المقالات

العدد 1919 - 12/8/2006

المحكمة الرياضية....
صيف ساخن
الشباب
الهلال
النصر
الأهلي
الاتحاد
بقية الأندية تصارع نفسها!!
انتقالات في الكاتشيو بالجملة و نجوم الأبيض الأسود يرحلون تباعاً
نزوح جماعي
ولاء وتردد في الولاء
ديديه والمهمة المستحيلة

ان الاوان

في الأيام القليلة الماضية بدأ الشارع الرياضي يعج بالأحداث الساخنة كان أخرها قضية اللاعب السعودي الذي هدد رئيس ناديه بالقتل، وخلف هذه الحادثة عدة أسباب دعت اللاعب للوصول إلى تلك المرحلة، فإما أن يكون هذا اللاعب قد أضاع ناديه حقوقه التي كان ينتظرها أو لم يعامله معاملة اللاعب المحترف أو أن يكون هو المخطئ في حق ناديه ولم يفهم ما هو مطلوب منه في عالم الاحتراف وهي جميعها لا تبرر الفعل الذي لجأ إليه.
المحكمة الرياضية ظهرت وأستدعى وجودها تطور اللعبة ودخولها دوامة الاحتراف والخصخصة التي اقتضت إيجاد جهة مسؤولة عن حماية اللاعب أو النادي أو ممن يندرجون ضمن قائمة الرياضيين، وهذه الجهة هي المسؤولة عن إعادة الحقوق إلى أصحابها، وها هو الوسط الرياضي يطفو عليه عدد من القضايا الشائكة التي جاءت مع تطور اللعبة، فهل تكون المحكمة الرياضية هي الحل لفك النزاع والخلاف؟

لانتقالات اللاعبين في الأندية السعودية

عادة في فترة الصيف في جميع الأندية العالمية، تنشط عملية انتقالات اللاعبين بين الأندية في كل مكان، والأندية السعودية كغيرها أصبحت تستغل فترة التوقف الصيفية للتعاقد مع اللاعبين الجدد أو كسب خدماتهم عن طريق الإعارة وسواء أكانوا محليين أم أجانب فهم يثيرون تساؤلات الجماهير التي تنتظر منهم الكثير عند بدء المنافسات الرسمية.
لم يشهد هذا الصيف حتى الآن أية صراعات عنيفة مثلما حدث في الموسم الماضي بين فريقي الهلال والاتحاد حينما تنافسا على كسب صفقة مهاجم القادسية (آنذاك) الدولي ياسر القحطاني الذي شهد شدّاً وجذباً كبيراً انتهى بكسب الهلال للصفقة بمبلغ قياسي.
وفيما يلي نستطلع أبرز الصفقات التي أبرمتها الأندية السعودية الممتازة هذا الصيف:

كتب ـ طارق المنصور

الشباب

بعد انتهاء فترة إعارة أكثر من لاعب قدموا للشباب من أندية أخرى أمثال الحقباني و ناصر الشمراني وعلاء الكويكبي و أحمد البحري لم ينشط الشبابيون كثيراً في البحث عن محليين، والشباب معروف بإنتاج النجوم، ولكن الفريق أضاف محترفاً جديداً وهو الدولي الجزائري الذي يحمل الجنسية الفرنسية معمّر المأموني ليكون بجانب نشأت أكرم وأترام اللذين جددا مع الشباب مع ختام الموسم الماضي.

الهلال

كان الحدث الأبرز في الهلال هو تجديد عقد الدولي نواف التمياط بعد الأخبار التي قالت إن اللاعب يطلب مبلغ 02مليون ريال مقابل تجديد عقده، ولكن نواف جدد عقده مع النادي بستة ملايين لثلاث سنوات، وكان الهلاليون قد ظفروا بعقد الحارس فهد الشمري بعد انتهاء فترة إعارته من الطائي بالإضافة إلى ضم مدافع أُحد ياسر تكر الذي يتوقع له الهلاليون مستقبلاً باهراً بالإضافــــــــــــــة لتجديد عقد النجم سامي الجابر الذي اعتزل دولياً لمـــــــــــــــدة سنتين، وعلى صعيد الأجانب تعاقد الهـــــــــــــــــــلال مع نجم المنتخب الليبي طارق التائب قادماً من الــــــدوري التركي بالإضافة للبرازيليين ويلتون سيلفا ورودريجو.

النصر

كان للغط الكبير حول انتقال حارس الرياض خالد راضي للنصر الأثر الكبير في سعي النصر الحثيث لتجديد عقد الحارس الكبير محمد خوجلي لمدة ثلاثة أعوام بقيمة تقارب المليوني ريال، ومازالت أمام إدارة النصر مهمة صعبة لتجديد عقد المتألق بدر الحقباني الذي ينتهي عقده بعد شهرين من الآن، وكانت إدارة النصر قد مددت فترة إعارة المهاجم طلال المشعل من الأهلي لموسم آخر ليكون بجانب زميله العائد من الاتحاد الدولي سعد الحارثي.
وعلى صعيد الأجانب كان النصراويون قد جددوا للبنمي بلانكو، وضموا بجانبه لاعباً آخر وهو الهولندي فان قاق بعد صرف النظر عن الكاميروني فيتشين في معسكر برشلونة.

الأهلي

بعد أن تأكد عدم التعاقد مع الأنجولي كالي الذي أبدع في مونديال ألمانيا بعد أن تسرّب خبر مفاوضته مع النادي حسم الأهلاويون أمرهم بالتوقيع مع الدولي التونسي السابق خالد بدرة والذي مثل الأهلي سابقاً قبل أكثر من موسم، كما تم التوقيع مع المحترفين الصربيين ميودراج وداركو إنش الذين أتيا بناءً على توصية المدرب نيبوشا.

الاتحاد

رغم إبداعات المحترف السيراليوني محمد كالون في الموسم الفائت إلا أن ذلك لم يشفع له بالاستمرار مع الفريق لموسم آخر، وحتى الآن لم تتضح الرؤية حول محترفي الاتحاد الأجانب وإن كان الاتحاديون يفاوضون حالياً أكثر من اسم كبير للعب مع الفريق هذا الموسم.
وعلى صعيد المحليين كسب الاتحاد خدمات الدولي الاتفاقي أحمد البحري على سبيل الإعارة لمدة سنة بالإضافة لشراء عقد المتألق سعد العبود من الاتفاق أيضاً والأمور أصبحت قريبة من الحسم بالنسبة لصفقة صالح بشير.

بقية الأندية تصارع نفسها!!

أما بقية الأندية فلم تستطع الحصول على تعاقدات مع محترفين أجانب معروفين، فنادي الاتفاق العريق لم يتعاقد إلا مع لاعب واحد هو الفرنسي من أصل عربي خالد سويهلي ومازال يجرّب لاعبين آخرين في معسكره في مصر، أما نادي الطائي ففضل أن يذهب مندوبه إلى السنغال مباشرة للبحث عن أجانب جيدين ودائماً ما نشاهد نادي الطائي هو أنجح الأندية في التعاقد مع لاعبين غير معروفين و مفيدين للفريق.
أما نادي القادسية فهو يجرّب أكثر من محترف كاميروني في معسكره في مصر و يبدو أنه في الطريق للتعاقد مع أحدهم، وفي المنطقة الشرقية أيضأ ما زال الوافد الجديد للممتاز فريق الخليـــــــــــج يحاول ضم لاعب تونسي آخر ليكون بجانب مواطنه قيس الزواغي، وإلى نادي الوحدة الذي فضّلت إدارته أن تحصل على محــــــــــــــــــــترف الطائي السابق حماد جي الذي صــــــــــــــــــــــــاحب إعلان تعاقد الوحدة معـــــــــــــــــه غضباً من إدارة نادي الطــــــــــــــائي وينضم بذلك إلى المحـــــــــــــترف الآخر في الفريق العاجي كوني، وكـــــــــــــــــــان أبرز ما يحسب للإدارة الوحداوية هو التجديد مع المهاجم عيسى المحياني بمبلغ يقارب المليونين ونصــف المليون ريال.

السيدة العجوز ... تحتضر وحيدة !

مائة وستة أعوام هو عمر «لاسنيورا فاكيا» أو السيدة العجوز، والتي كانت دومًا نشيطة وشابة، قبل أن تصارع علامات الموت، ويُحكم عليها بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخها منذ أن تأسس النادي في سنة 1897م.

روما - أيمن أحمد

يوفنتوس الذي غاب عنه اللون الأبيض ليتشح كلياً بالسواد لا يزال في صراع مرٍّ مع موت محقق، يحاول أن يستنجد ببقايا من أمل، بعد أن قضت عليه المحكمة الكروية بالهبوط وأيدت قرارها المحكمة الفيدرالية، في خطوة أشعلت لهيب أنصار النادي في أنحاء المعمورة، وخرج مشجعوه يطوفون شوارع مدينة «تورينو» حيث المقر الرئيسي لمدرسة الأبيض الأسود يعبِّرون عن رفضهم القاطع للحكم النازل بحق ناديهم، الذي أعلن بدوره الاستئناف في المحاكم المدنية.
وعلى الرغم من أن فضائح الكرة الإيطالية والتي طفت على السطح منذ مايو/ أيار الماضي ، قد أثبتت أن الاتصالات التي أجراها المدير الفني السابق لليوفنتوس لوتشاينو موجي، قد صبَّت في مصلحة السيدة العجوز، عبر التلاعب بنتائج المباريات واختيار الحكام. إلا أن قاعدة عريضة من الجمهور الإيطالي ترى أن تصرفات موجي لا يجب أن يدفع ثمنها بالكامل نادي يوفنتوس .وكان كافيًا تجريده من لقبيه على أساس قاعدة التلاعب .وهو الأمر ذاته الذي أكده موجي المحكوم عليه بعدم مزاولة أي عمل رياضي لمدة خمس سنوات مع إبقاء إقصائه نهائيًا عن أي نشاط كروي في حالة أن قرر الاتحاد الكروي الإيطالي ذلك. حيث صرح موجي في حديث صحفي أن لا ذنب ليوفنتوس وأن إدارته وموظفيه قاموا بأعمالهم بطريقة نظيفة.
وتعتبر الجملة الأخيرة هي القاعدة التي يحاول محامي النادي أن يستند عليها في جولة الاستئناف الثانية أمام المحكمة الأولمبية الإيطالية.
ومسألة عودة يوفنتوس إلى أندية الدرجة الأولى عبر القضاء على الرغم من أهميتها إلا أن الحقيقة الواقعة فعلاً أن النادي وإن تماثل للشفاء فقد فَقَدَ الكثير من دمه، ألا وهم اللاعبون.
فلم يكد كأس العالم ينتهى حتى عاد الأزوري إلى عرينه، وخرج مهاجم السيدة العجوز دل بييرو يعلن ولاء الفريق المطلق لمدرسة الأبيض الأسود،ولكن وقبل أن يجف حبر دل بييرو كانت أحبار أخرى توقع صفقات انتقال نجوم العجوز، لتصبح هذه الأخيرة وحيدة على سريرها بعد أن هجرها أولادها البارُّون. والمضحك المبكي في الأمر أن الولاء لنادي تورينو جاء من خارج الحدود الإيطالية، وتحديدًا من اللاعبين الأجانب.

نزوح جماعي

قبل أن يهجر أبناء العجوز حضنها، هجرها زوجها المدرب فابيو كابيلو إلى ريال مدريد، ليدشن خطًا لهجرة الأقدام الكروية إلى أسبانيا فيرث ريال مدريد ثوب يوفنتوس .
المدافع قصير القامة الذي حمى قلعة الأزوري كانافارو كان أول من دشن خط النزوح عن حضن العجوز، حيث انتقل بجانب كابيلو ليدافع عن راية نادي العاصمة الأسبانية. وليلحق بهما لاعب الوسط البرازيلي إيمرسون، وسط انتقادات حادة ومخاوف أسبانية من تكرار خطأ ماعرف بـ«النجوم العملاقة المرفَّهة»، والذي أقدم عليه الرئيس السابق لنادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز، حين قام بضم أشهر نجوم كرة القدم من أمثال: لويس فيجو وزين الدين زيدان ورونالدو وديفيد بيكهام في موسم واحد لم يحقق فيه نادي العاصمة الأسبانية إنجازًا ملموسًا مقارنة بالنجوم التي تلعب تحت لوائه والرواتب الباهظة التي جناها هؤلاء اللاعبون، مع فارق بسيط بين الحالتين وهو أن الخطأ الأول جعل من النادي نادي العمالقة في حين أن الخطأ الثاني سيجعل من النادي نادي الكهول، حيث أصبح متوسط أعمار اللاعبين هو سن الثلاثين.
لكن ريال ليس الوحيد الذي يجنى فوائد من مصائب يوفنتوس، إذ قاسمه الغنيمة مواطنه نادي برشلونة، الذي نجح في التفاوض لضم جانلوكا زامبروتا والفرنسي ليليان تورام مقابل مبلغ 42 مليون يورو لكل من اللاعبين، في خطوة يأمل من خلالها برشلونة حامل لقب دوري أبطال أوروبا أن يحتفظ به دورة أخرى.
كما سعى النادي ذاته للحصول على الفرنسي باتريك فييرا، بيد أن الأوساط الرياضية ترجح انتقاله إلى ميلان، وهناك حديث يدور حول عقد قد تم توقيعه بالفعل بين اللاعب والنادي مقابل راتب سنوي قدره 5,5 مليون يورو.
كما تشير تقارير إلى أن السويدي إبراهيموفيتش، هدف ميلان الثاني، والذي يسعى من خلاله إلى تعويض النقص في خط هجومه بعد أن غادره الأوكراني أندريه شيفيتشنكو إلى تشيلسي الإنجليزي، في ذات الوقت الذي فاحت فيه رائحة من مطبخ ريال مدريد، تدور فحواها حول نسج خيوط لجذب لاعب وسط ميلان البرازيلي كاكا، وهو ما دفع بنائب رئيس ميلان أدريانو جاليني إلى القول أن ريال قد فتح النار، مضيفًا أن النادي الأسباني لا يفعل شيئاً لاحترام تاريخه واسمه، مؤكداً على أن ميلان لن يجلس على طاولة مفاوضات مع ريال مدريد.
وعلى مبدأ «مافيش حد أحسن من حد» يقوم نادي روما هو الآخر بمحاولة الحصول على قضمة من فخذ السيدة العجوز، من خلال مساعٍ حثيثة أجراها النادي خلال هذا الأسبوع للحصول على مهاجم يوفنتوس الفرنسي ديفيد تريزيجيه، قبل أن يصل إليه أولاً نادي ليون بطل الدوري الفرنسي للخمسة مواسم الأخيره، والذي جاء على لسان رئيسه جان ميشال أولاس رغبة النادي في ضم مواطنه تريزيجيه.

ولاء وتردد في الولاء

في الوقت الذي هجر فيه نجوم الأزوري ناديهم يوفنتوس، قرر اللاعب الأجنبي بافيل ندفيد أن يظل مع ناديه برغم هبوطه، وقد كشف وكيل أعماله في حديث للصحافة عن عروض قدمتها أندية في كل من فرنسا وقطر والسعودية عن ضم اللاعب، غير أن النجم التشيكي قد رفض الانضمام لصف النازحين.
في نفس السياق، أعلن مدير أعمال حارس المنتخب الوطني الإيطالي ونادي يوفنتوس جيانلوجي بوفون عن بقائه في صفوف يوفي على الرغم من هبوطه إلى دروي الدرجة الثانية. ولكن ولاء بوفون ليس مؤكداً حتى هذه اللحظة وخاصة بعد ما كان وسبق أن أعلن مديره أن بوفون سيترك السيدة في حالة الهبوط، مستبعدا أن يلعب أشهر حارس مرمى في كأس العالم التي أقيمت مؤخراً في ألمانيا في نادٍ في الدرجة الثانية، وما يعزز فرضية التردد في الولاء ما تتناقله الأوساط الرياضية عن مباحثات تجري بين الحارس ونادي ميلان الذي يتمنى أن ينضم جيانلوجي إلى صفوفه.

ديديه والمهمة المستحيلة

وسط أجواء متداخلة وخلال فترة انتقال اللاعبين وبعد الضربة القاضية التي حلت باليوفنتوس بإنزاله للدرجة الثانية، تبدو مهمة المدرب الفرنسي ديشان ديدييه في الإمساك بخيوط اللعب وفض الاشتباك شبه مستحيلة، يحاول فيها ديشان المدرب السابق لنادي موناكو أن ينتشل نادي الأبيض الأسود من غياهب العمق، يدفعه قبل أي سبب آخر عشقه القديم للسيدة العجوز حيث لعب فيها بين عامي 94و 99، وحقق معها ألقاباً عدة، هي دوري أبطال أوروبا عام 96، بطولة إيطاليا في الأعوام 95و 97و 98، وكأس السوبر الإيطالية في عامي 95و 97، والكأس القارية للأندية في عام 95وفي نفس العام كأس السوبر الأوروبية و كأس إيطاليا أيضاً.
وأهم تحد يواجه ديشان هو إعادة إنعاش السيدة العجوز ورفعها إلى الدرجة الأولى من جديد، وهو ما اعتبره ديدييه أمراً شبه مستحيل بعد أن غادره عمالقة الأزوري.