حمد بن عبدالله بن خنين
مستشار شرعي وباحث إعلامي
على الرغم من محدودية النقل عبر السكك الحديدية لدينا؛ وذلك حتى إتمام عملية ربط بعض المناطق بالمشاريع القادمة يظل الخط الواصل من الرياض إلى الدمام هو الخط الأوحد منذ زمن بعيد على الرغم من مرور الطفرات السابقة، ولكن لعل أن نتداركها في الطفرة الحالية.
وفي ظل ذلك دأبت الخطوط الحديدية على التطوير قدر الإمكان والإمكانات المتاحة والمتوافرة، ومن ضمن التطوير الذي شهدته الخطوط الحديدية إنشاء عربة تحت مسمى الرحاب يقترب سعرها من سعر السفر بالطائرة؛ فعلى سبيل المثال السفر من الأحساء إلى الرياض على متن الرحاب يساوي مائة ريال، وفي المقابل فإن سعر السفر لنفس الوجهة عبر الطيران لا يتجاوز المائة والعشرين ريالاً، وبالتالي فإنه ومن الوهلة الأولى لمن لم يجرب السفر عبر الرحاب يتوقع الكثير والكثير مما يجعلك تطلب درجة الرحاب في كل سفرياتك. ولعلي أطرح فيما يلي ما كنت أتوقعه عندما قررت أن أغامر بالسفر في تلك الدرجة:
1 - عند الصعود إلى العربة توقعت أن يتم استقبالي وتقديم الخدمات المميزة لي ، ولِمَ لا؟ وأنا قد دفعت خمسة وأربعين ريالاً فرق الدرجة الأولى التي سعرها خمسة وخمسون ريالاً!!.
2 - وعند وصولي إلى مقعدي توقعت أن أعطى صحيفتين أقوم باختيارهما حسب ذوقي وليس صحيفة واحدة لا يحق الاختيار غيرها.
3 - مع تحرك القطار توقعت أن تقدم لي وجبة ساخنة، وليس عاملاً يقوم ببيعي وجبة باردة، ولِمَ لا؟ فليس هناك فرق كبير بين الطائرة ودرجة الرحاب.
4 - عربة الرحاب في الأصل مخصصة لرجال الأعمال ممن ينشدون الراحة، ولكن تخيلوا من المغادرة وحتى الوصول تم تقسيم البرنامج التليفزيوني إلى أربع أجزاء، كنت أتوقع أن تكون هنالك آخر أخبار الأسهم والاقتصاد أو على الأقل برنامج علمي ولكن وهناك تكمن المشكلة!! في الربع ساعة تم تقديم برنامج علمي مبتور لم أميز بدايته أو نهايته ربما أصابني النعاس، ومن ثم وعلى مدار ساعة ونصف تم تقديم البرنامج الاقتصادي العالمي توم وجيري، مع أنه فيلم كرتون القط والفأر، ومن ثم تم الانتقال إلى البرنامج الإخباري لمدة نصف ساعة مستر بن (للحق فقط أضحك الجميع) ومن ثم الفترة المتبقية الفترة الذهبية مع آخر أخبار سوق الأسهم مع النجم اللامع النمر الوردي «بنك بانثر». هل هذه برامج تقدم في عربة لرجال الأعمال، إن كان ولا بد فلماذا لم يكن هناك شاشة لكل راكب يختار منها ما يشاء.
5 - على الرغم من اهتمام الخطوط الحديدية بالشكل الظاهري إلا أنها أغفلت النقطة الأهم وهي إنشاء سكة رديفة تمنع من توقف القطار بانتظار القطار الآخر لكي ينتقل إلى سكته، فهل يعقل حتى الآن لا يوجد لدينا سوى سكة واحدة، والمصيبة أنه يتم الإعلان عن القطار رقم عشرة وفي الحقيقة هما قطاران لا ثالث لهما لو تعطل أحدهما فعلى الآخر الانتظار.
6 - في المرات التالية قررت ما يجب أن أفعله وهو الحجز في العربة الأولى بخمسة وخمسين ريالاً وشراء جريدتين بأربعة ريالات وأكون قد وفرت واحداً وأربعين ريالاً ولا أنسى أنني قد استغنيت بملء إرادتي وبكامل قواي العقلية عن توم وجيري ومستر بن وبنك بانثر، كما أنني قد استغنيت عن الكرسي المفرد الجلدي غير الفاخر ورضيت بكرسي مخملي.
7 - بالنسبة للمقاعد فقد توقعت أنه يمكن تحويلها إلى سرير أو على الأقل يتمكن شخص سمين جداً من استخدامها! وفي الختام أتمنى أنني لم أقس على الخطوط الحديدية، ولكن يجب أن نفكر في الأهم قبل المهم.
د. زكي بن عبدالرحمن بن عبدالله المصطفى
zalmostafa@hotmail.com
وفي ظل ذلك دأبت الخطوط الحديدية على التطوير قدر الإمكان والإمكانات المتاحة والمتوافرة، ومن ضمن التطوير الذي شهدته الخطوط الحديدية إنشاء عربة تحت مسمى الرحاب يقترب سعرها من سعر السفر بالطائرة؛ فعلى سبيل المثال السفر من الأحساء إلى الرياض على متن الرحاب يساوي مائة ريال، وفي المقابل فإن سعر السفر لنفس الوجهة عبر الطيران لا يتجاوز المائة والعشرين ريالاً، وبالتالي فإنه ومن الوهلة الأولى لمن لم يجرب السفر عبر الرحاب يتوقع الكثير والكثير مما يجعلك تطلب درجة الرحاب في كل سفرياتك. ولعلي أطرح فيما يلي ما كنت أتوقعه عندما قررت أن أغامر بالسفر في تلك الدرجة:
1 - عند الصعود إلى العربة توقعت أن يتم استقبالي وتقديم الخدمات المميزة لي ، ولِمَ لا؟ وأنا قد دفعت خمسة وأربعين ريالاً فرق الدرجة الأولى التي سعرها خمسة وخمسون ريالاً!!.
2 - وعند وصولي إلى مقعدي توقعت أن أعطى صحيفتين أقوم باختيارهما حسب ذوقي وليس صحيفة واحدة لا يحق الاختيار غيرها.
3 - مع تحرك القطار توقعت أن تقدم لي وجبة ساخنة، وليس عاملاً يقوم ببيعي وجبة باردة، ولِمَ لا؟ فليس هناك فرق كبير بين الطائرة ودرجة الرحاب.
4 - عربة الرحاب في الأصل مخصصة لرجال الأعمال ممن ينشدون الراحة، ولكن تخيلوا من المغادرة وحتى الوصول تم تقسيم البرنامج التليفزيوني إلى أربع أجزاء، كنت أتوقع أن تكون هنالك آخر أخبار الأسهم والاقتصاد أو على الأقل برنامج علمي ولكن وهناك تكمن المشكلة!! في الربع ساعة تم تقديم برنامج علمي مبتور لم أميز بدايته أو نهايته ربما أصابني النعاس، ومن ثم وعلى مدار ساعة ونصف تم تقديم البرنامج الاقتصادي العالمي توم وجيري، مع أنه فيلم كرتون القط والفأر، ومن ثم تم الانتقال إلى البرنامج الإخباري لمدة نصف ساعة مستر بن (للحق فقط أضحك الجميع) ومن ثم الفترة المتبقية الفترة الذهبية مع آخر أخبار سوق الأسهم مع النجم اللامع النمر الوردي «بنك بانثر». هل هذه برامج تقدم في عربة لرجال الأعمال، إن كان ولا بد فلماذا لم يكن هناك شاشة لكل راكب يختار منها ما يشاء.
5 - على الرغم من اهتمام الخطوط الحديدية بالشكل الظاهري إلا أنها أغفلت النقطة الأهم وهي إنشاء سكة رديفة تمنع من توقف القطار بانتظار القطار الآخر لكي ينتقل إلى سكته، فهل يعقل حتى الآن لا يوجد لدينا سوى سكة واحدة، والمصيبة أنه يتم الإعلان عن القطار رقم عشرة وفي الحقيقة هما قطاران لا ثالث لهما لو تعطل أحدهما فعلى الآخر الانتظار.
6 - في المرات التالية قررت ما يجب أن أفعله وهو الحجز في العربة الأولى بخمسة وخمسين ريالاً وشراء جريدتين بأربعة ريالات وأكون قد وفرت واحداً وأربعين ريالاً ولا أنسى أنني قد استغنيت بملء إرادتي وبكامل قواي العقلية عن توم وجيري ومستر بن وبنك بانثر، كما أنني قد استغنيت عن الكرسي المفرد الجلدي غير الفاخر ورضيت بكرسي مخملي.
7 - بالنسبة للمقاعد فقد توقعت أنه يمكن تحويلها إلى سرير أو على الأقل يتمكن شخص سمين جداً من استخدامها! وفي الختام أتمنى أنني لم أقس على الخطوط الحديدية، ولكن يجب أن نفكر في الأهم قبل المهم.
د. زكي بن عبدالرحمن بن عبدالله المصطفى
zalmostafa@hotmail.com
لقد تمكنت إدارة الجوازات بنجاح من تخفيف إجراءات استخراج الجواز السعودي أو تجديده. فلم يعد الأمر يستغرق أياماً أو حتى ساعات انتظار طويلة. فقد أثمرت جهود المسؤولين في تحديث الأنظمة ووضع التعليمات واضحة للمراجعين وفق نظام منظم ومريح. وهنا لا بد أن يُقال للمحسن «أحسنت».
وكل عمل جميل لا يخلو من الملاحظات البسيطة التي تهدف إلى تحسينه وتطويره، بل إنه من المطلوب أن يستمر التطوير وإصلاح الثغرات - إن وجدت - وذلك من أجل تقديم خدمات أفضل. فالناس مرتبطون بأعمال ومسؤوليات لا تمكنهم من قضاء وقت طويل للحصول على خدمة معينة، خاصة في هذا الزمن الذي يُطلق عليه «عصر السرعة». (كفانا الله شر السرعة). ومن إفرازات هذا العصر - أيضاً - ظهور مفهوم «الحكومة الإلكترونية». لقد حظي هذا المفهوم الجديد في إدارة الخدمات العامة باهتمامٍ كبيرٍ من قبل معظم دول العالم، وذلك لما يمكن أن تقدمه الحكومة الإلكترونية من تواصل سريع بين الناس من جهة والجهات المعنية من جهة أخرى، وبالتالي تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت. فهدر الوقت وضياعه في طلب خدمة معينة هو هدر للقوى العاملة وضياع لمصالحها، وفي معظم الأحيان ضياع للمصلحة العامة بسبب خروج الموظفين من أعمالهم طلباً لهذه الخدمات.
من الأمور البسيطة التي لا تكلف الجهات الحكومية وغير الحكومية كثيراً وتوفر الراحة للناس أن تقوم كل جهة بتقديم معلومات كاملة عنها وعن الخدمات التي تقدمها من خلال موقع على الشبكة العنكبوتية (Internet). من خلال هذه المواقع السهلة يمكن تقديم التعليمات والإجراءات المطلوبة للحصول على الخدمة. كما يمكن وضع النماذج المطلوبة للحصول على الخدمة على شبكة الإنترنت ليتمكن أي شخص من طباعتها أو تعبئتها من خلال الحاسوب ومن ثم تقديمها للجهة بشكل أنيق وواضح.
أقول ذلك لأن إدارة الجوازات أعادتنا إلى عصر الآلة الكاتبة من خلال طلب تعبئة النماذج المطلوبة لاستخراج جواز السفر أو تجديده، أو الحصول على رخصة إقامة للعمالة المنزلية باستخدام الآلة الكاتبة القديمة التي كنت أعتقد أنها لا توجد في هذه الأيام إلا في «حراج بن قاسم». فلو أن هذه النماذج توضع على شبكة الإنترنت لتمكن بعض الناس من تعبئتها قبل الذهاب للجهة المقدمة للخدمة. كما أن الحصول على هذه الخدمات يتطلب تسديد الرسوم من خلال مصرفين فقط، مما يضطر الناس الذين لا توجد لديهم حسابات في هذه البنوك إلى اللجوء إلى أشخاص في الشارع لتسديد هذه الرسوم بأسلوب لا يتناسب مع العصر الذي تتوافر فيه الخدمات البنكية الإلكترونية. ختاماً أكرر الثناء على إدارة الجوازات على جهودهم الملموسة، وأدعو لهم بالتوفيق الدائم في خدمة الوطن.
أ. د. رشود بن محمد الخريف
Khraif@yahoo.com
وكل عمل جميل لا يخلو من الملاحظات البسيطة التي تهدف إلى تحسينه وتطويره، بل إنه من المطلوب أن يستمر التطوير وإصلاح الثغرات - إن وجدت - وذلك من أجل تقديم خدمات أفضل. فالناس مرتبطون بأعمال ومسؤوليات لا تمكنهم من قضاء وقت طويل للحصول على خدمة معينة، خاصة في هذا الزمن الذي يُطلق عليه «عصر السرعة». (كفانا الله شر السرعة). ومن إفرازات هذا العصر - أيضاً - ظهور مفهوم «الحكومة الإلكترونية». لقد حظي هذا المفهوم الجديد في إدارة الخدمات العامة باهتمامٍ كبيرٍ من قبل معظم دول العالم، وذلك لما يمكن أن تقدمه الحكومة الإلكترونية من تواصل سريع بين الناس من جهة والجهات المعنية من جهة أخرى، وبالتالي تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت. فهدر الوقت وضياعه في طلب خدمة معينة هو هدر للقوى العاملة وضياع لمصالحها، وفي معظم الأحيان ضياع للمصلحة العامة بسبب خروج الموظفين من أعمالهم طلباً لهذه الخدمات.
من الأمور البسيطة التي لا تكلف الجهات الحكومية وغير الحكومية كثيراً وتوفر الراحة للناس أن تقوم كل جهة بتقديم معلومات كاملة عنها وعن الخدمات التي تقدمها من خلال موقع على الشبكة العنكبوتية (Internet). من خلال هذه المواقع السهلة يمكن تقديم التعليمات والإجراءات المطلوبة للحصول على الخدمة. كما يمكن وضع النماذج المطلوبة للحصول على الخدمة على شبكة الإنترنت ليتمكن أي شخص من طباعتها أو تعبئتها من خلال الحاسوب ومن ثم تقديمها للجهة بشكل أنيق وواضح.
أقول ذلك لأن إدارة الجوازات أعادتنا إلى عصر الآلة الكاتبة من خلال طلب تعبئة النماذج المطلوبة لاستخراج جواز السفر أو تجديده، أو الحصول على رخصة إقامة للعمالة المنزلية باستخدام الآلة الكاتبة القديمة التي كنت أعتقد أنها لا توجد في هذه الأيام إلا في «حراج بن قاسم». فلو أن هذه النماذج توضع على شبكة الإنترنت لتمكن بعض الناس من تعبئتها قبل الذهاب للجهة المقدمة للخدمة. كما أن الحصول على هذه الخدمات يتطلب تسديد الرسوم من خلال مصرفين فقط، مما يضطر الناس الذين لا توجد لديهم حسابات في هذه البنوك إلى اللجوء إلى أشخاص في الشارع لتسديد هذه الرسوم بأسلوب لا يتناسب مع العصر الذي تتوافر فيه الخدمات البنكية الإلكترونية. ختاماً أكرر الثناء على إدارة الجوازات على جهودهم الملموسة، وأدعو لهم بالتوفيق الدائم في خدمة الوطن.
أ. د. رشود بن محمد الخريف
Khraif@yahoo.com

































