي يقودها عدنان الدليمي منصب نائب رئيس الوزراء بينما تحصل القائمة الوطنية على إحدى الوزارات السيادية.


































يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمتهم التشاورية السنوية في الرياض اليوم السبت، وتعتبر القمة التشاورية لقاءً دورياً لقادة دول المجلس بجدول أعمال مفتوح حيث يستعرض القادة مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية وموجهات السياسات والمواقف الخليجية إزاء هذه القضايا.
العمليات العسكرية التي تشنها إيران ضد قوات الحزب الديمقراطي لكردستان العراقي في مناطق الحدود الإيرانية العراقية الشمالية والتوترات التي تشهدها مدن خوزستان والتي أدت إلى قيام الأمن الإيراني بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الطلبة والأكاديميين والنشطاء السياسيين من عرب الأهواز بحجة تآمر هذه المجموعات مع الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، تشير إلى قلق إيران من ان تكون النشاطات المشبوهة في مناطقها الحدودية مقدمة للمواجهة بينها وبين الغرب بسبب برنامجها النووي. وتخشى طهران من أن تصبح المناطق الحدودية الوعرة في شمال العراق مكاناً لتجميع المسلحين من التنظيمات المناهضة للنظام الإيراني مثل الحزب الديمقراطي لكردستان إيران وحركة مجاهدين خلق وغيرها لشن عمليات تخريبية تهدف إلى زعزعة النظام الإيراني وإضعاف معنوياته في المواجهة المتصاعدة مع الغرب حول البرنامج النووي.