المقالات

العدد 1948 - 17/03/2007

شــرودي ضيّـــع مني كــــــــــــــــــــــــل النساء!

من أنت؟
- أنا صعيدي مصري.. أنتمي إلى قرية البهجورة. رسام ونحات.. أنا طائر أحلق في رحلة الحياة القصيرة.
ما أجمل ما قيل عنك؟
- أجمل ما قيل عن فني إنني أتنفس الرسم والرؤيا الجديدة تجعلني في حالة انبهار ودهشة.
ممن تخاف؟
- من الملل والتكرار الذي يقع فيه الكثير من الفنانين.
من هم أساتذتك في الحياة؟
- الأستاذ حسين البيكار وصلاح طاهر وحسنين فوزي وأبو العنين.
ماذا تقول عن فنان الكاريكاتير؟
- أقول عنه إنه لص فهو يسرق لحظة من الحياة ويسجلها مثل الكاتب أو الروائي والفنان يسرق من الزمن لحظات ويسجلها فوراً.
ماذا تعني لك الكراسة التي تحملها دائماً في كشكولك؟
- كراسة الحلم أو اللوحة الحلم هي ذاكرتي أنا أرسم فيها كل ما أراه في الحياة اليومية. والوجوه.
متى رسمت أول كاريكاتير في حياتك؟
- رسم زوجة أبي في محاولة للانتقام منها، ثم الأستاذ في المدرسة.
تعبر برأيك عن موقفك من كل شيء؟
- ربما لأن جذوري صعيدية وأحب التريقة والمزاح بالريشة.
لمن تدين بالشكر لأولى بدايات الموهبة؟
- لمدرس الرسم في المدرسة الابتدائية.. فهو أول من اكتشف موهبتي، وعلى يده عرفت أني موهوب بالرسم.
متى أصبح الفن احترافاً لديك؟
- مع دخولي التعليم الثانوي وأصبحت في هذه الفترة عائلا لأسرتي، وعملت عند خطاط شهير في الجيزة.
هل كان للبيئة الصعيدية تأثير في لوحاتك ورسومك؟
- بالطبع تأثرت بكل ماحولي الأغاني الشعبية في الحارة، الزار الأراجوز والساحة الشعبية التي شاهدت فيها أول مرة فرقة تمثيلية.
ماذا تمثل لك قرية البهجورة؟
- تركت البهجورة وعمري خمس سنوات إلا أنني تشربت بطباع الصعايدة وهي الإصرار على الرأي والعند والطيبة والسذاجة أحياناً.
هل أعطتك التجارب الحياتية فلسفة خاصة؟
- فلسفتي أن أرى كل شيء بعين جديدة ومرسومة بداخلي قبل أن أنقلها على الورق.
ماذا تعني لك عاصمة الثقافة باريس التي عشت فيها فترة طويلة؟
- باريس بلد الفن والجمال والحرية مناخ رائع لأي فن وفنان.
ماذا تحب في باريس؟
- أحب فيها كل شيء أستمتع بالمطبوعات الفنية، أكتب الملصقات: رصيف نهر السين.. المتاحف.. وكل شيء فيها وأنا أعتبرها أجمل مدينة في العالم.
كم سنة قضيت في هجرتك الباريسية؟
- خمسة وعشرين عاماً، وما زلت أزورها بين الحين والآخر.
مَن مِن الفنانين العالميين أحببتهم وربما تأثرت بهم؟
- أنا تعرفت على العديد من الفنانين الكبار سواء منهم عبر لقائي معهم أو عبر لوحاتهم وأعمالهم. ولعل أهمهم بيكاسو وهنري ماتيس والنحات حيانيو وغيرهم.
هل واجهتك المشاكل في بداية غربتك الباريسية؟
- أنا شرقي وخجول ولذلك أحسست أحياناً بأنني فيها صعيدي وساذج يحب أن يسلم ويعانق كل الناس بيده أو عينيه.
وما أهم مشكلة واجهتك وأنت تحمل كراسة الرسم لترسم الوجوه العابرة؟
- الزحام الذي كان يمنعني من أن أفتح كراستي وأرسم خاصة في المترو، حيث نظرات الاستغراب والاستفهام تشعرني بالضيق والخوف.
ماذا يعني لك اللون الأبيض؟
- النقاء.
والأسود؟
- التحمل.
والأحمر؟
- البهجة وأرفض أن يكون الأحمر هو لون الخوف والدم.
الأزرق والأخضر؟
- الأزرق هو الصفاء والأخضر الولادة والطبيعة.
قلت في كتابك بهجر في المهجر.. أنت شرقي حالم هائم في بلاد الضباب؟
- أبحث عن عمل ومسكن وخبز وحب أسير بطيئاً وهم يسرعون.
هل انبهرت بالحضارة الباريسية؟
- أنبهر أحياناً وأحياناً أتقزز منها حتى الغثيان.
كيف خلقت العلاقات والصداقات في باريس.. في مجتمع مادي صقيعي العواطف؟
- كان شعوري بالغربة مخيفاً جداً. لكني خلقت علاقات طيبة مع الناس في المقهى، والمطاعم وكانت أفيشات معارضي تعلق على زجاجها.
جئت إلى باريس مشهوراً ولكن عشت فيها طالباً ومغامراً؟
- فعلاً تعلمت اللغة في الأليانس فرانسيس ثم درست في كلية بوزار، ولم أفكر في الشهرة التي تركتها في القاهرة.
ما حكاية سيارتك الصغيرة المتواضعة؟
- هذه السيارة أهداني إياها أحد أصدقائي على أن أكمل أقساطها، وكنت لا أضعها في مكان إلا وأجد على زجاجها المخالفات الباهظة، لذلك فضلت عليها المترو.
بماذا تذكرك روز اليوسف التي عملت فيها طويلاً؟
- هي بيتي القديم. ولكن للأسف تحول هذا البيت العريق إلى الصحافة المثيرة وفقدت رصانتها باتباعها أسلوب الفضائح.
ماذا عن فناني الكاريكاتير اليوم؟
- فقدت روز اليوسف رساميها الكبار واستخدمت ريشات ضعيفة وركيكة، وفقدت رواد أمثال بهجت واللباد والحجازي ورجائي وإيهاب.
ما الفرق بين الجيلين؟
- كالفرق بين غناء عبدالوهاب وعبدالحليم وأغاني فيديو كليب الفضائيات.
لماذا أنت دائم الشرود والسرحان؟
- عندما أزهق من الناس والأصحاب، أنا عندما أشرد أمارس اليوجا الذهنية.
هل تمارس حالة الشرود مع المرأة أيضاً؟
- أحياناً وهذا ما ضيّع مني كل النساء لأنني في حالة هروب دائم.
لماذا تركت فن الكاريكاتير واتجهت إلى الرسم والنحت؟
- أنا لست كاريكاتورياً بالمعنى المتعارف عليه؛ لأني لا أتوقف عند حدود تكبير بعض العاهات أو الكشف عن الطريف والساخر في وضعية ما. بل أبحث عن روح الشخص الذي أرسمه، وإغناء الرسم بكثير من التفاصيل.
الكاريكاتور هل تعتبره مهنة؟
- فعلاً إنه يختلف عن الرسم.. لأنه الفن الحقيقي عندي والجزء الذي يداعب الحياة نفسها داخلي.
هل هناك عزلة بين اللوحة والكاريكاتير؟
- الفرق بينهما هو أن واحداً منهما ضاحك ساخر والآخر جاد.
رسمت شخصيات مهمة من الفنانين والسياسيين فمن من الشخصيات غضبت من ريشتك؟
- أم كلثوم التي غضبت من رسم كاريكاتور رسمته لها وطلب مني عبدالوهاب أن أصالحها.. ولكن لم أرسم ما يصالح الست. كذلك غضب مني فريد الأطرش تركني وسط الرسم وأنا أعمل وقال عبارات غاضبة وخرج.
يلاحظ أنك دائم السفر والترحال ماذا يعني لك هذا؟
- لقد استبدلت في فترة ابتعادي عن الوطن بأوطان أخرى واشتركت بمعارضي في كثير من الدول.. وبالنسبة لي السفر يغني بالمعرفة والمعاناة والثقافة.
قدمت معرضاً في المركز الثقافي بباريس بعنوان وجوه ماذا يعني لك وجه إنسان دون آخر؟
- لا يمكن أن أنسى أي وجه خاصة إذا كان الوجه غنياً بتعبيراته وعمقه. هناك وجوه كالأقنعة، وهناك وجوه حقيقية.
ما الأهم في وجه الإنسان؟
- العين لأنها نافذة الروح خاصة بالنسبة للمرأة.
السخرية هي في قلمك ولسانك.. رغم تخليك عن فن الكاريكاتور؟
- هذا صحيح. وأنا أعتبر أن الضحك والابتسامة هما نعمة جميلة من نعم الله ضد صعوبة الحياة وكآبتها.
ما أجمل جائزة حصلت عليها؟
- الجائزة الدولية في مهرجان بإسبانيا عن رسم لم يكتمل وكانت اللوحة مجرد خربشات مجنونة مصيرها سلة المهملات.
رغم أن باريس أعطتك النجاح والعالمية إلا أنك عدت إلى مصر الأم؟
- لأني أحن دائماً إلى حواري القاهرة المسكونة بدفئها وعطور بخورها الخاص، وأحن إلى البهجورة قريتي الصعيدية الصغيرة.
ماذا أصدرت من كتب إلى جانب الرسم؟
- كتاب بهجر في المهجر، وأيقونة الفن، وبصدد الانتهاء من كتابة سيرتي الذاتية.
ما أكثر شيء أدهشك في رحلتك الباريسية؟
- اكتشافي لإحدى القرى الواقعة على الحدود الفرنسية الإسبانية تسمى بهجور، نفس اسم قريتي المصرية.
ما حصيلة إنتاجك الفني حتى اليوم؟
- رسمت 3000 كارنيه فوياج «رسم رحلات» وقــــــــدمت أعــــــــــمالي ولوحاتي في معارض ضخمة عالمية، وأعمالي وضعت في متاحف وكتب عديدة.