
البدايات دائما ما تكون صعبة، حدثنا عن بدايات محمد خوجة في المدينة المنورة مع ناديي الأنصار وأحد؟
- بدايتي كانت في المدرسة، وأحببت مركز الحراسة بالذات وسجلني الوالد مع أخي في نادي الأنصار تقريبًا في عام 1413هـ على أساس أن يكون اللعب فقط في الصيف ولكنني واصلت لأنني أحببت اللعبة وشاهدت الملاعب والمدربين، ثم تدرجت من البراعم إلى الناشئين إلى الشباب حتى الفريق الأول وللمعلومية فأنا كنت ألعب مع الفريق الأول رغم أنني ما زلت في درجة الناشئين وحققت أكثر من إنجاز على مستوى المملكة، وكان هناك أندية تفاوضني ولكن سياسة نادي الأنصار كانت تمنع انتقال لاعبيها خارج النادي، ولم يحقق لي النادي رغبتي من الناحية المادية فقررت الابتعاد وجلست لفترة خمسة أشهر بدون لعب ولكن زميلي حمزة صالح اللاعب الدولي السابق والمتواجد في صفوف أحد نصحني بعدم الانقطاع ومعاودة اللعب وعدم التفريط ثم عاودت مزاولة الكرة مع نادي أحد كهاوٍ بدون مقابل وحققنا انجازات جيدة وصعدنا للدرجة الممتازة بعد غياب إحدى عشرة سنة.
وكيف وصلت لنادي الشباب في نهاية المطاف؟
- الحقيقة كانت هناك مفاوضات من عدة أندية من الوسطى والغربية ولكنها لم تكن تحمل صفة الرسمية لأنها كانت من أعضاء شرف ومحبين لنادٍ معين ولم يكن بعضها يحمل صفة الجدية والبعض الآخر كان جاداً مثل النصر الذي خذلته المادة، وفي هذه الأثناء أخبرني فجأة رئيس نادي أحد بأن نادي الشباب يرغب في ضمي فسألته إن كان العرض جديّا أم مثل البقية فقال بأنهم ينتظرون موافقتك ليرسلوا مندوبهم فوافقت بعدما فكرت واستشرت بعض اللاعبين ومن بينهم رضا تكر وسعيد الحربي الحارس الحالي للشباب فنصحوني بالانضمام للشباب.
كما عرفت من المقربين لك بأنك كافحت كثيراً حتى أنه عمل كموظف استقبال في فندق، كيف ترى أثر ذلك في مسيرتك الرياضية؟
- أنا عملت كموظف استقبال في فندق ووصلت لمستوى نائب مدير في فندق وعملت في أكثر من مجال ولدينا ميزة في المدينة وهي أن الجميع يعمل حتى الشباب الصغار وفي فترة الصيف والمواسم وبالذات في موسم الحج يعمل الكثير من الشباب مع وزارة الحج كأدلاء وأيضاً في المطار والفنادق وكما تعلم فإن المدينة بها نسبة كبيرة من الفنادق على مستوى العالم بسبب وجود الحرم النبوي الشريف والعمل الشريف ليس عيباً بل على العكس تجد هذا العمل يولّد المسؤولية لدى الشباب وحفظ لأوقاتهم من الهدر.
خوجه مع الليث
الراحة النفسية مطلب أي لاعب، هل تعتقد بأنك وجدتها في نادي الشباب؟
- نعم ولله الحمد ومن أول يوم وأنا في الرياض ورغم أنني بعيد عن أهلي إلا أن الإدارة لم تقصر ووفرت لي المكان حسب طلبي، وبالنسبة للاعبين أكثرهم أعرفهم من خلال منتخبات الناشئين والشباب لذلك لم أحس بأي اختلاف في نادي الشباب.
وما هو شعورك بعد تحقيقك لكأس دوري خادم الحرمين الشريفين الذي أصبح أول إنجاز وأول تتويج لمحمد خوجه بعد أن كان يشاهد ذلك التتويج عبر التلفاز؟
- أنا ولله الحمد وضعت أمامي عدة أهداف من بينها الانضمام للمنتخب وحققت ذلك ولله الحمد ومن الأهداف اللعب في كأس العالم وإن شاءالله أحقق هذا الهدف وأيضاً تحقيق كأس الدوري وها هو يتحقق ولله الحمد.
في المباراة النهائية رشح الغالبية الفريق الهلالي للظفر بالكأس، ولكن الشباب خطف اللقب وسط ذهول الجميع، كيف نجحتم في تحقيق اللقب؟
- البعد عن الضغوطات كان العامل الأهم من وجهة نظري، ونحن بعد أن خسرنا من الهلال والعربي الكويتي في آخر مباراتين وكان الهلال فاز على الاتحاد وفاز في آخر خمس بطولات محلية، كانت كلها عوامل مؤشرة إلى أن الهلال سيلتهم الشباب والمسألة كلها كانت (بكم سيفوز الهلال؟) وهذا ما كان يردده الجميع ولكن ولله الحمد وفي معسكر العين ابتعدنا عن الإعلام وعن جميع الضغوطات وكنا من التمرين إلى السكن ومن السكن للتمرين حتى اقترب اللاعبون من بعضهم بشكل كبير وأصبح الانسجام أكبر ومع جهود الإدارة والكابتن عبداللطيف تحقق الإنجاز.
ما رأيك في مستقبل الحراسة الشبابية؟
- الحقيقة أنه من قبل قدومي للنادي والحراسة الشبابية تقدم أفضل الحراس في السعودية وللموسم الثالث على التوالي يصل الشباب للنهائي ويكون أفضل خط دفاع وبالمناسبة فهناك خطأ عندما يُقال أفضل خط دفاع لأن الحارس له نصف الجهد في هذا المسمى.
وبالنسبة للحراس فسعيد الحربي كان معي في المنتخب وحارس ممتاز وراشد المقرن غني عن التعريف وأيضاً طارق الحرقان حارس مرمى المنتخب وهو مُعار لنادي الشعلة ووليد عبدالله له إمكانيات رائعة وإذا أخذ فرصته وانتبه لنفسه فسيكون عندنا دعيع آخر.
تعاقب المدربين في فترة وجيزة في نادي الشباب هل أضر بالنادي في وجهة نظرك؟
- الحقيقة أن الكابتن أحمد العجلاني مدرّب ممتاز واستفدنا منه الكثير ولكن كان يحتاج للوقت من أجل التعوّد على الخطط ولكن الموسم كان في نهايته واستقال في النهاية وقبل أن يأتي الكابتن عبداللطيف الحسيني عرض علينا أبو الوليد خالد البلطان أثناء مباراة الاتحاد والأهلي حول التعاقد مع مدرب أحد الفريقين فأحدهما سيخسر ويلغى عقده مابين ميتسو ونيبوشا ولكن جميع اللاعبين فكروا وأيضًا الإدارة عادت وفكرت وتعاقدت مع الكابتن عبداللطيف الحسيني لأنه يعرف خبايا الفريق وما يحتاجه اللاعبون.
نشات أكرم وأترام، تفاوت عطاؤهما هذا الموسم وبالذات الأخير ولكنهما عادا وأبدعا في الجولات الأخيرة وكان نشأت نجم النهائي، هل تتمنى استمرار هذا الثنائي؟
- بصراحة نشأت وأترام لم يقصرا ولعبا مع الفريق بروح عالية وتسود بيننا روح الأخوة وهما جددا في فترات حبّا في الشباب وطبيعي أن أي لاعب ينخفض مستواه لأسباب عديدة ولكن المحصلة النهائية أننا حققنا اللقب بمشاركة هؤلاء اللاعبين.
وماذا عن اللاعبين المُعارين من الأندية الأخرى؟
- كانوا إضافة جميلة للفريق، البحري من سوء حظه أنه موقوف بالبطاقة الحمراء في النهائي وكان من الممكن أن يقدم شيئاً، علاء الكويكبي غني عن التعريف ولكنه لم يقدم كل ما لديه وتعرض لإصابة قبل النهائي حرمته المشاركة، ناصر الشمراني لاعب سريع ومهاري ورغم الدقائق القصيرة التي يلعبها في كل مباراة إلا أنه يقدم العطاء الجيد، بدر الحقباني الجميع أشاد به في لقاء النهائي وكثير من اللاعبــــــين تمنوا أن يستمر معهم في الفريق، الخلاصـة أنهم جميعاً مميزون ولهــــم وزنــــهم في الدوري ومع فرقهـــــــم.
الأخضر والاحتراف الخارجي
محمد خوجه لم يثبت في تشكيلة المنتخب لماذا؟ وهل لقصة الشعر دور في الاستبعاد؟
- أنا تحت خدمة المنتخب في أي وقت وهذه وجهة نظر فنية من الجهاز التدريبي في المنتخب ولم يكن لقصة الشعر أي دور في ذلك وأنا سمعت هذا الكلام من بعض الصحفيين وأن فهد المصيبيح طلب مني قص الشعر وأنا أؤكد أنه لم يتحدث معي أحد في ذلك وحتى لو تحدث معي المصيبيح في ذلك فأنا أحترمه وأقدره رغم أنها حرية شخصية ويظل أبو محمد بمثابة الوالد لنا وله كل التقدير من جميع اللاعبين.
هل تطمح في الاحتراف الخارجي؟
- بالتأكيد فأنا وضعت هذا الشئ من ضمن أهدافي وأنا أطمح وأتمنى خلال السنة أو السنتين القادمتين أن أكون محترفاً في الخارج.
أندية المدينة
ماذا ينقص أندية المدينة المنورة من وجهة نظرك؟
- في نفس المدينة يوجد فريقان هما أحد والأنصار، بالنسبة للأنصار كمبنى فهو من أكبر المقرات في المملكة العربية السعودية وهذه معلومة غائبة عن الكثيرين وفيه أكثر من ملعب وهناك خطط كثيرة للاستثمار وما ينقصه فقط من وجهة نظري هو الحنكة الإدارية، أما أحد فهو من أقدم أندية المملكة ومشكلته الأولى والأخيرة هي عدم وجود مقر فالتمارين تتم على ملاعب رعاية الشباب او ملعب الأنصار على الرغم من الإنجازات التي حققها بالذات على مستوى لعبة كرة السلة، وكلنا أمل مع الميزانية الجديدة أن يتوفر مقر مناسب للنادي.
ذكرت في جوابك قبل قليل أن ما ينقص نادي الانصار هي الحنكة الإدارية، ما هي أسباب خلافك مع الرئيس السابق مصطفى بلول؟
- خلافي مع مصطفى بلول لم يكن شخصياً وإنما كان حول المادة، فمع احترامي لبلول إلا أنه شخص ديكتاتوري يفرض رأيه ويستحيل أن يشاركه أحد في القرار ويرفض أن يخرج أي لاعب من الأنصار وكنت أنا أول لاعب يخرج من الأنصار، وكنت حينها وخلال خمسة عشر شهراً لم أستلم شيئاً من النادي وحتى عند توقيع العقد الجديد لم يعطني الراتب الذي أرغب فيه ورفض عرض الاتحاد وطلب مبلغاً مبالغاً فيه وهذا أضر بي، ولذلك طريقته وفكره سببا ضرراً للنادي رغم خدمته الطويلة.
نريد كلمة أخيرة للجمهور الشبابي من خلال مجلة اليمامة.
- بصراحة أشكر هذا الجمهور وأشكر تواجدهم معنا في الملاعب والتمارين رغم مرورنا بأوقات عصيبة وأشكرك شخصياً أخي طارق على إتاحة الفرصة لي من خلال مجلة اليمامة الرائعة وأتمنى أن تكون المجلة فأل خير على الشبابيين من خلال تغطيتها لأفراح الفريق عند كل بطولة.